اليوم الوطني الخامس والتسعون هو صفحة مضيئة من تاريخ هذا الوطن المجيد، وسجل خالد من سجلاته الحافلة بالعطاء والإنجاز والسلام. إنه ذكرى توحيد هذا الكيان العظيم على يد الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود – طيب الله ثراه – ورجاله المخلصين، الذين جمعوا شتات هذه البلاد تحت راية التوحيد لا إله إلا الله محمد رسول الله.
وفي هذه المناسبة الغالية، نجدد العهد والولاء لقيادتنا الرشيدة، خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسمو وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان – حفظهما الله – مؤكدين أننا ماضون خلفهم في مسيرة العز والبناء.
لقد شهد وطننا الغالي، في ظل رؤية المملكة 2030، تحولات تنموية غير مسبوقة شملت مختلف القطاعات، ومن أبرزها التحول الرقمي الذي جعل المملكة في مصاف الدول المتقدمة، حيث قفزت المملكة العربية السعودية (25) مرتبة في مؤشر الأمم المتحدة لتطور الحكومة الإلكترونية ، لتكون ضمن مجموعة الدول الرائدة على مستوى العالم، وحققت المركز (الرابع) عالمياً و(الأول) إقليمياً و(الثاني) على دول مجموعة العشرين في مؤشر الخدمات الرقمية، بالإضافة إلى تحقيق المركز (السابع) في مؤشر المشاركة الإلكترونية، كما حققت مدينة الرياض المركز (الثالث) من بين (193) مدينة حول العالم. ومنها باتت الخدمات الحكومية والاقتصادية والتعليمية متاحة بسهولة ويسر عبر منصات الكترونيه تخدم بشكل فعال المواطن والمقيم.
كما كان للتعليم الرقمي ايضا قفزات نوعيه ومنجزات كبيره تعكس اهتمام القيادة الرشيدة بتنمية رأس المال البشري وتعزيز قدرات المواطنين والمواطنات للوصول إلى احد مستهدفات رؤية السعودية 2023. حيث حققت المملكة إنجازات متقدمة في بناء منصات التعليم الإلكتروني وإطلاق البرامج النوعية التي تساهم في تنمية القدرات البشرية – احد برامج رؤية المملكة 203 والتي من خلالها يكتسب المتعلم المهارات المتوافقة مع التغيرات السريعة في سوق العمل، وتطوير الكفاءات الوطنية وتنمية قدراتهم البشرية بما يسهم في تعزيز تنافسية المواطن السعودي عالمياً.
إن شعار هذا العام "عزنا بطبعنا" يجسد ما نحن عليه من أصالة وانتماء، ومن ثقة راسخة بأن عز هذا الوطن ليس طارئًا ولا مكتسبًا من الخارج، بل هو طبع أصيل فينا جميعًا، توارثناه جيلًا بعد جيل.
وفي ختام هذه المناسبة العزيزة، نقول: دمت يا وطني شامخًا بعزك، متألقًا بإنجازاتك، ودامت راية التوحيد خفاقة على أرضك الطاهرة.