في هذه المناسبة الوطنية الغالية التي تتجدد فيها مشاعر الولاء والفخر، نحتفي جميعًا بذكرى اليوم الوطني الخامس والتسعين لتأسيس المملكة العربية السعودية. ذكرى خالدة لا نستحضر فيها أمجاد الماضي فحسب، بل نؤكد من خلالها على مسيرة الإنجازات العظيمة التي حققتها المملكة وما زالت تحققها بفضل قيادة حكيمة ورؤية طموحة. نستذكر بكل إجلال وتقدير مسيرة مؤسس هذا الوطن الغالي، الملك عبد العزيز آل سعود – رحمه الله – الذي أرسى دعائم الوحدة الوطنية، وأسس لبناء وطن شامخ يقوم على العزة والكرامة. واليوم، نرى ثمار تلك الجهود المباركة في وطنٍ ينعم بالأمن والازدهار، ويسير بخطى واثقة نحو مستقبل زاهر.
شعارنا هذا العام "عزنا بطبعنا" يعكس جوهر الهوية الوطنية، فهو تجسيد لما يتصف به أبناء هذا الوطن من كرم وجود ونخوة، وهي طباع متأصلة في الشخصية السعودية منذ تأسيس الدولة وحتى يومنا هذا. فالعز الذي نعيشه اليوم هو امتداد لهذه القيم العريقة التي صنعت تاريخنا ورسخت مكانتنا بين الأمم. كما يبرز التعليم في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية كركيزة أساسية في الحفاظ على هذه القيم وتعزيزها ونفتخر كلية الهندسة بالجامعة بجهودها المتواصلة للارتقاء بالعلوم الهندسية، وإعداد الكفاءات الوطنية القادرة على الإبداع والابتكار، مساهمة في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى التنمية المستدامة وتعزيز الاقتصاد المعرفي.
وفي الختام، يطيب لي أن أرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وإلى سمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز – حفظهما الله – بمناسبة اليوم الوطني الخامس والتسعين، كما يسعدني أن أهنئ منسوبي الجامعة وأبناء الشعب السعودي والمقيمين على هذه الأرض المباركة بهذه الذكرى الغالية علينا جميعًا. داعيًا الله أن يديم على وطننا الغالي أمنه وأمانه وعزه وازدهاره، وأن تبقى رايته خفاقة بالعز والفخر، فـ "عزنا بطبعنا" باقٍ ما بقيت هذه الأرض الطيبة.