برعاية معالي رئيس جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية أ.د. أحمد بن سالم العامري، أقامت الجامعة اليوم الأحد 2025/12/28م الحفل الختامي لمشروع تطوير رأس المال التنظيمي، وذلك في قاعة الشيخ عبدالعزيز التويجري بمبنى المؤتمرات، بحضور وكلاء الجامعة، وقياداتها الإدارية والأكاديمية، وأعضاء هيئة التدريس، ومنسوبيها.
ويأتي الحفل تتويجًا لمسيرة عمل مؤسسي يهدف إلى تطوير الهيكل التنظيمي، والسياسات، والإجراءات الإدارية، وقد انطلق المشروع في شهر ديسمبر 2022م، ضمن مبادرات الجامعة الاستراتيجية الهادفة إلى رفع كفاءة الأداء المؤسسي، وتعزيز فاعلية العمل، وترسيخ مبادئ الحوكمة، ودعم التحول المؤسسي المستدام، بما يواكب تطلعات الجامعة ورؤيتها المستقبلية.
وقد بدأ الحفل بالسلام الملكي، ثم تلاوة آيات من القرآن الكريم، أعقبها عرض مرئي استعرض مرحلة الانطلاق في مشروع تطوير رأس المال التنظيمي، ومساره منذ بداياته، وأبرز محطاته ومخرجاته.
وخلال الحفل، استعرض مدير مشروع تطوير رأس المال التنظيمي، د. عبدالعزيز محمد الشهري، أبرز مخرجات المشروع، مؤكدًا أن المشروع يجسّد فلسفة التطوير المستمر التي تتبناها الجامعة، ويعكس التزامها بالاستثمار في الإنسان والمؤسسة معًا، مشيرًا إلى أن إنجازه جاء ثمرةً لتكاتف الجهود، ودعم القيادة، والعمل بروح الفريق الواحد.
واستعرض مدير المشروع كذلك حزمةً من الأدوات التنظيمية الداعمة التي تضمنها المشروع، شملت إعداد السياسات والإجراءات، وبناء أدلة سياسات وإجراءات العمل لـ(30) وحدةً تنظيميّةً، إلى جانب إعداد خارطة أتمتة الإجراءات، وتنفيذ برامج التدريب ونقل المعرفة، بما يعزّز الاستدامة المؤسسية ويضمن استمرارية التطوير.
كما تناول العرض عددًا من الأدلة التنظيمية المتخصصة، تمثّلت في دليل الحوكمة المؤسسية، ودليل الالتزام، ودليل اللجان والمجالس، إضافةً إلى سياسة وإطار إدارة المخاطر، ودليل مصفوفات الصلاحيات الأكاديمية والإدارية والمالية، بما يسهم في رفع مستوى الحوكمة والشفافية المؤسسية.
وقد بيّن د. الشهري حجم المشاركة المؤسسية في تنفيذ المشروع، حيث شارك في أعماله أكثر من 160 عضوًا من منسوبي الجامعة، شملت 30 وحدةً تنظيميةً، من خلال 5 ورش عمل تدريبية لبناء السياسات وأدلة الإجراءات، و3 ورش عمل تدريبية متخصصة في مجالات الحوكمة وإدارة المخاطر والالتزام، إضافةً إلى مشاركة أكثر من 150 من شاغلي الوظائف الإشراقية، بما يعكس شمولية المشروع وعمق أثره المؤسسي.
ومن جانبها، أكدت وكيل الجامعة للتطوير المؤسسي والمسؤولية المجتمعية د. خلود بنت فواز التميمي أن المشروع انطلق من منهجية مؤسسية شاملة هدفت إلى تحقيق جودة المخرجات واستدامة الأثر، مشيرةً إلى أن رحلة التطوير لم تكن سهلةً، إلا أن الإيمان بالهدف، والثقة في كفاءات الجامعة، كانا عاملين أساسيين في تجاوز التحديات. وأوضحت أن المشروع استهدف البنية التنظيمية، والموارد البشرية، والسياسات والإجراءات، والحوكمة، وإدارة المخاطر، والابتكار، وقد أسهم المشروع في بناء ممكنات مؤسسية تدعم تحقيق أهداف الجامعة الاستراتيجية.
وبدوره، أكد معالي رئيس الجامعة أ.د. أحمد بن سالم العامري في كلمته أن مشروع تطوير رأس المال التنظيمي يُعدّ من المشاريع المحورية في مسيرة الجامعة، ويستهدف رفع كفاءة الأداء المؤسسي، وتحسين جودة العمل، وترسيخ مبادئ الحوكمة والعمل المؤسسي المنظّم. وأوضح معاليه أن التحدي الأكبر يتمثل في الانتقال من مرحلة البناء إلى مرحلة التفعيل، وتحويل المخرجات إلى أثر ملموس ينعكس على أداء الجامعة وخدماتها، مشيرًا إلى أن المشروع شمل تطوير الهيكل التنظيمي والدليل التنظيمي، وتحديث الأوصاف الوظيفية، وتحسين توزيع الموارد البشرية وفق الاحتياج الفعلي، إلى جانب إنشاء إدارة متخصصة للحوكمة والمخاطر والامتثال، بما يعزّز الاستقرار والاستدامة المؤسسية.
وشهد الحفل مداخلات من وكلاء الجامعة، حيث بيّن وكيل الجامعة أ.د. منصور بن عبدالرحمن الحيدري أهمية المشروع في دعم مسارات التحول المؤسسي وتعزيز التكامل بين الوحدات التنظيمية، فيما أشار وكيل الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي د. نايف بن محمد العتيبي إلى أهمية المشروع وأثره على العمل الإداري والعلمي، مقدّمًا شكره للفرق العاملة التي قدمت نموذجًا من العمل المؤسسي، ومن جانبه أوضح وكيل الجامعة للشؤون التعليمية د. عبدالله بن عبدالرحمن الأسمري الدور المحوري للمشروع في دعم العملية التعليمية، وتحقيق التكامل بين الجوانب الأكاديمية والإدارية، وتحسين جودة المخرجات التعليمية.
وفي ختام الحفل، جرى تكريم أعضاء المشروع، واللجنة العليا، والجهات المشاركة في بناء السياسات والإجراءات، تقديرًا لجهودهم ومساهماتهم في إنجاح المشروع وتحقيق مستهدفاته.
ويُعدّ مشروع تطوير رأس المال التنظيمي أحد المشاريع الاستراتيجية الداعمة لمسيرة التحول المؤسسي في الجامعة، ويجسّد التزامها بتبني أفضل الممارسات الإدارية والتنظيمية، وتعزيز ثقافة التطوير المستمر، والارتقاء بجودة الأداء المؤسسي، بما يدعم رسالتها التعليمية والمجتمعية، ويعزّز مكانتها كمؤسسة تعليمية رائدة.