الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، محمد وآله وصحبه، وبعد:
منذ أن بزغت شمس اليوم الذي تأسست فيه هذه الدولة المباركة وشعب هذه الدولة يلمس الرخاء الاقتصادي في جميع مناحي الدولة بشكل متسارع بفضل الله تعالى؛ إذ اهتم ملوك هذه الدولة المباركة منذ تأسيسها وحتى عصرنا الحالي بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله وولي عهده الأمين رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز بكل ما يحقق الرفاه الاقتصادي لشعب المملكة، ويتجلى ذلك بوضوح في الجانب الاقتصادي من رؤية المملكة 2030 التي جعلت (الاقتصاد المزدهر) أحد أهدافها وركائزها؛ إذ عملت على توفير بيئة مناسبة للنمو الاقتصادي بجميع عناصره من بيئة تشريعية مستقرة، وأنظمة تقنية داعمة، وبيئة تمويلية محفزة، وفرص وظيفية متنوعة، ودعم للقطاع الخاص، وتنمية الإيرادات غير النفطية بما يعزز الاستدامة المالية، كما حرصت على تنمية الاستثمارات، واغتنام جميع ما يمكن اقتناصه من الفرص لتحويلها إلى عوائد مالية وغير مالية تعود بالخير والرخاء على المملكة وشعبها. وفيما يخص الجانب الاقتصادي في القطاع التعليمي تحديداً فقد حرصت القيادة الحكيمة على تمكين الجامعات من استثمار مرافقها وأملاكها، واستغلالها الاستغلال الأمثل بما يحقق أهدافها للاستدامة المالية، والاكتفاء الذاتي، كما سوف يساهم مشروع التحول إلى الاستحقاق المحاسبي في الجهات الحكومية ومنها الجامعات الحكومية إلى الحصول على صورة أكثر دقة وواقعية عن الأداء المالي، ويعطي تصوراً مناسباً عن التكلفة والربحية للأنشطة، كما يساعد على التخطيط والتنبؤ المالي بشكل يعظّم الأثر ويضاعف النتائج بإذن الله.
أسأل الله أن يطيل في عمر مليكنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز على طاعته، وأن يطيل في عمر ولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ويوفقه بتوفيقه، ويؤيده بتأييده.