رعى معالي مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الأستاذ الدكتور أحمد بن سالم العامري ، حفل تخريج طلاب وطالبات معهد العلوم الإسلامية والعربية في اندونيسيا ، بحضور معالي وزير الشؤون الدينية بجمهورية إندونيسيا الجنرال فخر الرازي , وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى اندونيسيا عاصم بن عابد الثقفي ، ووكيل الجامعة للشؤون التعليمية الدكتور فهد بن صالح اللحيدان ، وعميد شؤون المعاهد في الخارج الدكتور هذال بن حمود العتيبي ، وعميد معهد العلوم الإسلامية والعربية في اندونيسيا الدكتور غازي السدحان ، وعدد من السفراء العرب .
بدأ الحفل بتلاوة آيات من القرآن الكريم ، ثم عرض فيلم قصير عن تاريخ معهد العلوم الإسلامية والعربية في إندونيسيا ، وكلمة للطلاب الخريجين ، وتكريم للطلاب المتفوقين ، وعرض لمسيرة الخريجين .
وعبر معالي مدير الجامعة عن سعادته بأن يلتقي في هذا اليوم البهيج الذي يزف فيه كوكبة من الخريجين في معهد العلوم الإسلامية والعربية في اندونيسيا ، مؤكداً أن من نعم الله عز وجل على بلادنا المباركة أن هيأ لها خدمة الإسلام والمسلمين وخدمة أطهر البقاع ، وخدمة العلم والمعرفة ، فلم يقتصر اهتمامها بالتعليم ونشر المعرفة على الوطن فحسبو، بل تعدى حدوده إلى أوطان شقيقة وصديقة ، فاستفاد أبناؤها من تعلم الدين الإسلامي بمفهومة الوسطي المعتدل ، وتعلُّم اللغة العربية لغة القران لغة أهل الجنة ، وتلقوا تعليمهم وفق أرقى الأساليب وأفضل البيئات التعليمية .
وأضاف معاليه قائلاً : لقد كان للدعم السخي من حكومة مولاي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين - حفظهما الله تعالى- لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الأثر الأبرز في استمرار معاهدها في الخارج في أداء رسالتها وتوسع رقعتها وانتشارها وتطور التعليم فيها ، حتى غدت هذه المعاهد مقصدًا للدارسين ، وارتقت صعودًا في سلم المؤسسات الأكثر أثرًا في مخرجاتها ، وها نحن نشهد أجيالا من الخريجين ، ونتابع معهدًا جديدًا هنا أو هناك .
وأشار د. العامري إلى أن جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية جامعة عريقة أسهمت في خدمة العلوم الإسلامية واللغة العربية عبر معاهدها في الخارج وقدمت للبلدان المضيفة في كل عام عشرات الكوادر البشرية المؤهلة في عدد من التخصصات التي تحتاجها بلدانهم .
وأبان د. العامري أن رسالة معهد العلوم العربية والإسلامية هي تمكين الشباب الإندونيسي من تعلم اللغة العربية والعلوم الشرعية انطلاقاً من مبدأ الوسطية والاعتدال ، والرحمة والتسامح التي جاء بها الإسلام ليبلغها للعالم اجمع ، موضحاً ان الإسلام ليس دين تطرف وغلو كما يحلو البعض إلصاق هذه التهمة فيه وإنما دين رحمة وتسامح وتعاون على البر والتقوى لا على الآثم والعدوان ، وهذا ما تسعى اليه جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية بتوجيهات من القيادة الرشيدة من بناء المناهج التعليمية على اساس الوسطية والاعتدال لتخريج كوارد مؤهلة على المنهج القويم قادرة على تطوير بلادها على احترام الآخر والتعايش معه .
من جانبه رحب معالي وزير الشؤن الدينية بجمهورية إندونيسيا الجنرال فخر الرازي بإسم حكومة اندونيسيا برؤية ومبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ، وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز - حفظهما الله - في التطلع إلى مستقبل المملكة بالعودة إلى الإسلام المعتدل المنفتح على العالم .
وأكد معالي الجنرال أن هناك العديد من الأمور المشتركة بين الحكومة الإندونيسية وحكومة المملكة العربية السعودية في مقدمتها الالتزام بنشر الدعوة الاسلامية المعتدلة التي تقوم على السلم والتسامح في وسط المجتمع العالمي المتعدد الاتجاهات .
وهنأ معالي الجنرال الطلبة قائلا : أهنئكم جميعا على تخرجكم من دراسة الإسلامية في المعهد ، فلا شيء أجمل من الدراسة على أيدي العلماء ، أسأل الله أن تنفع بكم الأمة و الشعب الإندونيسي .
وفي سياق متصل شكر عميد معهد العلوم الإسلامية والعربية في إندونيسيا الدكتور غازي السدحان حكومة جمهورية إندونيسيا الشقيقة على ما يلقاه المعهد من دعم ومساندة مبيناً أنه على مدى أربعة عقود من الزمن تخرج من هذا الصرح المبارك كوكبة ممن نهلوا من علوم اللغة العربية وعلوم الشريعة الإسلامية بمفهومها الوسطي المعتدل ، وأصبحت المؤسسات الموظفة لخريجي هذا المعهد تشير إليه بالبنان إعزازاً وتقديراً مما جعل هناك إقبالاً متزايداً على الالتحاق بالمعهد حتى بلغ عدد الدارسين بالمعهد و فروعة ما يزيد عن ثلاثة ألاف طالب وطالبة .
وفي نهاية الحفل كرم معالي مدير الجامعة معالي وزير الشؤن الدينية ، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى اندونيسيا .