أعلنت عمادة البحث العلمي بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية نتائج مسار دعم النشر البحثي في المجلات العلمية المحكمة ذات معامل التأثير العالي في دورته الأولى للعام 2025م، والذي يُعد أحد المسارات المحورية في منظومة التمويل البحثي، ويستهدف رفع جودة النشر العلمي وتعظيم الأثر البحثي والتصنيفي للجامعة، من خلال ربط الدعم المالي بمخرجات منشورة وموثقة في قواعد بيانات عالمية.
وقد استقبلت العمادة، خلال مدة التقديم التي امتدت من 4 مايو حتى 15 ديسمبر 2025م، عدد 2,783 طلبًا، وقد قُبل 2,255 طلبًا بنسبة قبول بلغت 81%، مقابل 528 طلبًا مرفوضًا بنسبة 19%، وبلغ عدد المستفيدين من المسار 2,255 باحثًا وباحثةً.
وأظهرت النتائج تركز النشر المدعوم في أوعية ذات وزن علمي وتصنيفي مرتفع؛ حيث شكّلت قاعدة بيانات Web of Science نسبة 80% من الطلبات، وتوزعت نسب القبول فيها بواقع 36% في الربع الأول، و44% في الربع الثاني. فيما بلغت نسبة النشر ضمن قاعدة بيانات Scopus نحو 20%، توزعت بواقع 9% في الربع الأول، و11% في الربع الثاني، بما يعكس توجهًا واضحًا نحو مجلات الربعين الأول والثاني بوصفهما الأعلى أثرًا وقابليةً للاستشهاد.
وقد سجّل المسار تقدمًا ملحوظًا في الكليات العلمية والتطبيقيّة، وأظهرت نتائج التوزيع حسب الرتب الأكاديمية أن الأساتذة المشاركين شكّلوا الشريحة الأعلى مشاركةً بعدد 1,146 طلبًا بنسبة 41%، تلاهم الأساتذة بعدد 838 طلبًا بنسبة 30%، ثم الأساتذة المساعدون بعدد 799 طلبًا بنسبة 28%. وبلغت مشاركة الذكور من أعضاء هيئة التدريس 80% مقابل 20% للباحثات، بما يبرز فرصة مستقبلية لتعزيز مشاركة الباحثات عبر برامج تحفيزية وتأهيلية مصاحبة.
وأكد عميد البحث العلمي، أ.د. سالم بن علي اليامي، أن المسار صُمم بما يعكس نضج الحوكمة المالية والبحثيّة في عمادة البحث العلمي، ويضمن توجيه الموارد نحو مخرجات قابلة للتحقق والقياس، موضحًا أن تنظيمات المسار، المتمثلة في قصر الدعم على مجلات Q1/Q2 في WoS وScopus، وضبط نوع الوثيقة العلمية، والانتماء المؤسسي، وأولوية الاستحقاق، وسقوف الدعم، تعمل بوصفها أدوات حوكمة بحثية موجِّهة للسلوك الأكاديمي، وليست مجرد شروط إجرائية.
كما أكد وكيل الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي، د. نايف بن محمد العتيبي، أن مسار دعم النشر عالي التأثير يمثل فرصةً لرفع تصنيف منظومة الجامعة البحثيّة، عبر تعزيز حجم النشر في الأوعية العالمية ذات القابلية العالية للاستشهاد، ورفع موثوقية بيانات الإنتاج العلمي، بما ينعكس على مؤشرات التصنيفات العالمية، ويعزز حضور الجامعة الأكاديمي على المدى المتوسط.
وقد أسهم مسار دعم النشر البحثي في المجلات العلمية المحكمة ذات معامل التأثير العالي في دورته الأولى للعام 2025م، بصورة مباشرة، في دعم مؤشرات التصنيفات العالمية؛ من خلال رفع احتمالية الاستشهادات لكل عضو هيئة تدريس في تصنيف QS، ودعم محاور حجم البحث وتأثيره والاستشهادات في تصنيفات عالمية أخرى، إضافةً إلى توسيع قاعدة المخرجات المفهرسة (PUB) التي تمثل أساسًا مرحليًا للتقدم في تصنيف شنغهاي (ARWU)، مع التمهيد لتطوير المسار لاحقًا نحو مستويات انتقائية أعلى.