أقام مركز خدمات التوظيف والأعمال الريادية في يوم الخميس الموافق ١٢ / ٣ / ١٤٣٩هـ بمدينة الملك عبدالله للطالبات في المبنى( 321) اللقاء السنوي الثالث ضمن سلسلة لقاء القيادات النسائية الناجحة الذي تقيمه جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، بحضور عميدة مركز دراسة الطالبات د. موضي الدبيان وعدد من وكيلات العمادات ومنسوبات الهيئة الادارية والتعليمية والطالبات.
و يعد هذا اللقاء نموذجاً لطالبات وخريجات جامعة الإمام، وهذا العام يأتي في نسخته الثالثة متوجاً باستضافة شخصيات متميزة وملهمة وهن: سعادة وكيل وزارة التعليم للشؤون التعليمية بقسم البنات د.هيا العواد، وسعادة عضو مجلس الشورى د.إقبال درندري، اللاتي قدمن واجبهن خدمة للدين وللوطن، مثمنين حضوهن وتلبيتهن لدعوة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ممثلةً بمركز خدمات التوظيف والأعمال الريادية.
وأوضح عميد مركز خدمات التوظيف والأعمال الريادية في الجامعة د.عبدالرحمن النملة أن المركز يعمل من خلال رسالته التي تنص على الإسهام الفاعل في الربط الدائم بين مخرجات الجامعة وسوق العمل، وتقديم كوادر مميزة لقطاع الأعمال، على تأهيل طلاب وطالبات وخريجي وخريجات جامعة الإمام بالتأهيل المناسب، وذلك من خلال إقامة الفعاليات والبرامج المختلفة التي تسهم في التهيئة والتأهيل لسوق العمل، كإقامة ملتقيات المهنة والتوظيف، وإقامة الدورات التدريبية وورش العمل المتخصصة، بالإضافة إلى عقد اللقاءات المختلفة التي تهدف إلى الارتقاء بهم، ومن ذلك عقد سلسلة لقاء القيادات النسائية الناجحة.
وأضاف النملة إن هذا اللقاء يهدف إلى تقديم نماذج مميزة من النساء السعوديات اللاتي شغلن مناصب مرموقة في المجال الوظيفي للاستفادة من خبراتهن، وإنجازاتهن التي حققنها، وليكنَ نموذجاً يحتذى به.
وفي هذا الصدد أكد د.النملة أن هذه الفعاليات تأتي مؤكدةً لاهتمام ورعاية الجامعة لبناتها الطالبات والخريجات في ظل توجيهات قائدها معالي الأستاذ الدكتور سليمان أبا الخيل مدير الجامعة عضو هيئة كبار العلماء، الذي نثمن له عالياً متابعة ودعم أعمال وأنشطة مركز خدمات التوظيف والأعمال الريادية.
ثم قدمت وكيلة مركز خدمات التوظيف والأعمال الريادية سعادة د.سوسن المؤمن المشرفة على إقامة اللقاء السنوي الثالث كلمتها مستهلةً اللقاء بقولها "حققت المملكة العربية السعودية مكانة متميزة على المستويات العربية والإقليمية والدولية في مجالات متعددة، في عصر يشهد تغيرات سريعة ومتلاحقة ومن أهمها التحول نحو الاقتصاد المعرفي، وارتفاع قيم المعرفة والإنتاج والإبداع والابتكار والتميز والتنافسية وغيرها، وبصورة ملموسة ومتنامية لم تشهدها العصور السابقة. حيث أدركت القيادة الرشيدة التحديات المستقبلية، فرسمت للمملكة صورة مستقبلية طموحة، أعلنت رؤيتها 2030 والمتضمنة محاورها الثلاث (مجتمع حيوي، اقتصاد مزدهر، وطن طموح) التي تحقق لمواطنيها عناصر التميز والنماء والازدهار. وحتى نتمكن من تحقيق هذه الرؤية الطموحة، وننعم بثمارها المرجوة، فعلى جميع مؤسسات الدولة وأفرادها المساهمة الفاعلة والجادة في تحقيقها، وتمهيد الطريق لأبناء الوطن وبناته، للاستفادة من طاقاتهم وقدراتهم وابداعاتهم التي نثق بها جميعاً. وقد حددت عناصر الرؤية فرصاً طموحة لمشاركة المرأة في هذا الجانب حيث استهدفت رفع نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل من ٢٢٪ إلى ٣٠٪.
وقد أصبحت ريادة الأعمال أحد عناصر الثقافة الدولية السائدة في سوق العمل لتأثيراتها القوية على الاقتصاد، وخلق بيئة عمل مناسبة، وإتاحة الفرص المناسبة للوطن والمواطن، ومن هنا تحرص الجامعة متمثلة بمركز خدمات التوظيف والأعمال الريادية على المساهمة الجادة في تحقيق رؤية 2030 من خلال تأهيل طالباتها وخريجاتها للمساهمة الفاعلة في بناء وطننا الحبيب من خلال عديد من الفعاليات والأنشطة المتنوعة.
ويأتي هذا اللقاء إيماناً من المركز بأهمية العمل، إذ أنه يعد رافداً للمجتمعات، فبه تعلو الأمم وترتقي، وإيماناً بأهمية المساهمة في رسم المستقبل الوظيفي لطالبات وخريجات جامعة الإمام ليكونوا عوناً لمجتمعهم، وتفعيلاً لرسالة المركز ودوره الريادي في الإسهام الفاعل في الربط الدائم بين مخرجات الجامعة وسوق العمل، وتقديم وتأهيل الكوادر المتميزة لقطاع الأعمال.
ويهدف مركز خدمات التوظيف والأعمال الريادية من خلال إقامة سلسلة لقاء القيادات النسائية الناجحة إلى تقديم نماذج متميزة للنساء السعوديات اللاتي شغلن مناصب مرموقة، وحققن مراكز ريادية في المجال الوظيفي، إلى الاستفادة من خبراتهن وإنجازاتهن التي حققنها، وليكن خير نموذج يحتذى به، لما قدمنه من خدمات تميزت بالصدق والإتقان لوطننا الغالي، والتأكيد على أن صور التميز وإمكانات تحقيقها والوصول إليها قريبة من الواقع وليست درباً من دروب الخيال الذي لا يمكن تحقيقه. لطالما سمعنا ولازلنا نسمع عن قصص متميزة للنجاح لأشخاص نجحوا في تخطي العقبات وتجاوزوا الأزمات والمحن، وتمكنوا بمثابرتهم وعزمهم على صياغة مسيرة نجاحهم واستطاعوا بالجهد والعمل، وبالفكر والإبداع أن ينقشوا أسمائهم لامعة على لائحة النجاح والتميز، وهاهن الآن بين أيدينا واقعاً ملموساً نحاوره وينقلن إلينا مسيرة نجاحهن، ويقدمن بعض من خبراتهن ونصائحهن إلينا، بما يسهم في تحفيز طالبات جامعة الإمام وخريجاتها للإقبال الطموح على العمل، وارتياد مجالات الأعمال، والمهن، والوظائف، وتخطي العقبات التي قد يواجهنها متسلحات بالأدوات المناسبة، والطموح المرتفع، والخبرات المتنامية.
وفي الختام رفعت الدكتورة سوسن المؤمن أسمى آيات الشكر والتقدير لمعالي الشيخ مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الأستاذ الدكتور سليمان أبا الخيل على دعمه المستمر لأنشطة المركز المتتابعة، ولسعادة وكيل الجامعة لخدمة المجتمع وتقنية المعلومات الدكتور عبدالرحمن الصغير ولسعادة عميد مركز خدمات التوظيف والأعمال الريادية الدكتور عبدالرحمن النملة لما يقدمونه من دعمٍ واهتمامٍ ومساندة.
من جهتها أعربت د.هيا العواد وكيل وزارة التعليم للشؤون التعليمية بقسم البنات عن اشكرها لجامعة الإمام لاستضافتها ممثلة بمركز خدمات التوظيف والأعمال الريادية وإعطائي الفرصة لألتقي بسعادة عميدة مركز دراسة الطالبات ونخبة من وكيلات الجامعة وأعضاء هيئة التدريس، كما أشكرهم على إتاحة الفرصة لي للالتقاء بمجموعة من خريجات، وطالبات الجامعة وهن يتأهبن لبداية مشوارهن نحو سوق العمل، والاستمتاع بالحديث معهن وتزويدهن بخلاصة ما تراكم لدي من خبرة في مسيرتي الشخصية والوظيفية، وتقديم بعض النصائح التي يمكن أن تعينهن، وما يمكن أن يواجههن من عقبات وأساليب التغلب عليها.
وبينت أن هذا الجيل يمتاز عن الأجيال السابقة بمقدرته على التكيف والتأقلم مع الظروف المختلفة نتيجة لاطلاعه على تفاصيل حياة أقرانه في الدول الأخرى عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي فتحت قنوات سريعة للمعرفة والاطلاع على تجارب الآخرين، كما أنه جيل طموح ومبدع ومستعد لتخطي الصعوبات، ودورنا فقط هو تقديم بعض الموجهات والدعم والتحفيز، ونتوقع منهم استثمار ما لديهم من مواهب وقدرات واستعدادات. وفقهم الله وجعلهم خير من يرسم مستقبل الوطن.
من جانبها أبدت عضو مجلس الشورى د.إقبال درندري ثنائها وتقديرها لجامعة الإمام محمد بن سعود الاسلامية على اقامتها لقاءات القيادات النسائية الناجحة وعلى رعايتها لهذا النوع من اللقاءات المهمة جدا للطالبات، وقالت اشكر مركز خدمات التوظيف والأعمال الريادية متمثلةً في سعادة وكيلة المركز الدكتورة سوسن مؤمن لدعوتها لي في هذا البرنامج الذي له دور كبير ومهم في صقل واعداد الطالبات للمستقبل وتزويدهن بالمهارات اللازمة لسوق العمل والاستفادة من الخبرات الحقيقية ..
وأضافت يشرفني أن التقي بطالباتنا العزيزات وأتحدث لهن عن مسيرتي العلمية والعملية وأهم الخبرات والتحديات التي مررت بها، وكيف تغلبت عليها وأهم العوامل التي ساعدتني على النجاح، مشيرة إلى أن الطالبات هن أمل المستقبل الذي يبدو مشرقاً بإذن الله تعالى، والوطن يحتاج الى جهودكن وينتظركن وكل نجاح لكن هو نجاح للجميع، مؤكدة أن رؤية ٢٠٣٠ ستتحقق بإذن الله بسواعد شاباتنا الصاعدات لذلك من المهم ان تتقنَ فن الحياة، والنجاح يبدأ بالإيمان بالله والارتباط به والقدرة على التأمل والتنظيم الذاتي للتفكير، إلى جانب الإيمان بقدراتكن وأفكاركن، والعمل على تنميتها ، فضلاً عن التخطيط الجيد، ووضع أهداف محددة لحياتكن وأهداف مرحلية وتجزئتها لمهام لتحقيقها، لافتة إلى أهمية النظرة الإيجابية في شتى مناحي الحياة، واتخاذ الناجحين قدوة، مع الصدق والإخلاص وإتقان العمل وحبه والإبداع فيه. كما ذكرتهن بأن الناجحين لا يفوتون الفرص ويعرفون أين يجدونها، ويحولون أي موقف لفرصة للنجاح.
وعلى هامش اللقاء سُلمت الدروع التذكارية، واحتفاءً بضيفات المركز حلت د.هيا ود.إقبال وبمعية عميدة مركز دراسة الطالبات د.موضي الدبيان وعدد من القيادات في الجامعة في مطعم "أمورية" في مبنى 322 لتناول وجبة الغداء.