بعد رحيل الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود رحمه الله والذي لا نقول إلا كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون) والحمد لله على قضائه وقدره كما كان وكما يشاء، مات الملك الذي كان له اليد الطولى في توسعة الحرمين الشريفين ورعايتهما والاهتمام بهما، توفي رحمه الله تعالى وقد وصل بوطنه المملكة العربية السعودية إلى مراتب عليا على كافة الأصعدة ومكانة منيعة بين دول العالم على المستوى السياسي والاقتصادي والدولي. وفي عهده تواصل بناء الانسان السعودي علماً وأخلاقاً وسلوكاً، كما وقد أرسى دعائم الأمن والأمان كما سار على هذا النهج من سبقه وسيبقى عليه من خلفه في سدنة الحكم.
ولاشك أن من عزائنا أن يحتفل المواطن بخير خلف لخير سلف ، بمبايعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود (حفظه الله) مقاليد الحكم في المملكة ومبايعة شعبه له,ونحن نبايع الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ملكاً وقائداً لمسيرة هذا الوطن ونبايع صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف عبدالعزيز آل سعود ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وزير الدفاع رئيس الديوان الملكي ومستشار خادم الحرمين الشريفين ــ حفظهم الله جميعاً .
إن هذه البلاد بقيادتها الحكيمة ستظل وفيه لمنهجها الإسلامي القويم الذي ينبع من كتاب الله وسنة نبيه عليه أفضل الصلاة والتسليم ومكملة على عادتها وتقاليدها ومسلماتها الأخلاقية وبقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعودــ حفظه الله ــ فإن المملكة قادرة بإذن الله تعالى على المضي قدماً بدورها الإقليمي والدولي والذي يتميز بالشمولية والتكامل في علاقاتها الدولية مع الشرق والغرب وفق ما يحقق مصالحها ومصالح شعبها وشعوب الأمة الإسلامية والعربية.
كما أن هذه البلاد بقيادة هذا الملك القائد المحنك ستكون وفيّة لكل خطط التنمية والتطوير التي بدأت منذ بدايات قيام هذه البلاد المباركة وبتوسعها التنموي الذي يعكس الوجه الحضاري الذي تسير في خطواته مملكتنا الحبيبة والتي تستهدف أمن وطمأنينة المواطن على هذه الأرض الطيبة.
ولاشك أن اهتمام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ــ حفظه الله ــ بالتعليم قد ناله من العناية والاهتمام الشيء الكثير والذي جعله منارة وضاءة ووجهة كثير من أهل العلم وفي مختلف مجالاته العلمية والتقنية والفنية والشرعية والعلوم العربية. وقد عكس التعليم وتطوره الملحوظ مدى الحرص والاهتمام والعناية التي يلقاها شباب المملكة العربية السعودية من لدن حكومتهم الرشيدة على أن يكونوا في مستوى التطلعات المرجوة من خلال بنائهم المعرفي والعلمي وفتح مساحات جديدة من التنوع والخيارات العديدة لكل العلوم لتحقيق طموحات الوطن وتلبية احتياجات سوق العمل من الكوادر المؤهلة وذات الكفاءة العالية لتولي مسيرة البناء ولتكمل تحقيق وبرامجها الطموحة.
وجاء ت مكرمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ــ حفظه الله ــ الجديدة التي شملت عدداً من الأوامر الملكية امتداداً للحكمة والنظرة الثاقبة للملك الانسان الذي يبذل كل ما في وسعه لإسعاد شعبه وتقدمه في كافة المجلات الحياتية اليومية وعلى المدى البعيد بالقرارات ذات النتائج الآجلة وفق ماتسير عليه بعد توفيق الله تعالى لما يحقق التقدم والنماء للوطن على المستوى الإداري والتنظيمي والاقتصادي والسياسي.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يحفظ لهذه البلاد مليكها وقيادتها من كل شر وأن يحفظ هذه البلاد من كل سوء وفتنة و أن يحفظ الحرمين الشريفين قبلة المسلمين ومهوى أفئدتهم .
إنه ولي ذلك والقادر عليه .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
أ.د / خالد بن عبدالغفار آل عبدالرحمن