احتفت كلية الطب بجامعة الإمام محمد بن سعود بالذكرى الرابعة والثمانين لليوم الوطني للملكة العربية السعودية عندما أقامت ندوة علمية وطنية بعنوان "الوطن.. عطاء وفخر وانتماء" صباح يوم الاثنين 27 /11 /1435هـ في القاعة الكبرى بالكلية، شارك فيها وكيل الجامعة لخدمة المجتمع وتقنية المعلومات الدكتور فوزان بن عبد الرحمن الفوزان وعميد كلية الطب والمشرف العام على الخدمات الطبية الدكتور خالد بن إبراهيم القميزي وعضو هيئة التدريس بالكلية استشاري جراحة القلب الدكتور عماد بخاري.
وأوضح الدكتور الفوزان أن الاحتفاء بذكرى اليوم الوطني يعيد إلى الأذهان ذكرى المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن – يرحمه الله – الذي بذل ما يزيد عن 30 عاماً لتوحيد هذه البلاد، ليحولها إلى وحدة واحدة وعلى قلب رجل واحد بعد أن كانت اشتاتاً تتنازعها الخلافات والحروب، ثم بذل ما يقرب من ربع قرن في سبيل محاربة الفقر والجهل والمرض لبناء هذا الوطن حتى أصبحت دولة قوية، ثم أخذ الراية من بعده ابناؤه الذين واصلوا نهجه، حتى وصلت الراية إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز – حفظه الله – وقال: حين نحتفي بهذا اليوم وهذه الوحدة التي لا مثيل لها في أي إقليم من أقاليم العالم نستشعر نعم الله سبحانه على هذه البلاد بهذه الوحدة في العقيدة والأوطان، فقد قامت هذه البلاد على كلمة التوحيد وعلى شريعة الله وتحكيم كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
وتناول الدكتور الفوزان التطور الحاصل في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز – حفظه الله - في مجالات التعليم العالي والصحة والحوار وطالب الجميع بالمحافظ على الممتلكات والفرح من دون الخروج عن الأنظمة والقوانين.
وأشار وكيل الجامعة لخدمة المجتمع وتقنية المعلومات إلى أن الجامعة تحتفي باليوم الوطني وبمناسبة أخرى مهمة ومميزة وهي قبول خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز – حفظه الله- شهادة الدكتوراه الفخرية في العلاقات الدولية وتحقيق مبادئ الأمن والسلام، والتي جاءت لجهوده في تعزيز التعاون الدولي وتكريس الحوار بين الحضارات والثقافات داخل المملكة وخارجها، ولجهوده الواضحة في مكافحة الإرهاب والجماعات الإرهابية، مشيراً إلى أن هذه الدكتوراه ما هي إلا إشارة بسيطة من الجامعة تقديراً منها لجهوده – حفظه الله -.
ونوه وكيل الجامعة لخدمة المجتمع وتقنية المعلومات بأن كلية الطب في الجامعة والكليات العلمية الأخرى أصبحت من المفاخر التي تعتز الجامعة بوجودها.
من جانبه، أوضح عميد كلية الطب الدكتور خالد القميزي أن هذه البلاد كانت مشتتة، لكن الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن– رحمه الله – استطاع توحيدها رغم المسافات الشاسعة، وجعل من التوحيد والقرآن والسنة منهجها وبه سارت ونمت وتقدمت في شتى المجالات منها المجال الطبي والصحي سواء فيما يتعلق بعلاج المواطنين أو بالحجاج والزائرين، وقد أصدر في حينه عددًا من القرارات والأنظمة الخاصة بالخدمات الصحية، كما تناول تطور هذا القطاع حتى هذا العصر الزاهر الذي شهدت خلاله القطاعات الصحية تطوراً كبيراً حتى باتت المملكة مقصد الكثير للعلاج، وأصبحت المستشفيات أكثر من 430 مستشفى وأكثر من 30 كلية طب وكليات صحية ويزيد عدد الاطباء حالياً عن 17 ألف طبيب.
فيما أكد الدكتور عماد بخاري أن اليوم الوطني والاحتفاء به هو تعبير عن محبة وولاء من هذا الشعب، خاصة أن حب الوطن مغروس في القلوب، وقال: الجميع يعتز بتاريخ هذه البلاد، وقد اتخذ الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن – رحمه الله – شعاراً لها وهي كلمة التوحيد لا اله إلا الله محمد رسول الله، وأنشأ مجلساً للشورى وقرب العلماء، وبدأ مرحلة التأسيس من خلال إنشاء الكثير من مؤسسات الدولة، ومرت الأيام وزادت هذه البلاد شموخاً وعزاً، والآن في هذا العصر ازدهرت البلاد وأنشئت الجامعات والمدن الاقتصادية وتعدى ذلك إلى العقول فكان الحوار، فهذه بعض الجهود التي تذكر فتشكر.
وكانت فقرات الاحتفاء شملت قصيدة شعرية وإقامة مسابقة وطنية، بعدها تم السحب على بعض الجوائز الخاصة بهذه المناسبة.