تحت رعاية إمام وخطيب المسجد الحرام فضيلة والمستشار الخاص لخادم الحرمين الشرفين الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد دشن يوم الخميس 1436/6/20هـ حفل جائزة التميز البحثي في الدراسات القرآنية الذي تنظمه الجمعية العلمية السعودية للقرآن الكريم وعلومه، وذلك في مقر كلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، حضر الاحتفال سعادة مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالنيابة الدكتور فوزان بن عبدالرحمن الفوزان وعدد من المسؤولين وأساتذة الجامعة وأعضاء ومنسوبي الجمعية, وفي بداية الحفل تُليت آيات من القران الكريم، ثم ألقى رئيس مجلس إدارة الجمعية الدكتور محمد بن سريع السريع كلمة رحب في مطلعها برعاية الشيخ ابن حميد واهتمام وحضور الدكتور فوزان الفوزان للحفل، وأكد على ضرورة عناية العلماء بالبرامج والمشاريع التي تسهم في خدمة القرآن الكريم وعلومه لحاجة الأمة إلى نوره وهداه وإيضاح أثره في حل مشكلات العالم وقيادته.
واسترسل السريع قائلاً: تشرفت الجمعية أن يكون خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز رئيساً فخرياً لها مما أعطى الجمعية دعماً معنوياً وساهم في إعانتها على رسالتها، وكان له أبلغ الأثر– بعد فضل الله تعالى– في دعم الجمعية وتحقيق نجاحاتها، كما أشار إلى أن عدد أعضاء الجمعية المسجلين يربو على 1500 عضو، وهو عدد غير مسبوق في عالم الجمعيات العلمية.
وأضاف أن الجمعية خلال الثلاث السنوات الماضية قدمت 500 فعالية متنوعة، اشتملت على لقاءات ومؤتمرات علمية ودورات تدريبية وورش عمل، وأصدرت 50 مطبوعة ورسالة علمية وبحثاً علمياً محكماً، إلى جانب رعايتها لعدد من البرامج الإعلامية والمسموعة، وفتحت في هذا السياق عشرين فرعاً رجالياً ونسائياً في مختلف الجامعات السعودية، ووضعت هدفاً رئيساً لتكون كل لجنة فرعية جمعية مستقلة بذاتها، وفق اللوائح والخطط.
عقب ذلك ألقى الدكتور فوزان الفوزان مدير جامعة الإمام كلمة أعرب فيها عن سعادته لحضور حفل جائزة التميز البحثي في الدراسات القرآنية الذي تنظمه الجمعية العلمية السعودية للقرآن الكريم وعلومه, واستطرد الدكتور الفوزان مبينًا أهمية الدور الذي تقوم به هذه الجمعية الرائدة, وأضاف أنه معلومٌ أن هذه الجامعة "الإمام" تولي الأهمية القصوى لعلوم الدين ومصادرها الكتاب والسنة, وهو ما يدفع الجامعة إلى تبني الجمعيات العلمية المعنية بهذا الشأن وعلى رأسها الجمعية العلمية السعودية للقرآن الكريم وعلومه, كما أشاد الدكتور الفوزان بالجهد الذي تبذله الجمعية من نشاطات وفعاليات ومطبوعات وأبحاث متنوعة.
بعد ذلك ألقى الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد كلمة شكر فيها الجمعية العلمية السعودية للقرآن الكريم وعلومه على دعوتها إياه, كما عبر عن سعادته أن يكون أحد أعضاء الجمعية, وقال إن حاجة الأمة إلى البحوث والدراسات العلمية التي هي في أشد الحاجة إليها من أي وقت مضي، مؤكداً أن عظمة الأمم هي في قدرات أبنائها العلمية والفكرية والسلوكية, وأضاف إن من تبصر تاريخ أمتنا أدرك ما حفلت به سيرة نبينا صلى الله عليه وسلم من الترغيب في طلب العلم، وهو ما انعكس على مسيرة العلماء للتسابق في العلم، مشيراً إلى أن أمتنا سبقت غيرها من الأمم في تدوين تاريخها بكل صنوفه بصورةٍ لا نظير لها
وأضاف أنه من أعظم المجالات البحثية هو ما يتعلق بالقرآن الكريم الذي هو مجمع العلوم، ثم كرم الشيخ ابن حميد الفائزان بجائزة التميز البحثي، وهما: الدكتور عبدالعزيز الضامر من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في مسار مرحلة الدكتوراه عن رسالته بعنوان: "نزول القرآن وجمعه عند الاثنا عشرية"،و الباحث سلطان السطامي من جامعة أم القرى في مسار مرحلة الماجستير عن رسالته بعنوان: "الآيات التي قال عنها المفسرون هي أصل في الباب"، كما كرم اللجان الفرعية المتميزة، وتلقى هدية تكريمه من مدير الجامعة لرعايته للحفل.