اختتمت كلية اللغة العربية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، مساء اليوم الأربعاء 2025/12/24 ، احتفاءها باليوم العالمي للغة العربية بلقاءٍ علمي عبر "منصة Webex"، ضمن سلسلة اللقاءات العلمية، التي تُنظمها الكلية بمناسبة الاحتفاء باليوم العالمي للغة العربية، وقد حمل اللقاء عنوان (اللغة العربية والدراسات البينية في التخصصات الجامعية)، قدّمه رئيس مركز برامج الدراسات العليا والبرامج البينية المشتركة أ.د.عوض الشهري.
وتناول اللقاء مفهوم البرنامج البيني بوصفه نموذجًا أكاديميًا حديثًا يقوم على دمج معارف ومهارات من تخصصين أو أكثر ضمن إطار متكامل، بهدف إنتاج نواتج تعلم مركّبة تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيقية .
واستعرض أ.د.الشهري نماذج تطبيقية للبرامج البينية، تضمنت العربية والذكاء الاصطناعي لتطوير أدوات المعالجة الآلية للغة العربية، والصحة العامة وعلوم البيانات لتحليل البيانات الصحية، والاقتصاد الرقمي والقانون لتنظيم التجارة والعملات الرقمية، والبيئة والتنمية المستدامة لتقليل الأثر البيئي وتحقيق عائد اقتصادي متوازن.
وأكد أ.د. الشهري أن الدراسات البينية تهدف إلى تكامل المعارف، وكسر العزلة بين التخصصات، وتقديم حلول مبتكرة لتحديات العصر، إلى جانب تنمية مهارات البحث، والتفكير النقدي، والعمل الجماعي، ورفع الجاهزية المهنية بما يتواءم مع متطلبات سوق العمل.
كما تناول اللقاء تقاطع اللغة العربية مع التخصصات العلمية والإنسانية والتقنية، من خلال بناء المصطلح وتعريب المعرفة، وتحليل الخطاب، وصياغة النصوص المتخصصة، والمعالجة اللغوية الحاسوبية، مؤكدًا أن العربية مجال معرفي مرن يخدم مختلف الحقول العلمية.
وأوضح أ.د.عوض الشهري وجود فجوة في تكامل العربية داخل البرامج الجامعية، تتمثل في ضعف التنسيق المؤسسي، وغياب المسارات البينية المعتمدة، ومحدودية المحتوى العربي التطبيقي، مؤكدًا أن تجاوزها يتطلب مسارات بينية واضحة، وتوجهًا تطبيقيًا يربط اللغة بالواقع المهني.
كما استعرض اللقاء نماذج عالمية داعمة للدراسات البينية، مثل العلوم الإنسانية الرقمية واللغة والتكنولوجيا، مشيرًا إلى معامل الوسائط المتعددة بوصفه نموذجًا رائدًا في تكامل التخصصات ضمن مشاريع مشتركة، مع التأكيد على أهمية الشراكات المؤسسية والبحثية.
وربط اللقاء الدراسات البينية بالتحديات المعاصرة التي تواجه اللغة العربية، وفي مقدمتها التحول الرقمي وتأثير المنصات الإعلامية، وتعزيز حضور العربية عالميًا، مؤكدًا أن معالجتها تتطلب تكامل اللغة مع التقنية والمعرفة الحديثة.
وفي الختام استعرض اللقاء كفاءات “الطالب الحديث" في البرامج البينية، والتي تشمل الكفاءات اللغوية، والتقنية، والتفكير النقدي، واستعرض آفاق الدراسات البينية في العربية بوصفها جسرًا بين الحفاظ على التراث وتعزيز الابتكار، مع تقديم توصيات شملت التخطيط اللغوي المؤسسي، وتحديث المناهج، ودعم تقنيات العربية والبحث العلمي.