تخطي أوامر الشريط
التخطي إلى المحتوى الأساسي

 اليوم الوطني (88 ) وفاء للتاريخ وتجديد للعهد

عام يتلوه عام ونماء يعقبه رخاء، نعم تتجدد وآلاء تتحدث، أمن وأمان وسلم وسلام، معتقد صافٍ ومنهج سليم، أصالة ممتدة  في عمق التاريخ ومعاصرة تسابق الزمن نحو المستقبل، أصول ثابتة ونفوس حدودها السماء...

وطني أنت لا تضاهى    حرمٌ وأمنٌ وصون

وطني جزلُ العطايا      كرمٌ وإقدامٌ وعون

إن الحديث عن الوطن حديث عن الذات والهوية ، وعن الأصل والأمل، حديث عن التاريخ وعن المستقبل، حديث عن الأجداد المخلصين الذين بذلوا الكثير وقاسوا الكثير ليهنأ الأبناء والأحفاد ويطيب عيشهم، إن الحديث عن الوطن حديث  عن الأجيال المقبلة الحاضرة في قلوب من رقت قلوبهم على الوطن وأمنه ومستقبله ..

وها هو الثالث والعشرين من سبتمبر يعادونا كل عام  بذكرى توحيد المملكة  العربية السعودية وفي هذ الموعد المجيد نجدد العهد وصادق الوعد لهذا الكيان العظيم وقادته بالإخلاص له والعيش لأجل معتقده والبذل لبناء مستقبله... وما أسهل الحديث عن الوطن وإدعاء حبه لكن تبقى المواقف التي يمتحن فيها الإنسان في واقع الحياة هي الفيصل بين الصدق والزيف والادعاء والحقيقة.. إن المواطنة الحقيقية تقتضي الاتسام بقيم النزاهة والإخلاص للوطن وتغليب مصلحته العامة على المصالح الخاصة وتجسيده في ذواتنا وتعاملاتنا في أجمل صورة في الداخل والخارج ورعاية مكتسباته والحفاظ على مقدراته،  ثم الدفاع عنه وغرس محبته والاعتزاز به ديانة لله في نفوس من ولينا أمرهم من أبنائنا وبناتنا وطلابنا وطالباتنا في المدارس والجامعات... بل إن من أجلّ صور المواطنة - ونحن في ميدان التعليم - رسم مستقبل السعودية بأيدي أبنائه داخل حجرات الدراسة، وذلك بأداء الأمانة والإحسان إلى أبنائنا وبناتنا بحسن تعليمهم وتقدير ذواتهم وتشجيعهم واحترامهم ومنحهم الثقة والعناية بصحة معتقداتهم وأفكارهم وسلامتهم من العوارض والاضطرابات النفسية.. ليكونوا لبنات صالحة  قادرة على البناء والعطاء بإيجابية وتحقيق رؤية المستقبل فكل هذا مما تقتضيه المواطنة الحقيقية ومما يعكس الحب الحقيقي للوطن ..أدام الله مملكتنا الغالية وأدام أمنها وسلمها ورخاءها وحفظ الله لنا قادتنا وأيدهم بنصره وتوفيقه وكل عام ووطني في خير وإلى خير.

د. خلود التميمي

--
27/04/1440 09:39 ص
آخر تعديل تم على الخبر:
 

المحتوى المرتبط

بحث / ربط المحتوى

    عنوان المحتوى التاريخ