اليوم الوطني الثالث والتسعون .. أحلام تتحقق
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، محمد وآله وصحبه ومن اهتدى بهداه.
إن الأماني والأحلام دون تخطيط ودون عمل لتحقيقها لا تعدو أن تكون عبثاً وسراباً خادعاً؛ ولسنا بحمد الله ممن وصف الشاعر بقوله:
إذا تمنيت بت الليل مغتبطاً إن المنى رأس أموال المفاليس
إذ إننا في هذه الدولة المباركة قوم لا تخدرّنا الأحلام والأماني والأوهام لنعيش في خيال خادع، بل نحلم، ونخطط أحلامنا مستعينين بالله -وهو نعم المولى ونعم النصير-لكي تكون أحلامنا واقعاً ملموساً بفضل الله ومنّته ثم بالعمل الدؤوب المتقن؛ ولسان حالنا ومقالنا يردد "لنا الصدر دون العالمين".
وإننا إذ نذكر ذلك؛ فإن هذا ليس كلاماً إنشائياً، أو خواطر عاطفية، بل انظر إلى أحلامنا حين بدأت الرؤية، وانظر إلى نتائجها التي تحققت قبل حلول موعدها، وهذا من فضل الله علينا وعلى الناس، غير أن واجبنا يقتضي أن نستشعر نعم الله علينا في هذا الوطن من كل جهة، ونفي بحق شكرها؛ حتى تدوم هذه النعم؛ إذ يقول الله تعالى "وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم"؛ فاللهم لك الحمد كله، ولك الشكر كله.
حفظ الله علينا ديننا، ووطننا، وقيادتنا، وشعبنا الحالم الطموح.
وكيل الجامعة
أ.د. منصور بن عبدالرحمن الحيدري