ثمّنت وسائل الإعلام الإندونيسية الدعم غير المحدود الذي يتلقاه الشعب الإندونيسي من حكومة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله- وذلك من خلال نشر اللغة العربية والدراسات الإسلامية القائمة على الوسطية والاعتدال.
جاء ذلك بعد إعلان توقيع عقد المقاول لإنشاء المبنى الجديد لمعهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز للدراسات الإسلامية والعربية في مدينة بندا أتشيه بجمهورية إندونيسيا أمس الاثنين 2025/10/6 بتمويل كامل من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.
وقالت الصحف الإندونيسية:" إن المشروع يشكّل إضافةً نوعيةً للتعاون العلمي والتبادل الثقافي بين المملكة العربية السعودية وجمهورية إندونيسيا، مؤكدةً أهمية المشروع ودوره في دعم تعليم اللغة العربية والدراسات الإسلامية في إندونيسيا، مشيرةً إلى أن المشروع يعد خطوةً إستراتيجيةً تسهم في الارتقاء بجودة التعليم، وترسيخ حضور اللغة العربية في المؤسسات التعليمية في جمهورية إندونيسيا، لا سيما في إقليم آتشيه الذي يتميّز بإرثه الإسلامي، كما أنه يتيح مسارًا مهنيًا جديدًا لأبناء الإقليم، الذي هو في أمس الحاجة إلى الكفاءات العلميّة من ذوي الخبرة والمهارات باللغة العربية.
وأكدت وسائل الإعلام الإندونيسية أن جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية منذ إنشائها، قامت بدورٍ محوري في تعليم اللغة العربية لأبناء آتشيه، كما أنها أسهمت بشكل كبير في تعميق الروابط الثقافية والتعليمية بين البلدين.
وأوضح الإعلام الإندونيسي أن المبنى الجديد سيُقام على قطعة أرض بمساحة هكتار واحد في منطقة غامقون غاني، بلانغ بينتانغ، آتشيه، ويتسع لأكثر من 1500 طالبًا وطالبةً، مما يعزّز القدرة الاستيعابية للمؤسسة ويُسهم في نشر تعليم اللغة العربية لأبناء اتشيه بأساليب أكاديمية حديثة.
ونقلت وسائل الإعلام الإندونيسية عن مسؤولين محليين إشادتهم بالمشروع، مؤكدين أن المعهد سيسهم في تخريج جيل من الشباب الآتشيهيين ذوي التعليم المميز والمعرفة الواسعة والقدرة على بناء جسور الحضارة الإسلامية السلميّة، القائمة على الوسطية والاعتدال، مشيرين إلى استمرار دعم حكومة آتشيه لتطوير التعليم، خاصةً تعليم اللغة العربية، لكونه ركيزةً لتنشئة أجيال متمكنة ومستنيرة.
هذا وقد وقع نيابةً عن معالي رئيس الجامعة أ.د. أحمد بن سالم العامري، عميد معهد العلوم الإسلامية والعربية في إندونيسيا د. وليد بن عبدالله العثمان، عقد إنشاء المبنى الجديد للمعهد بحضور عدد من المسؤولين الإندونيسيين، في مقدمتهم الأمين العام لمحافظة بندا آتشيه محمد ناصر، بالإضافة إلى عدد من الشخصيات الأكاديمية والدعوية.