حذر سماحة مفتي عام المملكة العربية السعودية رئيس هيئة كبار العلماء رئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، من الحرب الإلكترونية التي تقوم بها المواقع المسيئة للإسلام وأهله وتدس السم بين صفوف المسلمين من خلال استغلالها لكل ما فيه الضرر والفساد للأمة الإسلامية، كما دعا الشباب والشابات إلى الحذر من الطرق والأساليب التي يتبعها أصحاب المواقع الإلكترونية المشبوهة للتغرير بهم والتضليل عليهم وإن كثيراً من شباب المسلمين هلكوا بسبب هذه المواقع التي في ظاهرها تدعو إلى الخير وفي باطنها تدعو إلى الضلال ونشر العداوة والبغضاء بين أبناء الأمة الإسلامية، وذكر بأن تجنب هذه المواقع المشبوهة ومحاربتها من الجهاد في سبيل الله.
جاء ذلك خلال تشريف سماحته لملتقى (الإرهاب الإلكتروني: خطره وطرق مكافحته) الذي نظمته جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ممثلة في مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز للدراسات الإسلامية المعاصرة وحوار الحضارات، برعاية معالي مدير الجامعة الأستاذ الدكتور سليمان بن عبدالله أبا الخيل، صباح يوم الثلاثاء 1436/1/25هـ في قاعة الشيخ عبدالعزيز التويجري للرجال والقاعة المساندة (ب) للنساء بمبنى مركز المؤتمرات.
وقال سماحته إن جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية منارة علم وهدى لكل ما يخدم الإسلام والمسلمين وطلبة العلم داخل المملكة العربية السعودية وخارجها من خلال المؤتمرات والندوات التي تقيمها مؤدية بذلك واجبها تجاه الوطن، وأضاف: بأن كل قوة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية هي قوة للأمة الإسلامية.
من جانبه، أكد معالي مدير الجامعة الأستاذ الدكتور سليمان بن عبدالله أبا الخيل أن المانع من الوقوع في إرهاب الفتن وشرور الوسائل الإلكترونية وغيرها هو أن نقيم توحيد الله عز وجل خالصاً غضاً طرياً كما جاء في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، مستشهداً بقوله تعالى (ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد) وقوله تعالى (ولا تقفوا ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا) وقول رسوله صلى الله عليه وسلم "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت" وقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده".
وختم معالي الدكتور أبا الخيل كلمته بضرورة التركيز على أهمية الملتقى وأن يكون على نصب أعيننا وقاية لأبنائنا وبناتنا من الشرور والمهالك التي تحيط بنا من كل جانب، ثم شكر الله عز وجل على ما هيأ وتفضل، وشكر ولاة الأمر وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين الأمير سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي ولي العهد النائب الثاني الأمير مقرن بن عبدالعزيز -حفظهم الله- على ما يولونه من عناية عظيمة واهتمامٍ كبير بأبناء هذا الوطن وبناته، وشكر سماحة مفتى عام المملكة العربية السعودية -حفظه الله- الذي هو دائماً حاضرٌ معنا بقلبه وعمله وقوله وتوجيهاته ودعواته ومشاركاته وثنائه مما يزيد المسؤولية علينا خدمة للدين والوطن وتحقيقاً لتطلعات ولاة الأمر، وشكر كل من ساهم في تنظيم هذا الملتقى وفي مقدمتهم عميد المركز ووكلاء المركز وأعضاء اللجان من الرجال والنساء.
من جهة أخرى، بين عميد مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز للدراسات الإسلامية المعاصرة وحوار الحضارات الأستاذ الدكتور عبدالمحسن بن محمد السميح أن تنظيم هذا الملتقى العلمي يأتي ضمن خطة وحدة مكافحة الإرهاب بالمركز، وأشار إلى أن الملتقى يأتي تأكيداً لجهود خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود -حفظة الله- بشكل خاص والمملكة العربية السعودية بشكل عام في مكافحة الإرهاب وبيان خطره وطرق مكافحته، ومحققاً تطلعات خادم الحرمين الشريفين وتوجيهاته في الاستجابة المثلى لتطبيقات دعوته لمكافحة الإرهاب على المستوى المحلي والإقليمي والدولي.
وأوضح الدكتور السميح أن الملتقى يعد لبنة من لبنات هذه البلاد المباركة وخطوة من خطواتها المباركة في مكافحة الإرهاب وذلك لتحقيق جملة من الأهداف أهمها: تسليط الضوء على مواقع الإرهاب الإلكتروني وذلك للحد منها، وتبادل المعلومات والخبرات الحديثة بين العاملين والباحثين للوصول إلى طرق مثلى في العمل الإلكتروني، وإعادة النظر بطرق الوقاية والمكافحة والوقوف على المستجدات والمتغيرات الإلكترونية، وتقويم وتقوية أدوار الأسرة والتعليم والمسجد في تعرية الإرهاب الإلكتروني، ووقاية الشباب من الإرهاب الإلكتروني.
وبين عميد مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز للدراسات الإسلامية المعاصرة وحوار الحضارات أن اللجنة العلمية استقبلت أكثر من 85 بحثاً وورقة عمل في مختلف محاور وموضوعات الملتقى فحصت وحكمت وطبع السجل العلمي للملتقى توثيقاً لهذا العمل العلمي المميز.
وفي ختام حفل الافتتاح كرم المركز سماحة المفتي ومعالي مدير الجامعة ورؤساء الجلسات بدروع تذكارية.
وكانت فعاليات الملتقى قد انطلقت جلسته الأولى الساعة الثامنة صباحاً ، حيث ترأس الجلسة الأولى سعادة الدكتور عيسى بن عبدالله العيسى (عميد كلية الحاسب والمعلومات)، التي تحدث خلالها د. مرتضى عبدالرحيم محمد أستاذ الشريعة والدراسات الإسلامية بكلية التربية والعلوم بجامعة الطائف، فرع الخرمة، وكان عنوان بحثه (مكافحة جريمة الإرهاب الإلكتروني في الفقه الإسلامي)، وتحدث الدكتور عن أبرز مظاهر الانحراف وهو الانحراف عن الفطرة السليمة في هذا العصر وهو الإرهاب لاسيما استغلال الوسائل الحديثة في ذلك ولعل من الصور الحديثة هي ارتكاب الجرائم باستخدام وسائل التقنية الحديثة في عصر الازدهار الإلكتروني في زمن قيام حكومات إلكترونية تغيرت معها أشكال وأنماط الأشياء ومنها الجريمة فلقد أفسح الفقه الإسلامي المجال للمجتهدين في تحديد المعالم وخصائص الجريمة لذلك لم تعرف الجريمة تعريفاً محدداً .
فالبحث يشتمل على التعريف بمفهوم الحكم الشرعي في جريمة الإرهاب الإلكتروني وأسبابه وآثاره الضارة المترتبة على جريمة الإرهاب الإلكتروني وأهدافها وخصائصها وعقوبة جريمة الإرهاب الإلكتروني في الفقه الإسلامي ، وأخيراً الجهود الدولية لمكافحة جريمة الإرهاب ومنها موقف المملكة العربية السعودية من هذه الجريمة ثم بدأ الدكتور باستعراض مشكلة البحث وتتلخص في التعريف بمفهوم جريمة الإرهاب الإلكتروني والأسباب المؤدية إلى هذه الجريمة وأسبابها وخصائصها ووسائلها وعقوبتها ومكافحتها والآثار الضارة لهذه الجريمة كلها في الفقه الإسلامي ثم وضح الدكتور أهداف البحث وتحديد معالم الظاهرة الإرهابية التي تعتمد على استخدام الإمكانيات العلمية والتقنية واستخدام وسائل الشبكات والمعلومات.
وتحدث خلال الجلسة د. محمد بن عبدالعزيز المحمود (دكتوراه في الشريعة والقانون – ضابط بالأمن العام – محكم معتمد في وزارة العدل)، الذي شارك بورقة علمية بعنوان:(الإرهاب الإلكتروني المخل بالنظام العام) وقد خصص الحديث عن نوع ظهر في الآونة الأخيرة وهو التمرد على السلطة الحاكمة لذلك تحدث عن الإرهاب الإلكتروني المخل بالنظام العام، ومفاهيم والمصطلحات المتعلقة به، وواقع الإرهاب المخل بالنظام، وعقوبة الإرهاب الالكتروني المخل بالنظام العام.
كما تحدث في ذات الجلسة د. محمد مبارك الشاذلي محمد البنداري (أستاذ مساعد في جامعتي الأزهر وأم القرى) وكان عنوان بحثه (الإرهاب الالكتروني أسبابه وطرق مكافحته) وقد تحد ث عن مصطلح الإرهاب الالكتروني الذي ظهر وشاع استخدامه بعد الطفرة الكبيرة والشبكة العنكبوتية "الانترنت" في معظم الأنشطة الحياتية ثم تطرق البحث إلى مفهوم الإرهاب لغة واصطلاحاً وإبراز خطر الإرهاب الإلكتروني والأسباب التي أدت إليه ثم ذكر أغراض الإرهابيين من التكنولوجيا وإبراز الامن الفكري ودوره في مواجهة الارهاب الإلكتروني وجهود المملكة العربية السعودية في التصدي للإرهاب الإلكتروني ثم ذكر أنظمة الحماية الفنية من الاعتداءات الالكترونية، كما تطرق لصعوبة التعاون الدولي في مكافحة الجريمة الإلكترونية.
المتحدث الرابع: د. مشعل بن سليمان العنزي (أستاذ مساعد بقسم الإدارة والتخطيط التربوي بكلية العلوم الاجتماعية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وتضمنت المشاركة بالورقة العلمية (الإرهاب الإلكتروني والتطرف) الحديث عن التطرف من حيث تعريفة وأنواعه: التطرف الديني والاجتماعي والفكري والسياسي، تلا ذلك حديثه عن الإرهاب وتعريفة لغة واصطلاحاً ومفهوم الإرهاب الإلكتروني وأقسامه وأخطاره، وأبرز صور الإرهاب الإلكتروني على المعلومات في الأنترنت ، ومن ثم التطرق إلى أساليب التقليل من مخاطر الإرهاب الإلكتروني.
وشاركت في إثراء محاور الجلسة الأولى د. فتحية إسماعيل محمد مشعل ( أستاذ مشارك بقسم الشريعة- كلية الشريعة والدراسات الإسلامية- جامعة أم القرى) وقد كان البحث بعنوان: الإرهاب الإلكتروني وأشهر أنواعه (الاعتداء على الأشخاص نموذجاً) ويتلخص هذا البحث عن السبب في نشأة الإرهاب الإلكتروني :التزاوج بين تكنولوجيا الاتصال والمعلومات من جهة والإرهاب والحرب من جهة ثانية فأصبح خطراً يهدد العالم بأسره ويكمن خطره في سهولة استخدام هذا السلاح مع شدة خطره وبالاستقراء ثبت عدم وجود فرق بين الإرهاب التقليدي والإلكتروني إلا في اختلاف الوسائل ثم أوضحت الدكتورة فتحية في هذا البحث أنه يمكن تحديد الملامح الرئيسية للإرهاب الإلكتروني الذي يتوافر فيه القوة، العنف، التهديد، الترويع، كما بينت وجود فرق ملموس بين الإرهاب الإلكتروني والجريمة الإلكترونية في الضرر الجزئي للأخيرة والكلي للإرهاب الإلكتروني ومن أشهر أنواع الإرهاب الإلكتروني :الجماعات المتطرفة والألعاب الإلكترونية بالنسبة للأطفال ومن أكثر صور الاعتداء على الأشخاص اختراق البريد الإلكتروني وتناول الأعراض إلكترونياً.
كما شارك د. عزوز بن تمسك (أستاذ قانون بكلية الحقوق والعلوم السياسية بسوسة-جامعة سوسة- الجمهورية التونسية ) وتضمن عنوان البحث الإرهاب الإلكتروني وسبل مكافحته ويتلخص البحث عن أهمية وسائل تقنية المعلومات الحديثة سواء في المؤسسات المالية أو المرافق العامة أو المجال التعليمي أو الأمني أو غير ذلك ثم ذكر الوجه الآخر والمتمثل في الاستخدامات السيئة والضارة لهذه التقنيات الحديثة ومنها الإرهاب الإلكتروني، الذي أصبح خطراً يهدد العالم بأسره فالخطر يكمن في سهولة استخدام هذا السلاح مع شدة أثره وضرره فيقوم مستخدمه بعمله الإرهابي وهو في منزله أو مكتبه أو في مقهى، ثم ذكر الباحث الأنظمة الأمنية وإنها أكثر الأنظمة التقنية تقدماً وأسرعها تطوراً لكنها أقل الأنظمة استقراراً وموثوقية نظراً لتسارع وتيرة الجرائم الإلكترونية وأدواتها والثغرات الأمنية التي لا يمكن الحد منها على المدى الطويل فمجال أمن المعلومات في الأنترنت أخذ في التطور بشكل كبير تماشياً مع التطور في الجريمة الإلكترونية.
وفي وقائع الجلسة الثانية التي انطلقت بعد الظهر والتي ترأسها سعادة الدكتور عبدالله بن محمد الرفاعي (عميد كلية الإعلام والاتصال) تحدث الدكتور عبد المنعم بن سليمان المشوح (دكتوراه في الدعوة- مستشار معالي وزير الشؤون الإسلامية ) الذي شارك بورقة علمية عنوانها: (حملة السكينة لتعزيز الوسطية) وتطرق فيها إلى تجربة حملة السكينة لتعزيز الوسطية والتي انطلقت منذ2003م في فورة تصاعد أحداث العنف والتي صاحبها ثورة غلو فكرية كانت الأنترنت هي ساحتها الأم والمؤثر الأول فحملة السكينة منظومة فكرية تقنية اجتماعية تطوعية تخصصت في مواجهة التطرف والغلو وتعزيز الوسطية عبر الأنترنت تحت إشراف وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية وقد انطلقت سنة1423هـ من خلال ذكر الأهداف العامة والخاصة، وطرق المراجعات وملخص الإنجازات والنتائج.
وفي بحث بعنوان (أسباب الإرهاب الإلكتروني في ظل مجتمع المعلوماتية) شارك د. محمود فتوح محمد (أستاذ مشارك في كلية التربية بجامعة الجوف) الذي تحدث عن أسباب الإرهاب الإلكتروني في ظل مجتمع المعلوماتية وقد استخدمت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي الذي يقوم على وصف الظاهرة وصفاً دقيقاً من خلال جمع المعلومات والعمل على تصنيفها والتعبير عنها كماً وكيفاً والوصول إلى استنتاجات من أهمها الهدف من الإرهاب الإلكتروني الذي يتمثل في نشر الخوف بين الأشخاص والدول والشعوب المختلفة والإخلال بالنظام والأمن المعلوماتي وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر وإلحاق الضرر بالبنى المعلوماتية التحتية وتدميرها والإضرار بوسائل الاتصالات وتقنية المعلومات وبالأموال والمنشآت العامة والخاصة والدعاية والإعلان وإثارة الراي العام وجمع الأموال والاستيلاء عليها وتهديد السلطات العامة والمنظمات الدولية وابتزازها والانتقام من الخصوم ثم تطرق إلى مجموعة من الخصائص منها إنشاء مراكز نظم المعلومات التي توفر أفضل الفرص للتعليم واستخدام المعلومات كمورد اقتصادي وذلك لزيادة كفاءة الإنتاجية في العمل وتنمية التجديد والابتكار وظهور قطاع المعلومات كقطاع مهم من قطاعات الاقتصاد.
كما شارك د. محمد بن عبدالعزيز بن محمد العقيل (أستاذ مساعد في كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بالإحساء) ويتلخص بحثه الذي جاء بعنوان التحريض الإلكتروني على الإرهاب والذي يعد جريمة لم تظهر إلا في السنوات الأخيرة لتنبيه مجتمعات العصر الراهن بحجم المخاطر والخسائر الناجمة عنه ثم وضح مدى خطورة الإرهاب الإلكتروني وكيفية استغلال الإرهابيين في التخطيط لزعزعة استقرار جماعة المسلمين واستقرارهم وأمنهم وضرب مثل بداعش وكيفية استغلالهم للشبكات الإلكترونية في بث فكرهم والدعوة إليه ومن أعظم الوسائل المستخدمة في الإرهاب الإلكتروني استخدام البريد الإلكتروني في التواصل بين الإرهابيين وتبادل المعلومات بينهم ويعد ذلك أشد ضرراً لسرعة انتشارها ويصنف الإرهاب الإلكتروني من حيث المعيار التاريخي ضمن الإرهاب المعاصر الذي وجد في عصرنا الحالي ويشمل معظم الحركات الإرهابية الحديثة في القرن العشرين وتعود بداياته إلى نيف وثلاثين سنة الماضية.
وتحدث في الجلسة الثانية د. حمد بن محمد بن صليح (أستاذ مساعد في كلية علوم الحاسب والمعلومات بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية) من خلال بحث بعنوان: (طرق مكافحة شبكات الأجهزة الخبيثة) بين فيه أن السعي وراء المال من أهم أهداف من يصممون البرامج الخبيثة وذلك باستخدام عدد هائل من الأجهزة المخترقة والتي تسمى بالأجهزة المخترقة الخبيثة (روبوتات) حينما يتم التحكم بمجموعة من هذه الروبوتات عن بعد عن طريق جهاز خادم فإنها تسمى شبكة الاتصالات الحديثة وعندما يحين وقت معين تصدر تعليمات خاصة من الجهاز الخادم إلى شبكة الروبوتات لإرسال رسائل بريد إليكتروني غير مرغوب بها (سبام) أو سرقة بيانات خاصة أو القيام بهجمات تخريبية لتعطيل خدمات أي نظام مستهدف ومع زيادة انتشار شبكات الروبوتات يستلزم معها تطوير انظمة المكافحة اللازمة لردع التهديدات المختلفة للأنترنت ثم أضاف الدكتور أن الحلول الحالية تقف عاجزة عن مجاراة التقدم السريع والمتنوع لهجمات شبكات الروبوتات بشتى أنواعها ثم ختم البحث بالبحث عن حلول لتطوير منظومة متكاملة لمكافحة شبكات الروبوتات.
تحدث كذلك د.عبد الحق عزوزي (دكتوراه في علم السياسة والعلاقات الدولية-رئيس المركز المغربي متعدد التخصصات للدراسات الإستراتيجية والدولية) وشارك بورقة عنوانها: (ضرورة المركز الدولي لمحاربة الإرهاب) وتتلخص في أن الإرهاب رغم الضربات التي تلقاها في السنوات الأخيرة مازال يثبت للعالم قدرته على التأقلم وحشد الأتباع الذين تلوثت قلوبهم وأفئدتهم ثم أكد الدكتور وفي المقابل تشهد هذه المرحلة تعاوناً دولياً مستمراً لإزالة المسببات.
مشيراً إلى جهود خادم الحرمين الشريفين ودعمه للمركز الدولي لمكافحة الإرهاب بمبلغ 100مليون دولار من أجل إعادة تفعيله تحت مظلة الأمم المتحدة كما تضمنت هذه الورقة الحديث عن الإرهاب وانه لادين له ولاملة، وعن ضرورة محاربة هذا الفكر الخبيث، وصياغة إستراتيجية فاعلة تعمل في البيئة الأمنية الدولية المعقدة.
وكان الختام مع أ.د.محمد بن زين العابدين رستم (أستاذ التعليم العالي- جامعة السلطان المولى سليمان بني ملال المغرب)، وتطرق في بحثه المقدم بعنوان(أثر الإرهاب الإلكتروني في الخلط بين مفهوم الإرهاب والجهاد) للحديث عن ظاهرة الإرهاب وظاهرة الخلط بين مفهوم الجهاد والإرهاب فيما تقذفه المواقع الالكترونية الإرهابية من مواد وتسوقه فيها من مضامين تخلب بها ألباب أغمار الشباب وتخدع بها أحلام الصغار المتحمسين ومن عناصر هذه المشاركة وأجزائها والتي ستشكل إن شاء الله مباحثها ومطالبها وهي مداخل البحث ومقدماته وفيها تعريفات أولية وأنواع الإرهاب وأسبابه الإرهاب الإلكتروني وذكر بعض النماذج منه وايضاً تعريف مفهوم الجهاد وبيان الفرق بينه وبين الإرهاب واستغلال الإرهاب المعاصر للتقنية المعاصرة في المواقع الإلكترونية للخلط بين الإرهاب والجهاد ودراسة أساليب الإرهاب الإلكتروني الذي يلبس على الناس مفهوم الجهاد.