احتفت كلية التربية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية اليوم الثلاثاء 2025/11/11م بانطلاق فعاليات الأسبوع العالمي للجودة، في إطار جهود الجامعة المستمرة لتعزيز ثقافة الجودة والتميز المؤسسي، تحت شعار "الجودة فكّر بشكل مختلف"، من خلال عقد عدد من ورش العمل والدورات التدريبية والفعاليات المصاحبة "عن بعد".
حيث افتتح عميد كلية التربية أ.د. علي بن مرزوق الغامدي ورش العمل معربًا عن سعادته بمشاركة الكلية في هذه المناسبة العالمية، مؤكّدًا أن أسبوع الجودة يمثل فرصةً لتعزيز ثقافة التميز وترسيخ الممارسات المؤسسية التي ترفع مستوى الأداء الأكاديمي والإداري، وتحقق مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تطوير القدرات البشرية.
وأشار أ.د. الغامدي إلى أن كلية التربية، بدعمٍ من الجامعة، أحرزت تقدمًا ملموسًا في تطوير برامجها الأكاديمية وتحسين بيئات التعلم، وتعزيز كفاءة العمليات التعليمية والبحثية وخدمات الطلاب، بما يعكس التزام الكلية الراسخ بالتحسين المستمر وبناء بيئة عمل تتبنى الجودة ممارسة. وثقافة، داعيًا إلى استمرار الجهود في نشر الوعي بالجودة وتعزيز العمل المؤسسي المستدام بما يحقق التميز والريادة للكلية والجامعة.
عقب ذلك، انطلقت سلسلةٌ من ورش العمل والدورات التدريبية المتخصصة التي نظمتها كلية التربية، حيث استُهل البرنامج بورشة عمل بعنوان "الجودة معًا نحو التحسين المستمر وتحقيق التميز الأكاديمي"، قدمتها أستاذ المناهج وطرق التدريس المشارك د. تهاني بنت خالد الجبير، بمشاركة أستاذ أصول التربية المشارك د.عبير بنت صالح الشويعر، حيث ركّزت الورشة على أهمية التكامل في جهود الجودة ودور أعضاء هيئة التدريس في تحقيق التميز الأكاديمي، كما استعرضت دور المستفيدين أو المستجيبين، وهم الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والخريجون والموظفون الإداريون، باعتبارهم عنصرًا محوريًا في منظومة الجودة الأكاديمية، حيث تتيح مشاركتهم الفاعلة في الاستطلاعات للمؤسسة فهمًا أعمق لاحتياجاتهم وتوقعاتهم، وتسهم آراؤهم في توجيه الخطط التطويرية للبرامج والمقررات الأكاديمية، وتُعد ممارسة عملية لمبدأ التحسين المستمر وإغلاق دائرة الجودة.
كما أشارت الورشة إلى أهمية تعزيز ثقافة الاستجابة للاستطلاعات الأكاديمية، باعتبارها مؤشرًا على نضج الوعي بالجودة داخل المؤسسة، موضحةً أن ضعف المشاركة أو التأخر في الاستجابة يؤثر على دقة النتائج ومصداقية التحليل، بينما تعزيز الثقافة يتطلب جهودًا توعوية مستمرة وبيان أثر المشاركة في تحسين البرامج، بإعلام المستجيبين بالنتائج وما نتج عنها من قرارات تطويرية.
كما تناولت الورشة أهمية تبادل الخبرات والممارسات الناجحة بين الكليات والبرامج، حيث يشكل ذلك عنصراً أساسيًا لتجويد العمل الأكاديمي، وأكدت الورشة على أن عقد الورش واللقاءات الدورية بين وحدات الجودة والبرامج الأكاديمية، إلى جانب التوثيق المنهجي للتجارب، يسهم في بناء قاعدة معرفية مؤسسية داعمة للجودة المستدامة.
واختتمت الورشة بالتأكيد على أن ثقافة الجودة لا تُبنى بالأنظمة فقط، بل تُبنى بتعاون الأفراد وتبادل المعرفة والخبرات الناجحة، مؤكدةً على أن كلية التربية والجامعة ملتزمتان بالتميز والريادة في مجال التعليم الأكاديمي المؤسسي، الأمر الذي يُعزز مكانتها كأنموذج يحتذى في نشر ثقافة الجودة.