رعى صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض يوم الأحد ١٠ صفر ١٤٤٢هـ ، حفل فعاليات الاحتفاء بمناسبة اليوم الوطني (٩٠) بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عبر المنصات الإلكترونية ، بمشاركة معالي رئيس جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الأستاذ الدكتور أحمد بن سالم العامري ، ووكلاء الجامعة وعمداء الكليات ومديري الإدارات .
وأكد صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر أن من نعمِ اللهِ على هذا الشعبِ الكريمِ أن سخرَ لهُ الملكُ عبد العزيزِ بن عبد الرحمنِ آل سعود - رحمهُ الله - الذي كان يتمتعُ بعزيمةٍ وثابةٍ ونظرةٍ مستقبليةٍ ثاقبةٍ وتفاؤلٍ غيرَ محدودٍ وهدف واحد وهو وحدةُ هذا الشعبُ في أنحاءِ شبهِ الجزيرةِ العربيةِ المتراميةِ الأطراف ، ونصرةُ الدينِ الحنيف .
وأشار سموه أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز - حفظه الله - عندما تولى قيادةَ دفة البلاد كان مليكَ حزمِ وعزمِ ، فشرعَ في تنظيمِ دواوينها وكتابةِ تاريخها وتسطيرِ ملحمةٍ من نورٍ على صفحاتِ تاريخِ هذه الأمةِ التي كادت تعصِفُ بها الأرياح من شمالٍ وجنوب ، فوقفَ وقفةَ شموخٍ وعزةٍ ، واستعادَ هيبةَ العربِ وأنفتهم من أفواهِ أعداءِ الأمةِ والمتربصين بها ، فصنعَ مجداً وكتبَ عزاً في تاريخِ الشجاعةِ والإقدامِ ، وأثبتَ حفظهُ الله أن هذهِ الأمةِ وإن مرت بها العواصِفُ والمحن ، يوجدُ في قلوبِ أبنائِها من إذا دعاهُ الوطنُ لبى دعوتهُ ، وحفظَ مملكتهُ ، وأرخى ظلالَ الأمنِ على سهولها وجبالها الشُم ، والعنايةُ بمقدراتها وحرمِها ومسجِدها ، يعاضِدهُ في ذلك وليُ عهدهِ الأمين الأميرُ محمد بن سلمان بن عبد العزيز - سلمه الله - الذي يعانقُ طموحهُ سماءَ الوطن ، فاستنهضَ شبابَ الأمةِ وصنعَ معهم إحدى أروعَ مشاهدِ اللُحمةِ بينَ الحاكمِ وشعبهِ الوفي ، فتناغمَ الجميعُ في رسمِ طريقِ مستقبلِ الأمةِ الصناعي والحضاري ، وانبرى لها مشبهاً عزيمةَ شبابها بجبلِ طويق ، الذي لا ينحني ولا يلين أمامَ تحدياتِ العصر ، بل ونشرَ التفاؤلَ والطموحَ في شبابِ الأممِ من حولنا، فتحولَ إلى أيقونةٍ وقدوةٍ عالميةٍ، يضربُ بطموحهِ وخطواتهِ وحُلمهِ المستقبلي وتفاؤلهِ المثلُ في جميعِ وسائلِ الإعلامِ العربية العالميةِ .
من جانبه أوضح رئيس جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية أ.د. أحمد بن سالم العامري أن المغفور له بإذن الله الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود - طيب الله ثراه - اسس واحدة من أهم دول العالم اليوم (المملكة العربية السعودية) ، لتغدو مركزاً للعالم الإسلامي ، ومنارة إشعاع حضاري ، ولتصبح من أهم صناع القرار السياسي والاقتصادي في عالمنا المعاصر ، دولة أُسست على قيم الدين الإسلامي الحنيف ، وهدّي الرسول المصطفى عليه الصلاة والسلام ، قوامها نشر المحبة والتسامح والسلام ، ومحاربة التطرف والغلو والإرهاب ، ومساعدة الملهوف والمحتاج في شتى أصقاع الأرض ، عندما كانت الجزيرة العربية - آنذاك - تعيش في جهل وتخلف ، وقبائل متناحرة ، وأمن مسلوب ، واقتصاد متداعي ، وحالة صحية متهالكة ، ليبدأ - الملك المؤسس - رحلة شاقة في بناء الإنسان والمكان ، وتأسيس دعائم مملكته الحديثة ، مملكة قوامها استتباب الأمن ، وازدهار الاقتصاد ، وتشييد المؤسسات التعليمية والصحية والخدمية ، وتحسين جودة الحياة ، في بلد متنوع التضاريس ، مترامي الأطراف ، وواصل من بعده الملوك البررة- أبناء المؤسس- رحلة البناء والتطوير حتى غدت المملكة - بحكمة وحنكة قادتها وهمة أبنائها - تتبوأ مركزاً متقدماً في كافة المجالات ، وحتى غدت ملهمة لكثير من الدول ، حضارياً وعلمياً واقتصادياً.
وأبان معاليه أن المملكة اليوم تدلف القرن الحادي والعشرين نحو مستقبل وضاء بقيادة ملك الحزم والعزم ، وقائد الأمة ، وقاهر الأعداء خادم الحرمين الشريفين ( الملك سلمان بن عبدالعزيز ) ، يعضده ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ، قائد التحول والتطوير والتغيير ، ومهندس الرؤية السعودية ٢٠٣٠ بغاياتها السامية ، وأهدافها الطموحة ، ومبادراتها الواعدة ، لبناء دولة عصرية ، توفر مزيداً من الرخاء لحاضر ومستقبل المواطن السعودي .
وأضاف معاليه أن مصادفة هذا اليوم في ظل اجتياح وباء كورونا للعالم ، يحكي لنا وللأجيال القادمة كيف تمكنت قيادة هذه الدولة العظيمة من إدارة هذه الأزمة بحكمة بالغة ، وقرارات حاسمة ، جعلت الإنسان غايةً ، وصحته أولوية ، فأصبحت مضرب المثل بين الأمم ، لم تفرق بين مواطن ومقيم على أرضها ، وشملتهم - جميعاً - بالرعاية والاهتمام ، وبسبب سخاء الدولة على التعليم ، وتأسيس بنية تعليمية متطورة تقنياً وفنياً ، شهدنا وشهد العالم تحول بلادنا - بين ليلة وضحاها - إلى التعليم عن بعد ، فبرزت المملكة عن غيرها في هذا المجال ، وأشار إليها العالم بالبنان ، واختتم معالي رئيس الجامعة كلمته بتقديم الشكر لسمو أمير منطقة الرياض على رعايته ودعمه لجامعة الإمام .
وفي سياق متصل هنأت سعادة وكيلة الجامعة لشؤون الطالبات أ. د. نوف العجمي الدولة بحلول اليوم الوطني ال٩٠ وأشارت إلى ان المملكة دعمت المرأة ومكنتها وهيأت لها كل سبل النجاح للمساهمة في بناء الوطن وتنميته على جميع الأصعدة .
يذكر ان الحفل تخلله عرض فيلم تعريفي عن احتفاء الجامعة باليوم الوطني ال٩٠ ، وقصيدة شعرية للدكتور عبدالمحسن الخميس ، إضافة إلى مشاركات تعبيرية من أعضاء هيئة التدريس بهذه المناسبة وتقديم لوحات إنشاديه نثرية وشعرية ومشاركات تهنئة قدمها مجموعة من طلاب وطالبات الجامعة وطلاب المنح الدراسية .