نظمت جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية مؤتمراً صحفياً في مجلس الجامعة بعد ظهر يوم الاثنين 1437/1/27هـ لتنظيم الجامعة (المؤتمر الدولي الأول لمكافحة الجرائم المعلوماتية) الذي يرعاه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله-.
وثمن فضيلة مدير الجامعة بالنيابة الدكتور فوزان بن عبدالرحمن الفوزان، الرعاية الكريمة من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- للمؤتمر الذي تنظمه كلية علوم الحاسب والمعلومات بالجامعة وسيعقد في فندق الانتركونتننتال بالرياض خلال الفترة من يوم الثلاثاء إلى يوم الخميس الموافق 28-1437/1/30هـ ، مؤكداً أن هذه الرعاية تمثل اهتمام ولاة الأمر بالجامعة ومناشطها المختلفة، ودعمهم المستمر والمتواصل لمسيرتها.
وأوضح الدكتور الفوزان، أن انعقاد المؤتمر يأتي في إطار الاهتمام بمجال مكافحة الجرائم المعلوماتية والتي تشكل بناء على الإحصائيات الحديثة خطراً يهدد أمن المجتمع، مضيفاً أن ارتفاع مستوى الجرائم المعلوماتية يأتي نتيجة للاتساع الملحوظ الذي شهده العالم لاستخدام تقنية المعلومات في المجتمع والازدياد الكبير لدورها في تسيير شؤونه، وتشمل الجرائم المعلوماتية عدة تخصصات منها: القانون، والقضاء، وعلوم الحاسب، والتمويل، والاتصالات السلكية واللاسلكية، وتحليل البيانات.
وأشار مدير الجامعة بالنيابة إلى أن المؤتمر يركز على ضرورة التوعية بخطورة الجرائم المعلوماتية على أمن الفرد والمجتمع، ويعنى باستعراض عقوبات الجرائم المعلوماتية التي تنص عليها الأنظمة ويقدم دراسات وحلولاً حديثة للمساهمة في مكافحة هذا النوع من الجرائم، كما سيتم من خلال المؤتمر عرض مجموعة متنوعة من وجهات النظر المعاصرة حول مجمل القضايا ذات العلاقة ، فالمؤتمر يجمع المهنيين من الأوساط الأكاديمية والصناعية، والمسؤولين ذوي الخبرة في المسائل المتعلقة بالجريمة المعلوماتية والأدلة الجنائية الرقمية من جميع أنحاء العالم.
وبيّن الدكتور الفوزان أن برنامج المؤتمر يتضمن عدة فعاليات منها: ندوات، وورش عمل، وملصقات علمية، ومحاضرات مستضافة، ومعرض مصاحب يُعرض فيه أحدث المنتجات التقنية البرمجية والمادية في مجال مكافحة الجرائم المعلوماتية من قبل الجهات الحكومية والخاصة، كما يعرض أحدث التعاملات والخدمات الإلكترونية الآمنة وأحدث البرامج التنفيذية في مجال مكافحة الجرائم المعلوماتية.
ونوه مدير الجامعة بالنيابة أن المؤتمر يهدف إلى الرفع من مستوى مكافحة الجرائم المعلوماتية باستخدام أحدث التقنيات والوسائل لذلك والاستفادة من الخبرات الإقليمية والعالمية في هذا المجال. ومن هذه الأهداف ما يلي: التوعية بإجراءات وآليات مكافحة الجرائم المعلوماتية، والتعريف بالجرائم المعلوماتية وأنواعها والعقوبات المترتبة عليها، وفتح باب الشراكة والتعاون داخلياً وخارجياً في مجال مكافحة الجرائم المعلوماتية، وزيادة الحس الأمني الإلكتروني لأفراد المجتمع، والتواصل بين الجهات الأمنية وتعزيز دورها في حفظ الأمن الإلكتروني للمجتمع، واستشراف آفاق التطور الجاري على وسائل مكافحة الجريمة المعلوماتية والأدلة الجنائية المعلوماتية، وتعزيز دور الجهات المعنية بمكافحة الجرائم المعلوماتية في استحداث وتطبيق استراتيجيات أمنية إلكترونية متكاملة، وتشجيع المتخصصين في مكافحة الجرائم المعلوماتية على إقامة واستخدام المعامل المتقدمة المجهزة بأحدث التقنيات العلمية وإجراء البحوث والدراسات المتخصصة، واستعراض التجارب المحلية والإقليمية والعالمية في مجال مكافحة الجرائم المعلوماتية.
وأشار الدكتور الفوزان أن المؤتمر سينظّم تسع ورش تدريبية متخصّصة، ويقدّمها نخبة من المدرّبين والخبراء المختصّين من داخل المملكة وخارجها حيث بلغ عدد الدول المشاركة في المؤتمر 37 دولة، وسيشارك في المؤتمر ثمانية متحدثين منهم أربعة متحدثين رئيسيين واثنان من خلال المحاضرات المستضافة، وسجل لحضور المؤتمر أكثر من 1000 فرد من مختلف دول العالم، كما يشارك في تحكيم الأوراق العلمية أكثر من 132 محكماً كما تقدم للمؤتمر 240 باحثاً شاركوا في تقديم 133 ورقة علمية قبل منها 30 ورقة علمية قام بتأليفها 83 مؤلفاً، وشارك في مسابقة الأفكار الحاسوبية 20 فريقاً منها 15 فريقاً رجالياً و 5 فرق نسائية ويتألف كل فريق من 3-5 أعضاء وبلغ عدد المشاركين 80 فرداً من الرجال والنساء.
من جانبه، أوضح عميد كلية علوم الحاسب والمعلومات بالجامعة رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر الدكتور عيسى بن عبدالله العيسى أن ورش التدريب تستهدف ثلاث فئات رئيسية وكل فئة عبارة عن ثلاث ورش تم تقسيمها على أوقات متفرقة ، فالفئة الأولى تستهدف المتخصّصين في مجال أمن الشبكات ، وهي: تقييم وفحص نقاط ضعف الشبكة ويتم من خلالها التدريب على كيفية العثور على نقاط الضعف في شبكة أو نظام قبل قيام المهاجمين بذلك ، وورشة تطوير نظام فعال للتوعية الأمنية وتهدف إلى تطوير نظام مؤسسي فعال لتدريب العاملين في المؤسسات على استخدام آليات حماية الشبكات ضد الاختراقات الأمنية من خلال برامج التوعية المستمرة، وورشة كشف وتحليل البرامج الضارة ويتم من خلالها التدريب على آليات الكشف والسيطرة وتحليل الهجمات المعلوماتية التي تتم عن طريق البرامج الضارة.
أما الفئة الثانية فتستهدف المهتمّين بالأدوات التقنيّة في مجال الأمن السيبيري، وهي: الأدلة الجنائية في أجهزة الجوال وتهدف التدريب على استخدام أدوات وتقنيات مناسبة لاسترداد الأدلة من الهواتف النقالة بعد تعرضها لهجمات معلوماتية، وورشة كشف التسللات وأنظمة الوقاية ويتم من خلالها مناقشة نظام مجاني ومفتوح (Snort) لكشف التسللات وأنظمة وقاية الشبكات، ومقدمة إلى مسابقة الأسرار الحاسوبية ويأتي دورها في تهيئة وتعريف المتسابقين في مسابقة كشف الأسرار الحاسوبية ببيئة المسابقة و كيفية تفعيل بعض التقنيات والأساليب للكشف عن الأسرار الحاسوبية المخفية. وسيتم كذلك التعرف على طريقة التحكيم وإيجاد وتسليم الإجابات، وتتناسب هذه الورشة مع المهتمين بالأدوات التقنية في مجال الأمن السيبيري علماُ بأن هذه الورشة مخصصة للمشاركين في مسابقة الأسرار الحاسوبية المصاحبة للمؤتمر.
وفي الفئة الثالثة يتم استهداف من لا يتوفر لديهم خلفية مسبقة في مجال تقنية المعلومات، وهي: الاستدلال البيولوجي الأمني وتطبيقاته وستقوم بعرض ومناقشة القضايا التقنية والمنهجية والتطبيقية في مجال الاستدلال البيولوجي، وورشة الجرائم المعلوماتية – ضبط وتأمين الأدلة الرقمية وستقدم هذه الورشة المعرفة والمهارات اللازمة لمكافحة الجرائم المعلوماتية وآليات ضبط وتأمين الأدلة الرقمية للاستفادة منها في مجال التحقيقات، وورشة شبكات التواصل الاجتماعية: أحدث التطورات الأمنية وكيفية التعامل معها وتهدف إلى مناقشة المخاطر الأمنية التي تتعرض لها شبكات التواصل الاجتماعية. كما سوف يتم تزويد المتدربين من خلال هذه الورشة بالمعرفة اللازمة لتأمين استخدام البريد الالكتروني والصور والملفات.
وكشف الدكتور العيسى أن فعاليات المؤتمر تشمل مسابقة الأسرار الحاسوبية (Capture-The-Flag)، وتعتبر من أشهر المسابقات التطبيقية في مجال كشف الثغرات الأمنية والحماية من الهجمات الإلكترونية. وتقوم على أساس أن هناك معلومات يتم إخفاؤها بطرق عديدة في مواضع معيّنة في أنظمة حاسوبية بحيث يصعب الوصول إليها بسهولة. يقوم المتسابقون أو الفرق المتسابقة بالبحث وجمع هذه المعلومات باستخدام تقنيات متخصصة ومهارات متقدمة كاستعمال فك التشفير، تحليل البيانات، ربط الأحداث أو اكتشاف الثغرات الحاسوبية. ويتم التعرف على الفريق الفائز بعدد الأسرار الحاسوبية المكتشفة في مدة زمنية محددة.
وذكر عميد كلية علوم الحاسب والمعلومات أن المسابقة تهدف إلى التعرف على المواهب والمهارات في مجال كشف الجرائم المعلوماتية وكذلك الرفع من مستوى المعرفة وزيادة الوعي لدى المتخصصين لسد الثغرات وتفادي الهجمات، إلى جانب إثراء الجانب التطبيقي أثناء عملية التحقيق في الجرائم المعلوماتية.
وأبان أن المسابقة تستهدف المختصّين بأمن المعلومات ومديري الأنظمة الحاسوبية والمتخصّصين في كشف الجرائم المعلوماتية بالإضافة إلى الطلاب المهتمين بأمن المعلومات والشبكات من الجنسين الذكور والإناث.