أعلنت
عمادة البحث العلمي بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية نتائج مسار دعم
المجموعات البحثية للدورة الأولى للعام 2025م، الذي يُعد أحد المسارات التنفيذية
التي تستهدف رفع حجم وجودة الإنتاج العلمي المصنف، وتعزيز كفاءة الاستثمار البحثي
عبر دعم المخرجات البحثية بعد النشر، وربط الدعم بمؤشرات قابلة للقياس.
واستقبلت
العمادة خلال الدورة الأولى للعام 2025م، التي امتد التقديم عليها من 4 مايو 2025م
حتى 15 ديسمبر 2025م، عدد 1,232 طلبًا، تم قبول 985 طلبًا بنسبة قبول بلغت 80%،
مقابل 247 طلبًا تم رفضه.
وقد أظهرت نتائج التوزيع حسب قواعد البيانات تركيزًا على
قواعد النشر العالمية، حيث بلغ عدد الأبحاث المدعومة ضمن قاعدة بيانات Web of Science عدد 748 ورقة مثلت 75.9% من إجمالي المقبول، وتوزعت ربعياتها على
الربع الأول بنسبة 28.8%، بينما جاء الربع الثاني بنسبة 32.9%، أما في الربع
الثالث فجاءت نسبة الأبحاث المدعومة 14.2%، كما بلغ عدد الأبحاث المدعومة ضمن قاعدة بيانات Scopus عدد 204 ورقات مثلت 20.7% من
عدد الأبحاث المدعومة، وتوزعت على الربع الأول ما نسبته 4.4%، أما في الربع الثاني
فقد جاءت نسبتها 5.5%، وفي الربع الثالث فقد وصلت النسبة إلى 10.9%، وفي جانب
النشر العربي المنضبط، فقد تم دعم المسار عبر Arcif عدد 33 ورقة مثلت 3.4% من
إجمالي البحوث المقبولة، موزعة على الربع الأول بنسبة 1.4%، وفي الربع الثاني
0.8%، أما في الربع الثالث فقد جاءت نسبة البحوث المقبولة في النشر العربي 1.1%.
وبلغ عدد المستفيدين من الدعم 327 عضو هيئة تدريس بالجامعة، ووصل 18 باحثًا منهم
إلى الحد الأعلى للدعم بواقع 10 أوراق بحثية، وجاءت الكليات العلمية بنسبة دعم
63.3% بواقع 207 عضو هيئة تدريس، بينما استفاد 120 عضو هيئة تدريس من الكليات
النظرية من الدعم بنسبة بلغت 36.7%، وأظهر التوزيع الأكاديمي للمستفيدين حصول
الأستاذ المشارك على النسبة الأكبر في الدعم حيث شكلوا ما نسبته 46% من المستفدين،
بينما جاءت نسبة الأساتذة 28%، أما الأستاذ المساعد فقد كانت نسبتهم 26%، وبلغت
نسبة مشاركة الذكور من أعضاء هيئة التدريس 78%، في المقابل 22% للإناث.
وأبدت
العمادة أسباب رفض دعم بعض البحوث المتقدمة إلى عدم الالتزام بصيغة الانتماء المؤسسي
الموحدة حيث بلغت نسبة البحوث غير الملتزمة 27.6%، كما أن بعض البحوث لم تستوف شرط
تاريخ النشر وجاءت بنسبتها 23.8%، إلى جانب أن بعض البحوث لم تعمل على مطابقة
تصنيف المجلة (Q1–Q3) وقد بلغت بنسبتها 16.9%، وهو
الأمر الذي يعكس فرصًا تنظيمية مباشرة لتحسين نسبة القبول مستقبلًا دون الحاجة إلى
زيادة الميزانية.
وبهذه المناسبة أكد عميد البحث العلمي، أ.د. سالم بن علي اليامي،
أن مسار دعم المجموعات البحثية يُعد من أهم الأدوات التنفيذية التي اعتمدتها
الجامعة؛ لتوجيه الإنتاج البحثي نحو الجودة والانتظام والعمل الجماعي، وتعزيز دقة
احتساب المخرجات البحثية في قواعد البيانات والتصنيفات العالمية، مشيرًا إلى أن
نتائج الدورة الأولى تعكس نضج منظومة الدعم البحثي، وتقدم وعي الباحثين بضوابط
النشر المصنّف.
ومن جانبه أكد وكيل الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي، د.
نايف بن محمد العتيبي، أن هذا المسار يمثل خطوة مؤسسية رئيسة لتعزيز تنافسية
الجامعة البحثية، من خلال رفع حجم الإنتاج العلمي المؤهل، وتحسين جاهزية بيانات
النشر للاحتساب التصنيفي، وبناء نواة من المجموعات البحثية عالية الإنتاج يمكن
توجيهها استراتيجيًا نحو تحقيق أثر بحثي أعلى في المرحلة القادمة.
وقد أسهم مسار
دعم المجموعات البحثية في دورته الأولى في دعم النشر في مجلات مصنّفة ضمن الربعيات
الأولى إلى الثالثة، وتعزيز انتظام الإنتاج البحثي، وتحسين جودة بيانات الانتماء
المؤسسي، بما يدعم تقدم الجامعة في التصنيفات العالمية، ويعزز مسار التقدم
المرحلي.
ويُعد هذا المسار أحد الممكنات الرئيسة التي نقلت الجامعة من مرحلة
التحفيز العام على النشر إلى مرحلة التوجيه الاستراتيجي للإنتاج البحثي، وأسست
قاعدة مستدامة لتطوير مسارات أكثر تخصصًا خلال المرحلة المقبلة، ولا سيما في
مسارات تعظيم الاستشهادات والانتقاء البحثي عالي التأثير.