ترأس
معالي رئيس جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية أ.د. أحمد بن سالم العامري صباح
اليوم الأربعاء 6 / 5 / 2026م اجتماع المجلس الأعلى للمجالس الاستشارية الطلابية
للعام الجامعي 1447هـ، بحضور عميد شؤون الطلاب د. عبدالرحمن بن محمد الخراشي،
ووكيل عمادة شؤون الطلاب للبرامج والانشطة د. أحمد بن إسماعيل العقيلي، ووكيلة
عمادة شؤون الطلاب لشؤون الطالبات أ.د. لمياء بن محمد العقيل، وأمين المجلس أ. فهد
العمار، والطلاب والطالبات ممثّلي الكلّيات.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار حرص
الجامعة على تعزيز قنوات التواصل مع الطلاب والطالبات، وتمكينهم من المشاركة
الفاعلة في تطوير البيئة الجامعية، والإسهام في طرح آرائهم ومقترحاتهم بما يدعم
جودة الخدمات التعليمية والطلابية.
وقد رحب معالي رئيس الجامعة في مستهل اللقاء،
بالحضور مبينًا سعي الجامعة الدائم على تطوير البيئة الجامعية من حيث الجوانب
التعليمية والتربوية والبحثية وتعزيز مفهوم الشفافية والنزاهة في البيئة
التعليمية.
وأشار معاليه إلى أن الجامعة تزخر بكفاءات متميزة تمتلك المعرفة
والمهارات والقيم، مشيرًا إلى أن التحدي الحقيقي يتمثل في توسيع الفرص المتاحة
أمام الخريجين، مبينًا أن الجامعة تُعد من الجامعات الرائدة على مستوى المملكة في
توظيف خريجيها، وفق ما يصدر عن المرصد الوطني للعمل، حيث تجاوزت نسبة توظيف خريجي
الجامعة في آخر الإحصائيات 71% خلال ستة أشهر من التخرج، وهو ما يعكس جودة
المخرجات التعليمية للجامعة إلى جانب التميز والكفاءة لطلاب وطالبات الجامعة.
وأوضح معاليه أن الإدارة الجديدة في الجامعة تعمل بروح التطوير المستمر، وتسعى إلى
تعزيز هذه المكتسبات والبناء عليها، مؤكدًا أن الطموح يتجاوز هذه النسبة للوصول
إلى مستويات أعلى، بما يواكب تطلعات القيادة الرشيدة -حفظها الله- ورؤية السعودية
2030، من خلال تحسين جودة التعليم وربط مخرجاته بمتطلبات سوق العمل.
وشدد معاليه
على أن المسؤولية في تحقيق ذلك تكاملية، تقع على عاتق الطالب وعضو هيئة التدريس
والإدارة، موضحًا أن سوق العمل لم يعد يكتفي بالشهادات أو المعدلات، بل يركز على
شخصية الخريج وما يمتلكه من مهارات وقيم وقدرة على تقديم نفسه بكفاءة، الأمر الذي
يتطلب من الطلبة العمل على تطوير ذواتهم معرفيًا ومهاريًا وقيميًا.
ودعا معاليه
المجالس الاستشارية الطلابية إلى التركيز على القضايا الجوهرية التي تمس مستقبل
الطلبة، وفي مقدمتها جودة المخرجات التعليمية والاستعداد لسوق العمل، إلى جانب
الاهتمام بجوانب جودة الحياة داخل الجامعة، مؤكدًا أهمية طرح مبادرات نوعية ذات
أثر ملموس تسهم في إعداد طالب مؤثر وقادر على المنافسة.
كما أشار معاليه إلى أهمية
رفع مستوى التحدي الأكاديمي بما يسهم في تعزيز الحصيلة المعرفية لدى الطلبة، ويحقق
نتائج إيجابية في اختبارات الجاهزية المعيارية، مؤكدًا أن المعيار الحقيقي يكمن في
جودة المعرفة لا في الدرجات فقط.
وأكد معاليه على أهمية تنمية وعي الطلبة بدورهم
في تطوير العملية التعليمية، داعيًا إلى تبني ثقافة التعلم المستمر، والسعي للحصول
على الشهادات الاحترافية، والاستفادة من البرامج التدريبية المتاحة التي تقدمها
الكليات أو عمادة شؤون الطلاب، مشيرًا إلى أن تقييم العملية التعليمية ينبغي أن
يرتكز على جودة المخرجات والمعرفة المقدمة.
وبيّن معاليه أن التدريب التعاوني يمثل
فرصةً حقيقيةً لاكتساب الخبرات العملية، مبينًا توجه الجامعة إلى تعزيز مدته بما
يسهم في تأهيل الطلبة بشكل أعمق لسوق العمل، داعيًا الطلبة إلى استثمار هذه الفرص
لإبراز قدراتهم وبناء مسارهم المهني.
وشدد معاليه على حرص الجامعة للاستماع إلى
آراء الطلبة وملاحظاتهم، مؤكدًا على أن جميع المقترحات التي ترد عبر هذه المجالس
تحظى بالاهتمام والمتابعة، بما يسهم في تطوير البيئة التعليمية وتحسين مخرجاتها،
وتعزيز دور الجامعة في إعداد كوادر وطنية مؤهلة تسهم في تنمية الوطن ورفعته.
وناقش
الاجتماع عددًا من الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال، من أبرزها ما ترفعه أمانة
المجالس الاستشارية الطلابية من مرئيات وتوصيات، إلى جانب بحث سبل تطوير الخدمات
الطلابية، ومعالجة التحديات التي قد تواجه الطلبة خلال مسيرتهم الجامعية، والعمل
على تحسين جودة المخرجات التعليمية.
كما استعرض المجلس عددًا من المبادرات
والمقترحات المقدمة من ممثلي المجالس الاستشارية في كليات الجامعة، واتخذ حيالها
التوصيات اللازمة، بما يعزز من دور هذه المجالس في تمثيل صوت الطلبة والمساهمة في
اتخاذ القرار الجامعي.
ويُذكر أن المجالس الاستشارية الطلابية تُشكَّل سنويًا لمدة
عام دراسي برئاسة معالي رئيس الجامعة، وعضوية وكيل الجامعة للشؤون التعليمية،
وعميد شؤون الطلاب، ووكلاء العمادة، إلى جانب رؤساء المجالس الاستشارية في كليات
الجامعة من الطلاب والطالبات، وأمين المجالس الاستشارية الطلابية بعمادة شؤون
الطلاب، وتتولى هذه المجالس مهام متابعة الموضوعات التي ترفعها الأمانة،
ومناقشتها، واتخاذ التوصيات المناسبة بشأنها، إضافةً إلى الإسهام في تطوير اللوائح
والإجراءات ذات العلاقة، والنظر في شؤون العضوية، وتمثيل الجامعة في المشاركات العلمية،
والمساهمة في الندوات والمؤتمرات من خلال تقديم الأبحاث وأوراق العمل، بما يعزز
دورها في دعم مسيرة العمل الجامعي وتفعيل مشاركة الطلبة في صنع القرار.