تخطي أوامر الشريط
التخطي إلى المحتوى الأساسي

 كلمة رئيس مركز الابتكار وريادة الأعمال

الدكتور/ يزيد بن مسعود آل خريجه.

​​     في يوم التأسيس 2026 أرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات لقيادتنا الرشيدة ولشعب المملكة العربية السعودية، في ذكرى وطنية خالدة ليست حدثًا عابرًا في التقويم، بل جذرًا راسخًا لهوية وطنٍ عريق، ومنطلقًا لمسيرة دولةٍ صنعت تاريخها بالإرادة، ووحّدت صفّها بالقيم، ومضت بثقة نحو المستقبل. إنها ذكرى تُجدد فينا الإيمان بأن قوة المملكة تكمن في رؤيةٍ تبني الإنسان، وترسّخ الاستقرار، وتفتح آفاق النهضة جيلًا بعد جيل.


     ويمثّل يوم التأسيس محطةً نستحضر فيها انطلاقة الدولة السعودية الأولى عام 1727م، حين أرسى الإمام محمد بن سعود -رحمه الله - دعائم دولةٍ قامت على الأمن، وترسيخ العلم، وتعزيز وحدة الصف. لم يكن التأسيس لحظة تاريخية فحسب، بل كان مشروع دولة ممتدًا، ورؤية استراتيجية أدركت أن رسوخ المبادئ هو الضمان الحقيقي للاستمرار، وأن بناء الإنسان هو الاستثمار الأسمى لصناعة المستقبل.


     كما يجسّد هذا الأساس قوة القيادة السعودية واستمرارية مشروعها الحضاري؛ قيادةٌ تُخطط بعُمق، وتبني برؤيةٍ بعيدة المدى، وتؤمن بأن الاستدامة تصنعها مؤسسات راسخة ومنظومات عمل متكاملة. ومن هذا الامتداد التاريخي انطلقت المملكة لتكون نموذجًا في القدرة على تحويل التحديات إلى فرص، وتعزيز الثقة الوطنية، وترسيخ التلاحم المجتمعي بوصفه مصدرًا دائمًا للقوة والتجدد.


     واليوم، ونحن نستحضر بدايات التأسيس، نرى أثره متجسدًا في ملامح المملكة الحديثة: دولةٌ تقود التحول وتنافس عالميًا. وفي قلب هذا التحول يبرز الابتكار بوصفه نهجًا وطنيًا راسخًا لا خيارًا مرحليًا؛ ابتكارٌ تُصاغ به السياسات، وتُبنى به القدرات، وتُستثمر به العقول. لقد رسّخت المملكة منظومة متكاملة للبحث والتطوير والابتكار، وعزّزت الاستثمار في التقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي، ومكّنت ريادة الأعمال، وسرّعت التحول الرقمي، لتغدو الكفاءة والجودة والتنافسية سماتٍ رئيسة في مسيرتها التنموية.


     وفي يوم التأسيس، نجدد الاعتزاز بأن هذا الوطن الذي تأسس على الثبات والعزم، يمضي اليوم بثقةٍ أكبر نحو آفاقٍ أرحب، مستندًا إلى تاريخٍ عظيم وطموحٍ لا يعرف حدودًا.​

--
28/08/1447 04:43 م
آخر تعديل تم على الخبر:
 

المحتوى المرتبط

بحث / ربط المحتوى

    عنوان المحتوى التاريخ