تشارك جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية اليوم الأربعاء 27 / 5/ 2026 ضمن وفد المملكة العربية السعودية، في مؤتمر ومعرض نافسا الدولي 2026، بحضور نوعي يضم 20 جامعة سعودية، وبرعاية إستراتيجية وتمكين من مجلس شؤون الجامعات، في خطوة تعكس ما حققته منظومة التعليم الجامعي السعودي من تطور وتنافسية على المستوى الدولي.
وتأتي مشاركة الجامعة في مؤتمر ومعرض NAFSA 2026 بمدينة أورلاندو الأمريكية، والذي يُقام خلال المدة من 27 حتى 29 مايو 2026، ضمن جناح أمانة مجلس شؤون الجامعات، من خلال تقديم مجموعة من ورش العمل المتخصصة التي تستعرض جهود الجامعة في دعم الاندماج الثقافي للطلاب الدوليين، وتعزيز التواصل الحضاري بين الشعوب، إلى جانب إبراز تجربتها في تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، وبناء الشراكات الدولية، بما يواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وقد تضمنت مشاركة الجامعة تقديم ورشة عمل تناولت تعزيز الاندماج الثقافي للطلاب الدوليين: من التنقل الأكاديمي إلى المواطنة العالمية، حيث استعرض المشرف العام على الإدارة العامة للتعاون والتواصل الدولي بالجامعة د. محمد بن ناجي اليماني خلالها أهمية الاندماج الثقافي في بناء شخصية الطالب الدولي وتنمية مهاراته العالمية، إضافةً إلى دور المبادرات الثقافية وبرامج التبادل الدولي في إعداد خريجين يمتلكون فكرًا عالميًا، كما تناول د. اليماني أهمية الشراكات الدولية ومذكرات التفاهم في دعم التعاون الأكاديمي والثقافي بين الجامعات.
كما تطرق د. اليماني إلى دور برامج اللغة العربية في تعزيز التفاهم الحضاري والتواصل بين الثقافات، ومناقشة أفضل الممارسات العالمية في تطوير تجربة الطالب الدولي داخل المؤسسات التعليمية، إلى جانب عرض نماذج وتجارب عملية تسهم في تعزيز المواطنة العالمية والدبلوماسية الثقافية في التعليم العالي، ودعم توجهات الجامعات نحو بناء بيئات تعليمية أكثر شمولًا وتفاعلًا على المستوى الدولي.
وفي جانب تعليم اللغة العربية، قدم أستاذ اللغويات بمعهد تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها أ.د. حجاب بن محمد القحطاني ورشة عمل ركزت على موضوع اللغة العربية باعتبارها جسرٌ عالمي وذلك من خلال رؤية المملكة وتجربتها الريادية في التعليم الدولي للغة العربية، حيث استعرض أ.د. القحاني جهود المملكة العربية السعودية، في ضوء رؤية 2030، في نشر اللغة العربية وتعزيز حضورها العالمي بوصفها أداةً للدبلوماسية التعليمية والتواصل الحضاري.
كما سلط أ.د. القحطاني الضوء على تجربة الجامعة من خلال معاهدها الدولية المنتشرة في إندونيسيا وجيبوتي والمالديف وألبانيا، التي خرّجت أكثر من 20 ألف طالب وطالبة، إضافةً إلى دور منصة «بُعد» والتعليم الافتراضي المدعوم بالذكاء الاصطناعي في تقديم برامج اللغة العربية للمتعلمين حول العالم بكفاءة وجودة عالية.
كما استعرض أ.د. القحطاني جهود الجامعة في إعداد وتأهيل معلمي اللغة العربية للناطقين بغيرها من خلال برامج الدراسات العليا واللغويات التطبيقية وفق المعايير الأكاديمية العالمية، إضافةً إلى تقديم عددٍ من قصص النجاح لخريجي المنح الدراسية الذين أصبحوا نماذج فاعلة في تعزيز التواصل الحضاري والتبادل المعرفي في مجتمعاتهم.
وتؤكد هذه المشاركة التزام الجامعة بتعزيز حضورها الأكاديمي الدولي، وبناء شراكات تعليمية وثقافية فاعلة، واستعراض تجربتها في خدمة الطلاب الدوليين وتعليم اللغة العربية، بما يواكب مستهدفات المملكة في دعم التعليم العالي وتعزيز التبادل المعرفي عالميًا.