في اليوم الوطني الخامس والتسعين لمملكتنا الغالية، الذي يطل علينا هذا العام تحت شعار "عزّنا بطبعنا"، نقف بكل فخر واعتزاز أمام ملحمة تاريخية سطّرها القائد الموحد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود - طيب الله ثراه - حينما وحّد هذا الوطن العظيم تحت راية التوحيد، لتبدأ مسيرة نهضة شاملة لم تتوقف، بل تعاظمت وتألقت في كل عهدٍ من عهود الملوك من أبنائه - رحمهم الله -، حتى عهدنا الزاهر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان - حفظهما الله -.
عزنا بطبعنا هو تأكيد على أن العزة متأصلة في طبيعة أبناء هذا الوطن، نابعة من قيمهم الأصيلة وهويتهم الراسخة، التي جعلت المملكة العربية السعودية نموذجاً فريداً في الجمع بين الأصالة والمعاصرة، وبين التمسك بالثوابت والانفتاح على آفاق التقدم والابتكار.
وفي قطاع التعليم العالي، نعي تماماً أن مسؤوليتنا تتجاوز حدود التعليم إلى صناعة مستقبل الوطن، عبر بناء الإنسان وتسليحه بالعلم والمعرفة، وإتاحة الفرص البحثية والابتكارية التي تمكّنه من المساهمة في مسيرة التنمية. وإننا في متحف تاريخ العلوم العربية والإسلامية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية نواصل سعينا لترسيخ هذه الرسالة، عبر إبراز إرثنا العلمي العريق، وربطه بمسيرة النهضة المعاصرة التي تعيشها المملكة.
وفي ذكرى هذا اليوم الخالد، نرفع أسمى التهاني إلى قيادتنا الرشيدة-أيدها الله-، ونجدد العهد بأن نبقى على درب الولاء والانتماء، ماضين في خدمة وطننا بكل تفانٍ وإخلاص، مؤمنين بأن "عزّنا بطبعنا" سيظل نبراساً يقودنا إلى مستقبل مشرق، يجمع بين العزة والريادة، ويحفظ لهذا الوطن مكانته المرموقة بين الأمم.
أدام الله أمن ورخاء الوطن، ودامت رايته خفاقة بالعز والمجد.