تخطي أوامر الشريط
التخطي إلى المحتوى الأساسي

 كلمة عميد كلية الشريعة

الأستاذ الدكتور / يحيى بن علي العمري.

      الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

      فهذا يوم مجيد وحدث خالد فريد إنه اليوم الوطني لمملكتنا الحبيبة مملكة العز والسؤدد مملكة الفخر والمجد التليد مملكة الشريعة والتوحيد المملكة العربية السعودية عندما يحل هذا اليوم من كل عام يتذكر فيه المواطن السعودي بكل عز وفخر هذه المناسبة التاريخية العظيمة التي تم فيها توحيد هذا الوطن تحت راية التوحيد الخالص على يد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعودـ -طيب الله ثراه – فكانت هذه المملكة للإسلام الحق وطناً، وللتوحيد الخالص منارة، وللدولة الحديثة عنواناً، ولنظام الحكم الصالح الرشيد مثالاً

     وبهذه المناسبة الغالية على نفوسنا جميعاً أرفع خالص التهاني وأصدق التبريكات لمقام إمامنا وولي أمرنا وراعي نهضتنا وقائد مسيرتنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ــ حفظه الله وسدده وأيده ــ ولسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير / محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ــ حفظه الله تعالى ــ وإلى جميع أفراد الأسرة المالكة الكريمة وإلى كافة أفراد الشعب السعودي الأبي الوفي سائلاً الله تعالى أن يحفظ بلادنا وولاة أمرنا وأن يديم علينا العز والأمن والسؤدد.

     تمر علينا هذه الذكرى ونحن في لحمة وطنية عز نظيرها وقل مثيلها لحمة وطنية يلفها الوفاء والفخر والحب لقادة عظماء واصلوا مسيرة الوطن نحو المعالي حتى بلغوا به الثريا استلهموا العبر والدروس من مسيرة والدهم الإمام القائد الفذ الملك عبد العزيز –طيب الله ثراه-الذي استطاع -بعد توفيق الله وتأييده – ثم بما اتصف به من حكمة وحنكة بإيمان صادق بوعد الله جل وعلا لعباده المؤمنين الصادقين بالتمكين في الأرض والاستخلاف أن يؤسس هذه الدولة المباركة ويوحدها تحت راية التوحيد الخالص ويضع نموذجا فريداً.

     فهذه هي بلاد التوحيد ووطن الإسلام ومهد الرسالات، ومهبط الوحي، ومهوى الأفئدة، ومأرز الإيمان، وقبلة المسلمين، وبلاد الحرمين الشريفين، وأرض الشعائر والمقدسات التي تحرس الدين وتسوس الدنيا به بحكمة وعلم وتوسط واعتدال فلا إفراط ولا تفريط ولا غلو ولا تساهل مع نقاء في العقيدة ونبذ للشرك بكافة صوره وأشكاله وتطبيق للشرع وأحكامه مستمدة ذلك من الكتاب والسنة الصحيحة وسيرة سلف الأمة الصالح حتى أضحت مثالا يحتذى لدولة إسلامية حضارية مدنية تبني وتشيد وتعمر وتؤسس من أجل بناء دولة عصرية فريدة تتحقق فيها الرفاهية الدائمة لكل مواطن ومقيم على أرضها ووافد إليها وتتوفر فيها الحياة الكريمة الآمنة لهم ومن أجل ذلك فهي تضرب بيد من حديد على كل من يخرج عن ثوابتها أو يعبث بأمنها أو مقدراتها.

    في ذكرى اليوم الوطني السعودي الخامس والتسعين، يبرز التعليم بوصفه حجر الزاوية في مسيرة النهضة التي تعيشها المملكة؛ فقد أولت القيادة الرشيدة الاستثمار في الإنسان السعودي أولوية قصوى، وجعلت من المؤسسات التعليمية منصات لصناعة المعرفة والابتكار، ومصانع لإعداد قادة المستقبل الذين يسهمون في تعزيز مكانة المملكة إقليمياً ودولياً.

    يأتي اليوم الوطني 95 متزامناً مع إنجازات نوعية حققتها الجامعات السعودية في التصنيفات العالمية، وتطور البرامج التعليمية بما يواكب رؤية المملكة 2030. هذا التقدم يعكس عمق الارتباط بين روح اليوم الوطني وقيم العزم والطموح، حيث يُترجم حب الوطن في قاعات الدرس، وفي مختبرات البحث العلمي، وفي قوافل الابتعاث التي تحمل اسم المملكة إلى مختلف أصقاع العالم.

    إن الاحتفاء باليوم الوطني ليس مجرد مناسبة تاريخية، بل هو رسالة متجددة للأجيال الناشئة بأن العلم هو السلاح الأقوى لبناء وطن متجدد ومزدهر. فكل درس يتلقاه الطالب، وكل بحث ينجزه الأكاديمي، وكل مشروع ابتكاري يُطلق من حاضنة جامعية، هو في جوهره امتداد لملحمة التوحيد والبناء التي قادها المؤسس، وتجسيد لرؤية المملكة نحو مستقبل أكثر إشراقاً.

    أسأل الله تعالى أن يحفظ علينا ديننا وطننا وولاة أمورنا ومواطنينا، وأن يوفق قادتنا وولاة أمرنا وحكومتنا الرشيدة لكل خير ويجنبهم كل مكروه وأن يعيد علينا هذه المناسبة الغالية أعواماً عديدة وأزمنة مديدة ونحن جميعاً بخير وعافية وأمن وصحة وسعادة واطمئنان ...والحمد لله أولاً وآخراً. . .

--
30/03/1447 09:26 ص
آخر تعديل تم على الخبر:
 

المحتوى المرتبط

بحث / ربط المحتوى

    عنوان المحتوى التاريخ