الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد، فمنذ تولى الإمام محمد بن سعود -رحمه الله- الحكم في الدرعية قبل ثلاثة قرون عام 1139هـ مؤسسا للدولة السعودية الأولى، وبلادنا في تطور وازدهار دائم إلى اليوم ولله الحمد، ومع ذلك تحافظ على أصالتها وهويتها التي تجذرت عبر هذه القرون.
لقد أصبحت بلادنا التي كان لا يعرفها الكثير إلا من خلال الخيمة والجمل والصحراء محط الأنظار في القرارات السياسية والاقتصادية، وفي التطور التقني والذكاء الاصطناعي، واعتلى أبناؤها منصات التتويج العالمية في مجالات المعرفة المختلفة وحصدوا أعلى الأوسمة والشهادات العالمية.
إن بلادنا المملكة العربية السعودية تزخر بنعم وإمكانات عظيمة، سخرتها في بناء الإنسان والوطن والرقي به لمصاف الدول المتقدمة في شتى المجالات والتخصصات، وما يعلن كل فترة من الإنجازات خير شاهد على ذلك.
ويوم التأسيس للتذكير بذلك التاريخ الذي مَنّ الله فيه علينا باجتماع الكلمة ووحدة الصف، وبالرجال الصادقين الناصحين الذين أسهموا في بناء هذا الوطن خلال هذه القرون الثلاثة وحمايته والحرص على مقدراته وتسخيرها لتطويره ورقيه.
اللهم احفظ علينا أمننا وإيماننا ووفق ولاة أمرنا وسددهم لكل ما فيه خير، وأدم علينا ما نحن فيه من النعم وأعنا على شكرها على الوجه الذي يرضيك عنا.