الحمد لله الذي هيأ لهذه البلاد رجالًا صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فكان التأسيس بداية دولةٍ، وبداية مسيرةٍ لم تتوقف منذ ثلاثة قرون.
في يوم التأسيس، لا نستحضر تاريخًا فحسب، بل نستحضر معنى الثبات، ومعنى البناء طويل الأمد. حين أسس الإمام محمد بن سعود – رحمه الله – الدولة السعودية الأولى، لم يؤسس كيانًا سياسيًا فحسب، بل أرسى دعائم هويةٍ، ورسخ مفهوم الدولة القائمة على الوحدة، والاستقرار، والقيم.
وبالنسبة لنا في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، فإن هذا اليوم يحمل بُعدًا أعمق؛ إذ نحمل اسم المؤسس، ونستظل بإرثٍ تاريخيٍّ يضع على عاتقنا مسؤوليةً مضاعفة. مسؤولية أن يكون عطاؤنا العلمي امتدادًا لذلك التأسيس، وأن يكون عملنا الأكاديمي جزءًا من مسيرة البناء الوطني المستمرة.
إن يوم التأسيس يذكّرنا بأن الأمم العظيمة لا تُبنى بالقرارات اللحظية، بل بالرؤية البعيدة، والعمل المتقن، والإيمان بالرسالة. وهذا ما نتعلمه من تاريخ دولتنا، ونحرص أن نجسده في أدوارنا ومؤسساتنا، وفي كل جهدٍ يسهم في رفعة هذا الوطن.
حفظ الله المملكة العربية السعودية، وأدام عليها أمنها واستقرارها، ووفقنا جميعًا لنكون على قدر شرف الانتماء، وعِظم المسؤولية.