تخطي أوامر الشريط
التخطي إلى المحتوى الأساسي

 تأكيدًا على إيجاد بيئة تعليمية جاذبة.. جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية تطلق إطارًا مرجعيًا للتعامل مع الحالات النفسية والاجتماعية للطلاب والطالبات

      انطلاقًا من التزام جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بدورها الأكاديمي والإنساني، وحرصها على توفير بيئة جامعية آمنة وداعمة ومحفِّزة، تولي الجامعة ممثلةً بوكالة الجامعة للشؤون التعليمية اهتمامًا بالصحة النفسية والاجتماعية لطلابها وطالباتها، باعتبارهم عنصرًا جوهريًا في تعزيز جودة الحياة الجامعية، ودعم الاستقرار النفسي، ورفع كفاءة الأداء الأكاديمي والمؤسسي. 



     وقد أطلقت الجامعة إطارًا منظِّمًا للتعامل مع الحالات النفسية والاجتماعية في البيئة الجامعية، ليكون مرجعية مؤسسية تهدف إلى تنظيم الإجراءات، وتوحيد الممارسات، وضمان تقديم خدمات متكاملة وفق أفضل الممارسات والمعايير المهنية المعتمدة، حيث يرتكز هذا الإطار على تنظيم آليات واضحة لرصد الحالات النفسية والاجتماعية والتعامل معها، بما يضمن التدخل المبكر والوقائي، والحد من تفاقم المشكلات التي قد تؤثر في المسيرة التعليمية أو التكيّف الجامعي.



     ويشمل نطاق التطبيق جميع فئات المجتمع الجامعي، وفي مقدمتهم طلبة الجامعة وطالباتها بمختلف مراحلهم، إلى جانب الطلبة من ذوي الإعاقة أو الاحتياجات الخاصة، والطلبة الدوليين، إضافةً إلى الحالات ذات الأبعاد النفسية أو الاجتماعية أو السلوكية أو الأسرية التي ينعكس أثرها على الأداء الأكاديمي أو الاستقرار النفسي.



     ويقوم الإطار المنظِّم على جملة من المبادئ الحاكمة، أبرزها الالتزام التام بالسرية وحماية الخصوصية وفق الأنظمة المعتمدة، واحترام الكرامة الإنسانية في التعامل مع جميع الحالات دون تمييز أو وصم، وضمان المهنية والتخصص من خلال إسناد تقديم الخدمات لمختصين مؤهلين، إلى جانب تعزيز التكامل المؤسسي بين الجهات الأكاديمية والإرشادية والصحية، والتركيز على الوقاية والاستدامة عبر البرامج التوعوية إلى جانب التدخلات العلاجية.



     ويُسند تنفيذ هذا الإطار إلى منظومةٍ متكاملة من الجهات ذات العلاقة داخل الجامعة، حيث تضطلع وحدات الإرشاد النفسي باستقبال الحالات وتقييمها وتقديم الجلسات الإرشادية الفردية والجماعية، ووضع خطط الدعم والمتابعة النفسية، فيما تتولى وحدات الخدمة الاجتماعية دراسة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للحالات، وتقديم الدعم الاجتماعي، والتنسيق مع الجهات المعنية داخل الجامعة وخارجها لمعالجة العوامل المؤثرة، كما تسهم الكليات والأقسام الأكاديمية في رصد المؤشرات الأكاديمية أو السلوكية الدالة على وجود تحديات نفسية أو اجتماعية، وإحالة الحالات وفق الآليات المعتمدة، مع مراعاة الجوانب الإنسانية في التعامل الأكاديمي، في حين تتولى الخدمات الطبّية التابعة  للجامعة تشخيص الحالات ذات البعد الصحي أو النفسي الإكلينيكي، وتقديم العلاج اللازم أو الإحالة إلى الجهات الطبية المتخصصة عند الحاجة.



     ويدعم هذا الإطار عددًا من البرامج والمبادرات الهادفة إلى تعزيز الرفاه النفسي والاجتماعي في البيئة الجامعية، من خلال برامج التوعية بالصحة النفسية، وورش العمل المعنية بمهارات التكيّف وإدارة الضغوط، والمبادرات الموجهة للطلبة المستجدين وطلبة المنح، إضافة إلى الحملات التوعوية التي تسهم في نشر ثقافة الاهتمام بالصحة النفسية وتعزيز طلب المساعدة عند الحاجة.



     وفي ضوء ما يواجهه هذا المجال من تحديات، من أبرزها ضعف الوعي المجتمعي بطلب المساندة النفسية، والوصمة الاجتماعية المرتبطة بالحالات النفسية، والحاجة إلى التوسع في الكوادر والخدمات المتخصصة، تعمل الجامعة على تطوير هذا الإطار بشكل مستمر من خلال التوسع في خدمات الإرشاد النفسي، وتعزيز الشراكات مع الجهات الصحية والمجتمعية.



     ويجسّد هذا الإطار المنظِّم التزام الجامعة بتعزيز جودة الحياة الجامعية، وترسيخ بيئة تعليمية متكاملة تُعلي من قيمة الإنسان، وتدعم استقراره النفسي والاجتماعي، وتسهم في تحقيق التميّز الأكاديمي والمؤسسي، بما ينسجم مع رسالة الجامعة وأهدافها الاستراتيجية، ويعكس دورها الريادي في رعاية منسوبيها والارتقاء بتجربتهم الجامعية على مختلف المستويات.

--
01/08/1447 09:13 ص
آخر تعديل تم على الخبر:
 

المحتوى المرتبط

بحث / ربط المحتوى

    عنوان المحتوى التاريخ