برعاية صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل آل سعود، وزير الرياضة ورئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، انطلق صباح اليوم الثلاثاء 27 / 1 / 2026م بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية أعمال المؤتمر الدولي الأول للثقافة الرياضية، الذي يأتي بتنظيم من الاتحاد السعودي للثقافة الرياضية وبالتعاون مع الجامعة، وبمشاركة نخبة من القيادات الأكاديمية والخبراء والمختصين في مجالات الرياضة والتقنية والذكاء الاصطناعي.
ويأتي المؤتمر في إطار تعزيز التكامل بين الثقافة الرياضية والتقنيات الحديثة، واستشراف مستقبل الرياضة في ظل التحولات الرقمية المتسارعة.
وقد استُهل حفل الافتتاح بالسلام الملكي، ثم كلمة رئيس الاتحاد السعودي للثقافة الرياضية أ.د.سليمان بن عمر الجلعود، الذي أكد على أهمية نشر الثقافة الرياضية في المجتمع، وشدّد على دورها في بناء الإنسان وتعزيز جودة الحياة، مشيدًا بالدعم الكبير الذي يحظى به القطاع الرياضي في المملكة، وبما تشهده الرياضة السعودية من تطور نوعي يواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030.
عقب ذلك، جرى استعراض فيلم مرئي وعرض تعريفي بيّن سعي وزارة الرياضة إلى ترسيخ مفهوم الرياضة بوصفها أسلوب حياة، ونجاح المملكة في تعزيز مكانتها بوصفها إحدى أبرز الوجهات الرياضية عربيًا، بدعم واهتمام القيادة الرشيدة، حيث أشار العرض إلى أن الرياضة باتت ركيزة للصحة العامة، والسياحة، والترفيه، وجودة الحياة.
من جهتها، قالت نائب الأمين العام للاتحاد الدولي للثقافة الرياضية أ. هيلين فوست، إن الرياضة في المملكة العربية السعودية أصبحت تشكّل رقمًا صعبًا على المستوى العالمي، مؤكدةً أن هذا التحول لم يكن ليتحقق لولا انطلاق التغيير من المجتمع نفسه، وبمشاركة فاعلة من مختلف فئاته.
وشهد المؤتمر عرضًا مرئيًا استعرض أبرز إنجازات الاتحاد السعودي للثقافة الرياضية، والبرامج والمبادرات التي نفذها لنشر الثقافة الرياضية وتعزيز الوعي بأهمية ممارسة الرياضة بوصفها أسلوب حياة، بما يسهم في دعم الحراك الرياضي المجتمعي وتحقيق أثر مستدام.
كما ألقى وكيل وزارة الرياضة لشؤون الرياضة والشباب أ.عبدالعزيز بن عبدالرحمن المسعد كلمة سمو وزير الرياضة نيابة عنه حيث أكد خلالها أن الرياضة أصبحت عنصرًا محوريًا في حياة المجتمع والشباب، وأشاد بالدعم غير المحدود الذي يحظى به القطاع الرياضي، وما تحقق من منجزات رفعت من مكانة المملكة محليًا ودوليًا.
وتواصلت أعمال المؤتمر بعقد عدد من الجلسات الحوارية التي ناقشت محاور رؤية السعودية 2030 المرتبطة بالرياضة، ودور الإعلام والثقافة الرياضية، ونشر نمط الحياة النشطة، إلى جانب جلسات متخصصة تناولت توظيف الذكاء الاصطناعي، والتطبيقات الرياضية، وإنترنت الأشياء في تطوير الممارسات الرياضية وتعزيز الثقافة الرياضية في المجتمع.
واختُتم المؤتمر بالتأكيد على أهمية تكامل الجهود بين الجهات الأكاديمية والرياضية والتقنية، والاستثمار في الذكاء الاصطناعي والبحث العلمي، بما يسهم في ترسيخ الثقافة الرياضية، ونشر نمط الحياة الصحي، وتحقيق مستهدفات التنمية الوطنية.