رعى صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض مساء يوم الاثنين الموافق 1437/07/18هـ حفل تخريج الدفعة الستين (60) من طلاب جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الخريجين والمتوقع تخرجهم في مختلف المراحل بالجامعة للعام الجامعي 1436-1437هـ ، وذلك في قاعة الشيخ محمد بن إبراهيم بمبنى المؤتمرات بالمدينة الجامعية .
وبدأ الحفل بتلاوة آيات من القرآن الكريم ، ثم ألقى الخريج الدكتور عمر بن مانع الجهني كلمة الخريجين عبر فيها عن شرفه في وقوفه متحدٍّثاً باسمِ زملائه الخريجينَ في هذا الحفلِ المباركِ الذي يتوَّجُ برعاية سمو أمير منطقة الرياض لتصبحَ الفرحةُ فرحتينِ، فرحةَ تشريفِ الحفل ، وفرحة التخرج ، وأشار إلى أن المتخرجين ليستشعرون المسؤولية تِجَاهَ دينهم أولاً ثم قيادتهم ووطنهم ومجتمعهم، ووقت التخَرُّج من الجامعة من أسعد اللَّحظات الَّتي تمرُّ على الإنسان في حياته ، إذ يترك الطَّالب وراءه ذكريات غالية ، ويستقبل عمرًا جديدًا ، عمرًا مهنيًّا، عمرًا يعمل فيه بما تعلَّمه مدَّةَ دراسته الجامعيَّة.
وأضاف الدكتور الجهني قائلاً : نتعهد برد الجميل عبر تسخيرِ ما اكتسبناه منِ المعارفِ والعلومِ والخبراتِ العلميةِ والعمليةِ في سبيلِ رفعةِ هذا الوطنِ ورقيه وتطوُّرِه ، وسيرِه في ميدانِ الحضارةِ بكافة تجلياتِها ، والحفاظِ على ترابُطِهِ الاجتماعيِّ ووَحْدَتِــــهِ الوطنيةِ ، بالالتفافِ حولَ قيادتِهِ الرشيدةِ ، والالتزامِ بالمنهجِ السليمِ الذي قامتْ عليهِ هذهِ البلاد ، والبعدِ عن الأفكارِ المنحرفةِ ، والتَّوجُّـــهَاتِ الدخيلةِ التي لَوَّثَتْ بعضَ العقولِ معَ الأسفِ فانساقَ عددٌ من الشبابِ خلفَها، متنكرِينَ لوطنِهم وقيادتِهم، وجَرَّتْهُم إلى مزالقِ الردَّى وأوحالِ الضلالِ.
وهنأ الدكتور الجهني زملاءه الخريجين بما وصَلوا إليهِ من إنجازٍ علميٍّ يَسْـتَحِقُ التقديرَ والثناءَ ، وأوصاهم ونفسه أولاً بخدمةِ وطَنِهم والإخلاصِ لهُ وجعلِه نُصْبَ أعيُنِهم ومواصلةِ رحلةِ طلبِ العلم ، والنَّهَلِ من معينِ العلمِ والمعرفةِ، والحرصِ على تطويرِ معارفِـــهم ومهاراتِـهم بما يُسْهِمُ في تعزيزِ الدور الوطني؛ الذي نُقَدِّمُ من خلالِه ما ينفعُ أمتَنَا ووطنَنا، وأن يستمرَ التواصلُ مع هذهِ الجامعةِ العريقة التي كانتْ ولا تزالُ منارةَ إشعاعٍ علميٍّ وفكريّ، تجاوز نورُها وفضلُها المملكةَ إلى العالمِ أجمع، فقد خَرَّجتْ عَشَراتِ الآلافِ من السعوديينَ وغيرِهم من إخوانِهم المسلمينَ في شَتَّى أنحاءِ العالمِ مُنْذُ أكثرَ مِنْ نِصْفِ قرنٍ من عُمُرِهَا المديدِ بإذنِ الله.
وختم الدكتور الجهني كلمته بالشكر للقيادة الرشيدةِ وعلى رأسِها الوالدُ القائدُ خادمُ الحرمينِ الشريفينِ الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ، ووليِّ العهدِ الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود ، ووليِّ وليِّ العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ، ولصاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز على تشريفه الحفل ، ولمديرِ الجامعةِ بالنيابةِ الدكتورِ فوزانَ بنِ عبدالرحمنِ الفوزان، وأصحابِ الفضيلةِ والسعادةِ وكلاءِ الجامعةِ لوضعِ هذه الجامعةِ في مكانَتِها اللائقة، والشكرُ موصولٌ لكافةِ الأساتذةِ والعاملينَ في الجامعةِ الذين لم يَبْخَلُوا علينا بالنُّصحِ والتوجيهِ .
من جانبه هنأ عميد شؤون القبول والتسجيل بجامعة الإمام الدكتور سعد بن عبدالعزيز القصيبي المتخرجين بهذه المناسبة قائلاً : في هذه الأمسية المباركة يتجدد اللقاء والاحتفال بتخرج دفعة جديدة من طلاب الجامعة في مناسبة من أبهى المناسبات قيمة وغاية ألا وهي تخريج الدفعة الستين من طلابها في مختلف التخصصات العلمية ، وبين أيدينا فوج جديد من خريجي هذه الجامعة يعبر بصدق عن إسهامهم في نهضة بلادنا المباركة ، لتقدم للدولة حرسها الله وللمجتمع مجموعة من المتخصصين والمؤهلين في كافة العلوم ونحمد الله على ذلك ونسأله المزيد من فضله وكرمه ، وما كان لهذه الجامعة ولا لشقيقتها أن تحقق ما تصبو إليه من أهداف سامية لولا توفيق الله عز وجل ثم الدعم السخي المتواصل من هذه الدولة رعاها الله ، وهذه الثمرات الناضجة التي نحتفل بها هذه الليلة إنما هي قطوف دانية لغرس صالح غرسه أساتذة و مربون من أعضاء هيئة التدريس في هذه الجامعة فلهؤلاء الأساتذة ومن قام على شؤونهم ومن مسؤولين وإداريين في كلياتهم وفي جهاز إدارة الجامعة كل تقدير الجامعة ودعاؤنا أن يجزيهم الله خير الجزاء.
وبين الدكتور القصيبي أن مجموع من خرجتهم الجامعة في تسعة وخمسين عاماً مضت (١٧٥٠٠٠) في مختلف التخصصات والمراحل وفي هذه الليلة بلغ مجموع المتخرجين والمتوقع تخرجهم لهذا العام ١٤٣٦/١٤٣٧هـ للفصل الأول والفصل الثاني في مختلف المراحل الدراسية ما يزيد على (٢٦٢٠٠) طالبٍ وطالبة انتظاماً وانتساباً ، بلغ منهم في مرحلة البكالوريوس (١٩٦١٣) طالباً وطالبة ، و(٣٢٤) طالباً وطالبة في مرحلة الدكتوراه ، و(٣١٢٦) طالباً وطالبة لمرحلة الماجستير ، و(٣١٤١) طالباً وطالبة لمرحلة الدبلوم
وبهذا يكون المجموع الكلي للمتخرجين والمتوقع تخرجهم في هذه في هذه الجامعة بنهاية هذه الدفعة الستين لهذا العام ( ٢٠٠٥٢٦) طالباً وطالبة في مختلف المراحل الدراسية.
داعياً الخريجين إلى أن يكونوا خير رسل لجامعتهم وعلومها ورسالتها ودعا لهم أن ينفع بهم ويجعلهم من الأوفياء لدينهم وقيادتهم و وطنهم .
من جانبه رحب مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالنيابة الدكتور فوزان بن عبدالرحمن الفوزان بالجميع في رحاب جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية , وعبر قائلاً : إننا نفخر نحن منسوبي جامعة الإمام بأنها تحمل اسم مؤسس الدولة السعودية في عهدها الأول مما يجعلنا نستذكر بكل الفخر والعزة ملاحم البناء لعهود هذه الدولة المباركة التي أخذت على عاتقها حمل راية الإسلام والسنة والعقيدة الصحيحة, وتعاهد أئمتها وملوكها على إعلاء راية الدين القويم, وبناء هذا الكيان الشامخ ليكون أنموذجاً لدولة الحق والعدل والسلام , و إننا منسوبي الجامعة نعاهد الله ثم ولاة أمرنا الكرام على المضي قدماً تحت رايتهم في هذا المنهج القويم .
وأضاف الدكتور الفوزان : من مفاخرنا في هذه الجامعة المباركة أننا نقدم كل عام لوطننا الغالي كوكبة من الشباب المتميز في عطائه المتسلح بسلاح العلم والمعرفة في شتى العلوم ليسهم في بناء صرح المملكة الشامخ في شتى المجالات الشرعية واللغوية والاجتماعية والصحية والهندسية والعلمية ، ونحتفي بالآلاف من أبنائنا الطلاب وهم يعبرون إلى مرحلة جديدة من مرحل حياتهم مرحلة عطاء ووفاء لهذا الوطن الغالي, مرحلة بناء ونماء لمستقبل مشرق بعون الله.
ووجه الدكتور الفوزان كلمة للخرجين قائلاً : نحن معكم نحتفي اليوم بنهاية مرحلة جادة من مراحل حياتكم لنبدأ مرحلة عطاء وبذل وبناء ، وهذه الجامعة التي قضيتم فيها أياماً من أجمل أيام حياتكم تعدكم بمد جسور المحبة والوصال معكم لتستفيد من علمكم وخبرتكم وتجربتكم , وستظل الجامعة بيتكم الذي يشرف بوجودكم ويسعد بزيارتكم ويفخر بانتمائكم إليه , وذكراكم الطيبة ستظل مائلة لنا مسؤولين و أساتذة و موظفين نفخر جميعاً بكم ، و نشد على أيديكم بالتفاني والعمل الجاد المخلص في خدمة ديننا وولاة أمرنا - حفظهم الله- وبلادنا الغالية لتكونوا رجال عمل وبناء , وأوفياء صالحين مصلحين ، وتحملون أشرف رسالة و أنبل غاية فأحسنوا العمل واخلصوا الجهد و أكملوا المسيرة المباركة ، ونؤكد لقيادتنا المباركة بأن هؤلاء الشباب الذين نحتفي بهم اليوم هم درع من دروع عزموا على بذل أغلى ما يملكون للدفاع عنه ،وإننا جميعاً معهم لنقف صفاً مترابطاً خلف قيادتنا الحكيمة في كل ما تتخذه من قرارات وتوجيهات لبناء بلدنا ونهضتها وحمايتها والذود عنها .
مقدماً شكره لصاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز على تشريفه الجامعة في هذه الليلة المباركة وتشجيعه لأبنائنا ومشاركتهم و أولياء أمورهم فرحتهم الكبيرة.
بعد ذلك ارتجل راعي الحفل صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز كلمةً أمام أبنائه الطلاب قائلاً : إن هذه المناسبة تظهر في النفس أشياء كثيرة ، أيها الخريجون إنني سعيدٌ بكم اليوم وما أحمله من مشاعر طيبة لكم لا تعبر عنها الكلمات فهنيئاً لكم ولآبائكم وأمهاتكم وأساتذتكم الأفاضل ، وسعادتنا بهذا الوطن بقيادته وابنائه وأرضه الذي يزهو دائماً بالخير والعطاء , عندما كنت في زيارة لسيدي خادم الحرمين الشريفين اليوم , وحملني - يحفظه الله - سلامه وتحياته لكم وتمنياته لكم جميعا بالتوفيق والسداد , و تهانيه للخريجين في هذه الليلة المباركة , وتعودنا من والدنا وقائدنا هذه الرعاية التي فعلا نفخر بها كسعوديين في هذا المنطلق وغيرها من المنطلقات الخيرة .
وأضاف سموه : اننا في وطن يسخر في عطاءات كثيرة , ففي كل جزء منها فيها مناسبة , وهناك مؤتمر وهناك لقاء وهنا ورشة عمل , وبالمكان الآخر يوجد تواصل في بحث من الابحاث المهمة التي تفيد الانسان , ونشكر الله سبحانه وتعالى على هذه النعم , وان نكون بإذن الله أيدياً وأذرعاً مهمة في بناء وطننا العزيز لنكون من بين دول العالم خير وطن وافضل وطن واحسن وطن , والانسان في هذا الوطن له اهمية كبرى , وله الاحترام والتقدير من أجل أن يعيش محترماً في بيته ومسكنه ومعيشته , فهذا الوطن الذي يفخر بكم وتفخرون به .
وعبر سموه عن الرؤية الجديدة في هذا الوطن العزيز التي ارتكزت على معطيات ودراسات تمت ولله الحمد على خير ما يرام وسيفخر بها الانسان بهذا الوطن وسيشعر بها الانسان بهذا الوطن في اقرب فرصة بإذن الله , حيث ينظر الى كل فردً من أبنائه ذراعاً مهماً ليظهر في هذه الرؤية الى المستوى الذي نشهده وعلى مستوى الدراسات التي عملت.
وفي نهاية الحفل تسلم أوائل المتخرجين بطاقات التهنئة من سمو أمير منطقة الرياض.
كما تسلم سمو أمير منطقة الرياض هدية تذكارية من مدير الجامعة بالنيابة بهذه المناسبة .