إن من أسباب دوام النعم ونمائها وبركتها أن يشكر الله عليها شكراً صادقاً كما قال تعالى: "وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم" وإن الوطن وهو يحتفل بيومه الخامس والتسعين ليستذكر البطولات والتضحيات التي قام بها المؤسس الملك عبد العزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود رحمه الله ومن ورائه رجاله البواسل وشعبه الوفي حتى أقام الله على أيديهم هذا الكيان العظيم تحت راية التوحيد وحكم الكتاب والسنة، وعقيدة السلف الصالح، فائتلفت القلوب، واتفقت الكلمة، واتحد الصف، على منهج وسطي معتدل. وولدت بتلك الجهود المباركة _بعد فضل الله _ دولة فتية في جزيرة العرب معتزة بدينها ولغتها وقيمها وأخلاقها وتاريخها، ولم تزل تزداد كل يوم رفعة وسناء ورقياً في ظلال ملك بعد ملك من أنجال الملك المؤسس حتى هذا العهد الزاهر عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وولي عهده الأمير محمد بن سلمان حفظهما الله ورعاهما، هذا العهد عهد الرؤية والطموح والرقي والتطور والريادة الإقليمية والعالمية ولله الحمد.
نسأل الله يوزعنا شكر نعمه، وأن يحفظ المملكة العربية السعودية، وأن يحفظ قيادتها الرشيدة، وأن يجعلها دوماً بلداً آمناً مطمئناً والحمد لله رب العالمين.