أسهمت جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في تعزيز أهداف التنمية المستدامة من خلال تنفيذ مبادرات وبرامج نوعية شملت تطوير التعليم، ودعم البحث العلمي، وخدمة المجتمع، وترشيد الموارد، وتحسين كفاءة التشغيل. وتمثّل هذه الإنجازات امتدادًا لدور الجامعة في دعم التنمية الوطنية وتعزيز مسؤوليتها المجتمعية، بما يرسّخ إسهامها في تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة على المستويين المحلي والدولي.
1- تصنيف الجامعة في مجال التنمية المستدامة:
حققت جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية تميزًا لافتًا في تصنيف التايمز للتأثير (THE Impact Rankings)، مؤكدةً ريادتها في مجالات الاستدامة والأثر المجتمعي.
- حصدت الجامعة المركز الأول محليًا في هدف التعليم الجيد (SDG 4)، محققةً قفزة عالمية نوعية بانتقالها من المرتبة (73) إلى المرتبة (29) عالميًا.
- جاءت الجامعة في المركز الثاني محليًا في هدف المساواة بين الجنسين (SDG 5) ضمن الفئة العالمية (100–200).
كما شهدت الجامعة تحسنًا ملموسًا في الدرجات المئوية لجميع مؤشرات أهداف التنمية المستدامة التي شاركت فيها، وذلك على الرغم من الزيادة الكبيرة في عدد الجامعات المشاركة محليًا وعالميًا واشتداد المنافسة الدولية، بما يؤكد قوة الأداء المؤسسي وفاعلية مبادرات الجامعة في مجالات التعليم والعدالة والاستدامة.
2- التقدم في مشروع الطاقة المتجددة – المرحلة الرابعة (الطاقة الشمسية):
تمكّنت الجامعة من تحقيق نسبة 100% في تطبيق معايير الأداء، إلى جانب تحقيق انخفاضٍ ملحوظ في استهلاك الطاقة خلال الأعوام 2022م ،2023م ،2024م على التوالي، وذلك من خلال تبنّي إستراتيجيات مبتكرة ومستدامة في ترشيد الطاقة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة العربية السعودية 2030 في تعزيز الاستدامة وحماية البيئة.
وشهد عام 2025م تقدمًا نوعيًا في مشروع الطاقة المتجددة (المرحلة الرابعة – الطاقة الشمسية)، الذي يُعد أحد أهم المشروعات الإستراتيجية الداعمة لكفاءة الإنفاق والاستدامة في الجامعة، وقد حققت الجامعة خلال عام التقرير إنجازات بارزة، تمثلت في الانتهاء من المسح الميداني الكامل، والبدء في تنفيذ أعمال المرحلة الرابعة من المشروع وفق الجدول الزمني المعتمد.
ويُقدّر الحجم الإجمالي لمنظومة الطاقة الشمسية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بنحو 19 ميجا واط، مستهدفةً 28 مبنى للتركيب الفعلي للمنظومة الشمسية خلال المرحلة الحالية، ومن المتوقع أن تحقق المنظومة وفرًا في الطاقة الكهربائية يُقدّر بنحو 33 جيجا واط سنويًا، بما يسهم في خفض التكاليف التشغيلية ورفع كفاءة الاستهلاك.، ويُعد هذا المشروع نقلة نوعية في توجه الجامعة نحو تعزيز الاستدامة البيئية ودعم مبادرات الطاقة المتجددة.
3- تحسين المشهد الحضري:
وفي مجال الاستدامة البيئية، عملت الجامعة على تحسين المشهد الحضري والمساحات الخضراء من خلال تنفيذ مشروع شامل لصيانة أعمال الري والزراعة بنسبة إنجاز بلغت 100%، مما أسهم في رفع مستوى التشجير، وتحسين المسطحات الخضراء، وتعزيز الاستدامة البيئية داخل الحرم الجامعي. كما أسهم إدخال تحسينات على شبكات الري في ترشيد استهلاك المياه، ورفع كفاءة استخدام الموارد.
4- جهود الجامعة لتحقيق كفاءة الإنفاق:
تعمل جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية على بحث فرص كفاءة الإنفاق وتحقيقها وفق تعليمات هيئة كفاءة الإنفاق لتحقيق مستهدفات التوازن المالي. وذلك انطلاقا من خط الأساس للعام المالي 2019م.ومن قصص النجاح التي نتجت عن تلك الجهود أن كانت الجامعة أول جامعة ِ حكومية تحقق مبادرة تجديد قطع الغيار للأصول الحيوية وتطبيق النموذج التشغيلي لتقدم أعمال التمكين وتحقيق الأثر، حيث كرمت الجامعة بشهادة من رئيس قطاع تمكين المرافق التعليمية في ديسمبر2021م.وقد قامت الجامعة بعدد من المبادرات الموثقة بوصفها كفاءة إنفاق منها:
مبادرة تخفيض نفقات استئجار العقارات والمباني والأراضي: تهدف هذه المبادرة إلى دراسة مدى الاحتياج الفعلي وإعادة إدارة المساحات المتوفرة ضمن المباني والعقارات التي تملكها الجامعة، ومن ذلك نقل مبنى معهد الملك عبد الله للترجمة والتعريب إلى الحرم الجامعي، ونقل كلية الطب إلى الحرم الجامعي.
مبادرة إلغاء بعض المشاريع الرأسمالية: وتهدف المبادرة إلى خفض الإنفاق على المشاريع الرأسمالية من خلال دراسة مدى الاحتياج الفعلي ومن ثم تخفيض البنود) الأعمال (التي تزيد عن الاحتياج الفعلي ولا تؤثر في جودة الخدمات، ومن ذلك: إلغاء أربع روضات للأطفال المشمولة ضمن عقد مشروع تنفيذ الأعمال التكميلية بمدينة الملك عبد الله بن عبد العزيز للطالبات.
مبادرة تجديد قطع الغيار: تهدف المبادرة الى العمل على تجديد قطع الغيار بدل استبدال كامل القطعة في المرحلة الأولى من المبادرة وهي مرحلة تجريبية ركّزت على العمل على تجديد موانع التسرب الميكانيكية في جميع مضخات محطات المدينة الجامعية بدل استبدل كامل القطعة.
مبادرة ترشيد استهلاك الكهرباء: تهدف المبادرة إلى خفض استهلاك الطاقة بما يعادل 42% من حجم الاستهلاك الحالي ورفع مستوى الكفاءة في استهلاك الطاقة عبر تطبيق أحدث المعايير العالمية والإجراءات المتبعة في برامج إدارة الطاقة-الالتزام، الأداء، الأهداف، إنشاء خطة العمل، تنفيذ خطة العمل، تقييم الإنجاز (وإعادة تأهيل المباني الجامعية ومدينة الملك عبد الله للطالبات، وتقييم برامج الصيانة الدورية.
مبادرة زيادة كفاءة وصيانة وتشغيل محابس شبكات المياه: استبدال محابس شبكات المياه المستهلكة ببديل آخر محلي يحقق نفس الجودة وبسعر أقل.
مبادرة الدوائر الرقمية: قامت عمادة تقنية المعلومات والتعلم الإلكتروني بالجامعة بمراجعة لجميع دوائر الاتصال وخدماتها وبدأت في تنفيذ الإجراءات الرسمية لتأمين خدمات الإنترنت للجامعة بخطوط رئيسية واحتياطية عبر السوق الإلكتروني وذلك بالتعاقد مع عدد من مزودي خدمة الدوائر الرقمية حيث أسهم ذلك في انخفاض التكلفة بما يقارب نسبة 94.1% سنوياً. حيث انخفضت التكلفة من 87.5 مليون ريال سنويًا إلى 5.3 مليون ريال سنويًا.
وقد احتسب عدد من المبادرات المذكورة آنفاً بصفتها كفاءة إنفاق حقيقية للجامعة وهي:
- تخفيض نفقات استئجار العقارات والمباني والأراضي
- إلغاء بعض المشاريع الرأسمالية
كما حافظت الجامعة على استكمال عناصر تقييم هيئة كفاءة الإنفاق من حيث الالتزام، واستكمال التعبئة، وحجم الفرص، ووضوح الفرص وآلية احتسابها، والتنفيذ وسرعة الإنجاز حتى الربع الثالث للعام الحالي 2025م وبدرجة تقييم 3من 3.
كما أن مبلغ الوفر في ميزانية الجامعة لعام 2025م يقارب 506.840.287 ريال، وهذا الوفر يرجع إلى أسباب مختلفة منها ما لا يرجع إلى الجامعة وكان من المفترض صرفه في وقته كتأخر المتعهدين في رفع المطالبات المالية، فيما أن جزءاً منها يرجع إلى سياسة الجامعة في التوفير في بعض البنود، مثل: الترشيد في عدد الساعات الزائدة، والتعاون مع الأساتذة من خارج الجامعة، وضبط الشعب الدراسية، وتقليص أعداد أعضاء اللجان العاملة، ونحوها من الإجراءات.
5- إنجازات الجامعة في مجال الأوقاف:
يمثّل الوقف الجامعي لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية دعامةً أساسية لدعم التعليم العالي وتعزيز استدامته، إذ يسهم في توفير الموارد المالية اللازمة لتطوير الجامعة في مجالات متعددة.، وتتولى الأمانة العامة لأوقاف الجامعة إدارة شؤون الوقف الجامعي، وتهدف إلى تطبيق مبادئ الإدارة الرشيدة، واستثمار أصول الوقف بفاعلية، من خلال إعداد خطط علمية مدروسة، ووضع آليات عمل واضحة ومنظمة.
وقد حققت الجامعة تطورًا ملحوظًا في هذا الجانب، ويمكن إبراز أبرز الإنجازات على النحو الآتي:
- تأسيس الأمانة العامة لأوقاف الجامعة في العام 1445هـ .
- تشكيل مجلس النظارة.
- أصدرت الجامعة قراراً بإعادة ترميم وايجار مباني الأوقاف للجامعة.
وتحصر أوقاف الجامعة الحالية حتى نهاية عام 2025م وفق الآتي:
- عدد من الأصول العقارية (تمثل 10 عقارات وقفية) تقدر بأكثر من 7 مليون ريال سعودي.
- المساهمة بمنصة إحسان بمبلغ 50 مليون ريال سعودي عام 2025م.
- تأسيس شركة تجارية مملوكة لأوقاف الجامعة عام 2023م.
وتختلف مصارف الوقف في الجامعة على مجالات مختلفة منها: