تخطي أوامر الشريط
التخطي إلى المحتوى الأساسي

 كلمة المشرف العام على الإدارة العامة للموارد البشرية

أ.د. خالد بن عبدالكريم البصير

​     يأتي يوم التأسيس ليذكّرنا بأن وطننا العظيم بني على أسس راسخة من العزم والإيمان والرؤية. ففي هذا اليوم نستحضر البدايات الأولى لقيام الدولة السعودية عام 1727م، حين وضع الإمام محمد بن سعود – رحمه الله – اللبنات الراسخة لدولةٍ قامت على الاستقرار والوحدة وترسيخ القيم.


    ولا يقف الاحتفاء عند حدود استعادة الماضي، بل يتجاوزه إلى تأمل المسار التاريخي الذي تشكّل عبر مراحل متتابعة، حافظت فيها الدولة على هويتها، ورسّخت حضورها، وأكدت قدرتها على التجدد والاستمرار.


      إن يوم التأسيس ليس مجرد ذكرى تاريخية؛ إنه وعيٌ ممتد بأن ما نعيشه اليوم من أمنٍ ونماء هو ثمرة كفاح طويل، ورؤية ثابتة، وقيادةٍ آمنت بأن بناء الإنسان هو أساس بناء المكان.


     ومن هنا، تتجلى أهمية هذه المناسبة في تعزيز الانتماء الوطني، وتعميق الإحساس بالجذور الراسخة التي ننتمي إليها. فهي دعوة للتأمل في قيم الشجاعة، والعدل، ووحدة الصف، تلك القيم التي شكّلت جوهر الدولة منذ نشأتها، ولا تزال ركيزة مسيرتها المعاصرة. كما أنها مناسبة لتجديد العهد بمواصلة العمل، واستحضار المسؤولية تجاه وطنٍ صنع أمجاده برجالٍ آمنوا برسالته.


     وفي ظل ما تشهده المملكة اليوم من تطورٍ متسارع وإنجازاتٍ متلاحقة، يبقى يوم التأسيس محطةً نستمد منها الثقة، ونستحضر عبرها العمق التاريخي الذي يمنح حاضرنا معناه، ويعزز طموحنا نحو المستقبل. فالماضي هنا ليس قصة تُروى فحسب، بل أساسٌ يُبنى عليه، وهويةٌ تُصان، ومسارٌ يتواصل بثبات.


     ​إن يوم التأسيس يؤكد أن المملكة العربية السعودية دولةٌ ضاربة في جذورها، ثابتة في قيمها، ومتجددة في طموحها. ​

--
28/08/1447 04:38 م
آخر تعديل تم على الخبر:
 

المحتوى المرتبط

بحث / ربط المحتوى

    عنوان المحتوى التاريخ