للوطن شوقٌ و عشقٌ و وجدٌ وهيام .
الوطن يتغزل به المغتربون عنه، ويحن إليه
من طال به السفر، و يبكي عليه من هُجّر منه.
الوطن مأوى الفؤاد و حديث النفس، و نشوة التفكير، و الوطن هواء
تتنفسه، و كيان تعتز به، وجبالٌ وصحراءٌ وأشجارٌ، و مكانٌ تعشقه.
الوطن نحبه و نتفانى في خدمته، ونبينا عليه الصلاة والسلام أحب مكة المكرمة موطنه،
وأُخرج منها مكرهاً وهو يقول: " ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت".
الوطن نسيج واحد من خيوط الحب، والتسامح والإخاء بين الشمال حين يصافح الجنوب ،
والوطن أنهار من التضحية، والعزة والافتخار حين يحتضن الشرق بالغرب.
والوطن كلٌ يجتمع فيه الأفراد، وأفرادٌ يجتمعون ليشكلوا أجمل لُحمةً وطنية.
وحين نقول الوطن، نقول المملكة العربية السعودية، وحينها تتلهف الأنفس للصلاة والطواف في مكة المكرمة وزيارة المدينة المنورة.
وحين نعشق السمر والسهر نذكر الرياض وصحاري نجد، وجدة و شواطئها، و جبال عسير، و صحراء النفود ، و جبال أجا وسلمى، ويخبرك الخبر بجمال الساحل الشرقي، و تهتف بحب الوطن تبوك، و يُسمع صداه في جازان .
و حين يصدح شاعر الجنوب بالخطوة يرد عليه شاعر من أقصى الشمال "بالدحة"، و"العرضة" وغيرها، وتطرب شواطئ الساحل الشرقي على هدير أمواج البحر الأحمر .
و حين تغني الرياض (سارعي للمجد والعليا ) حينها تسمع جميع مدن الوطن في مملكتنا الغالية تردد ( عاش المليك للعلم والوطن ) .