صدر الأمر الملكي الكريم بأن يكون الثاني والعشرين من شهر فبراير في كل عام يوماً نحتفل فيه نحن السعوديون بذكرى تأسيس المملكة العربية السعودية، وذلك وفاءً وتخليداً لذكرى البدايات، حين هم الإمام محمد بن سعود -رحمه الله- بتأسيس الدولة السعودية الأولى في الدرعية، وذلك في اليوم الثلاثين من جمادى الأولى لعام 1139 المقابل في التقويم الميلادي
ليوم الثاني والعشرين من شهر فبراير1727 م.
عمل الإمام محمد بن سعود على تأسيس أمارته في الدرعية، متسلحاً بالإيمان بالله، ومتدرعاً بهمته وأمله في توحيد شتات البلدات والقبائل من حوله، وحماية طريق الحج والتجارة، وتحقيق سبل العمل ونمو الاقتصاد في محيط تحفه الطمأنينة والأمان؛ فكان له ما أراد بتوفيق من الله.
عاشت بادنا ظروفاً عصيبة في مراحل تأسيسها الأولى، حتى شهدت قيام دولتين سعوديتين، كانتا نموذجاً للطموح والإصرار، ومضرباً للمثل في تحدي عوامل الفشل، ولسان حال أولئك الرجال يقول: ليس عيباً أن نسقط، لكن العيب أن لا ننهض بعد السقوط؛ لتثمر همة الرجال بتوفيق الله، حين بزغت شمس الدولة السعودية الثالثة على يد المغفور له الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود يرحمه الله، الذي أرسى قواعد البناء، ورسخ وجود الدولة السعودية الشامخة، التي نعيش في رحابها اليوم تحت قيادةٍ أضحت مضرب المثل في الإلهام والنجاح، قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان يحفظهما الله، اللذان اجترحا المعجزات حتى أرسيا مكانةً للمملكة بين الكبار، الكبار اقتصاداً وتأثيراً وإدارة.
نحتفل بيوم التأسيس اعتزازاً بالجذور الراسخة لدولتنا العظيمة، وتأكيداً على الرباط الوثيق بين المواطن وقيادته، وشكراً لما ننعم به من وحدة وأمن ورخاء، نحتفل بذكرى البدايات ونظرنا على قمة المستقبل، ونحن نسير في ركاب رؤية تتجاوز حدود المستحيل.
كل عام ووطننا وقيادته بخير.
د. بدر بن سليمان الصمعاني
عميد تقنية المعلومات المكلف