تخطي أوامر الشريط
التخطي إلى المحتوى الأساسي

 ممثلةً بعمادة البحث العلمي..

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية تستضيف محاضرةً علميةً متخصصةً حول «تنمية القدرات البشرية في المجال النووي»

​​​​     استضافت جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ممثلةً بعمادة البحث العلمي، اليوم الاثنين 2026/1/26، في القاعة المساندة (ب) بمبنى المؤتمرات، محاضرةً علميةً متخصصةً حول تنمية القدرات البشرية في المجال النووي، قدّمها أستاذ الهندسة النووية المتفرغ، والأستاذ الأول بجامعة تكساس إيه آند إم د. كينيث بيديكورد، وذلك ضمن جهود الجامعة لتعزيز البحث العلمي، وتبادل الخبرات الدولية، ودعم التميز الأكاديمي في مجالات العلوم والتقنيّة النووية.


     وهدفت المحاضرة إلى تطوير منظومتها البحثيّة والعلمية، وتعزيز المكانة العلمية للجامعة في هذا المجال، حيث عملت الجامعة على نشر أكثر من 250 بحثًا علميًا محكّمًا في المجال النووي، إلى جانب حصولها على اعتراف دولي بإدراج 41 باحثًا من منسوبيها ضمن قائمة جامعة ستانفورد لأعلى 2% من العلماء الأكثر استشهادًا بأبحاثهم عالميًا، من بينهم 8 باحثين في تخصصات الفيزياء والرياضيات والكيمياء.


     وقد استهل د. بيديكورد المحاضرة بالإشادة بالمكانة الأكاديمية والبحثيّة التي تحظى بها الجامعة، وبما تمتلكه من إمكانات علمية متميزة في مجالات الهندسة والعلوم الأساسية، مؤكدًا أن هذه المقومات تشكّل قاعدة راسخة للانطلاق نحو برامج متقدمة في مجال الطاقة النووية.


     وأوضح أن التوجه العالمي المتسارع نحو استخدام الطاقة النووية يأتي استجابةً لمتطلبات أمن الطاقة، وتحقيق الاستدامة، ومواجهة تحديات التغير المناخي، مبينًا أن الطاقة النووية تُعد من المصادر الرئيسة لتوفير كهرباء موثوقة ومنخفضة الانبعاثات الكربونية.


     وأكد أن نجاح أي برنامج نووي لا يعتمد فقط على البنية التحتية والتقنيات، بل يرتكز بصورة جوهرية على بناء وتأهيل القوى العاملة البشرية، موضحًا أن إعداد الكوادر النووية يتطلب تخطيطًا مبكرًا واستثمارًا طويل الأمد في التعليم والتدريب قد يمتد لسنوات قبل بدء تشغيل المفاعلات.


     كما ناقش د. بيديكورد تطور المفاعلات النووية عبر أجيالها المختلفة، بدءًا من مفاعلات الجيل الثاني، مرورًا بمفاعلات الجيل الثالث والجيل الثالث المطوّر (3+)، وصولًا إلى المفاعلات النووية الصغيرة المعيارية (SMRs)، مبيّنًا أن هذا الجيل يتميّز بتقنيات حديثة، وأنظمة سلامة متقدمة، واعتماد متزايد على الحلول الرقمية.


     واستعرض د. بيديكورد عددًا من التجارب الدولية في بناء القدرات البشرية النووية، مشيرًا إلى أن بعض المشاريع النووية واجهت تحديات تشغيلية نتيجة عدم جاهزية الكوادر، وهو ما يؤكد أهمية الاستثمار المبكر في رأس المال البشري.


     وأكد د. بيديكورد أن توفر الكهرباء يُعد عاملًا محوريًا في تحقيق التنمية الاقتصادية، وتحسين مستوى الصحة الوطنيّة، والارتقاء بجودة الحياة، مبينًا أن الطاقة النووية يمكن أن تسهم بدور فاعل في دعم هذه الجوانب على المدى الطويل.


     وفي ختام المحاضرة، أعرب د. بيديكورد عن تقديره لحسن الاستضافة، وتطلعه إلى تعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي مع الجامعة، وتوسيع مجالات الشراكة في التعليم والتدريب والبحث العلمي.


     وتجسّد هذه الزيارة حرص الجامعة على الانفتاح على التجارب الدولية الرائدة، والاستفادة من الخبرات العالمية في تطوير برامجها الأكاديمية والبحثية، بما يسهم في تعزيز جاهزية الكفاءات الوطنية، وترسيخ دور الجامعة كمؤسسة علمية فاعلة في المجالات العلمية المتقدمة.

--
08/08/1447 04:03 م
آخر تعديل تم على الخبر:
 

المحتوى المرتبط

بحث / ربط المحتوى

    عنوان المحتوى التاريخ