ثمانون عاماً وزادت ثمان **** من الفخر والعز والاتزانْ
وها أنت ياموطـني شامخ **** يشار إلى مجدكم بالبنانْ
فأنت لنا مثل أرواحنا **** نعيش الرخا فيك دون هوانْ
سنفديك يا موطني بالدما **** ندافـــع عنك بكل مكانْ
فإن لم نمت تحت هذا الثرى*** فلا خير فينا ولا في الزمانْ
فدمت عزيزا أيا موطني *** فأنت الملاذ وفيك الأمانْ (1)
يا لها من ذكرى وطن جميلة تتجدد عاما بعد عاما وأمجاد تعقبها أمجاد، فها هي ذكرى اليوم الوطني (88) تطل علينا من جديد من برجها العالي المنيع لتبعث في الأرواح مشاعر الولاء وتزرع في القلوب حب الانتماء وتنشر مظاهر الفرح والبهجة لهذا الوطن المعطاء وهذه الدولة المباركة التي تسير منذ أن قيض الله لها جلالة المؤسس العظيم -المغفور له بإذن الله- الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه-
فقام بعزم حثيث الخطى
ولم تثنه لاهبات الرمالْ
وفي همة ساد كل الورى
بعزم رجال يدك الجبالْ
فما خيب الله آماله
وكانت كمثل الخيال محالْ (2)
نعم ، لقد هب بهمة عالية وعزيمة قوية في سبيل قيام هذه الدولة المباركة العظيمة وتوحيدها وقدم تضحيات جسيمة استمرت لأكثر من ثلاثين عاما حتى أتم الله له البناء واكتمل الكيان الشامخ فلم شمل البلاد بعد تباعد وتمزق وجمع شتات العباد تناحر وتفرق تحت الإسلام وكلمة التوحيد بعد أن غرقت الجزيرة العربية في فترة من الزمن في ظلام الجهل وغياهب الظلم ومتاهات السلب والنهب وغَيَابات الجاهلية ومظاهر التعصب القبلي التي جاء الإسلام منافيا ومحاربا لها.
ومنذ توحيد هذه الدولة وهي تسير بخطى ثابتة حتى وصلنا الى ما نحن عليه من الرقي والتقدم والحضارة والازدهار ومازالت تستمر الإنجازات العظام وتتوالى ويزاد الوطن نماء وتطوراً في ظل سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- وولي عهده الأمين سمو الأمير الملكي محمد بن سلمان بن عبدالعزيز-وفقه الله- صاحب النظرة الثاقبة والرؤية المستقبلية الطموحة رؤية 2030 التي تسعى الي تحقيق نقلات نوعية وقفزات اسطورية في تحقيق مزيد من النهضة الحضارية والنمو المتكامل في مختلف المجالات العلمية والثقافية والصناعية والتجارية والاجتماعية والمشاريع التنموية والبنى التحتية ، التي تعود على الفرد والمجتمع في هذا الجيل والأجيال القادمة بالنماء والرخاء وتحقق الرفعة والازدهار بما يعلي شأن هذه الدولة شأنا، ويعزز أهميتها ومكانتها العظيمة في العالم العربي والإسلامي ويقوي شوكتها في المجتمع الدولي.
لذا فإنه من الواجب علينا أن نحمد الله على نعمة الأمن والأمان التي نعيشها في هذا الوطن الحبيب كما أنه من الواجب علينا أفراداً ومؤسسات أن نرفع سقف الانتماء لهذا الوطن الغالي إلى أعلى درجاته وننمي حب الوطن فينا ونغرس هذا الحب والشعور في بيوتنا ومدراسنا وشتى مجالاتنا وأعمالنا وفي قلوب الجميع صغاراً وكباراً رجالاً ونساءً لأنه باختصار لا راحة ولا قيمة للإنسان بلا أمن، والأهم من ذلك كله أنه لا حياة للمرء دون وطن ( ووطن لا نحميه لا نستحق العيش فيه ).
ولا ننسى في هذه المناسبة بالتوجه بالتهنئة لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية لما تضطلع به بقيادة معالي الوزير مدير الجامعة الأستاذ الدكتور سليمان بن عبدالله أبا الخيل - وفقه الله- من دور ريادي وقيادي في نشر ثقافة اليوم الوطني وتعزيز الانتماء في قلوب أبنائها من طلاب وطالبات ، وفي قلوب منسوبيها كما لها دور كبير في تنمية الجانب الوطني في المجتمع.
وبهذه المناسبة أرفع لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولمقام ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز والأسرة المالكة -حفظهم الله -أصدق التهاني التبريكات بهذه الذكرى العظيمة.
كما أتوجه بالتهنئة لجنودنا المرابطين في الحد الجنوبي وللشعب السعودي كافة سائلاً الله عز وجل أن يحفظ ولاة أمرنا وأن يديم علينا نعمة الأمن والأمان ويحفظها من الزوال وأن يرد كيد أعداء هذا الوطن والحاقدين عليه، أنه سميع مجيب .
أ.حسن بن حسين كركعة
عمادة تطوير التعليم الجامعي
مشرف العلاقات العامة والإعلام بالعمادة