تخطي أوامر الشريط
التخطي إلى المحتوى الأساسي

 كلمة عميد كلية العلوم

الدكتور/ إبراهيم بن عبدالعزيز الدايل.

​     الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. 

     إن الثاني والعشرين من شهر فبراير من كل عام، ليس مجرد تاريخ عابر في سجلات الأيام، بل هو ذكرى يومٍ محفورٌ في صفحات التاريخ، ووجدان القلوب، وعمق الذاكرة؛ يجسد اعتزازنا بالجذور الراسخة للدولة السعودية الأولى، التي وضع لبناتها الأولى الإمام محمد بن سعود –رحمه الله– قبل أكثر من ثلاثة قرون، وتحديداً في عام 1139هـ (1727م).


    إننا اليوم، ونحن نحتفي بهذا الإرث العظيم، لا نقرأ تاريخاً فحسب، بل نستلهم قصة شعبٍ عظيمٍ ومكافح، جابه الصعاب بحكمة قيادته، واستطاع –بفضل الله ثم بتكاتف أبنائه– أن يُحيل الفيافي والقِفار إلى رياضٍ خضراء وواحات نماء، ويقيم دولةً مترامية الأطراف، أساسها إعلاء كلمة التوحيد وإرساء قيم العدل والأمن، في مسيرة تاريخية حافلة وممتدة منذ عهد موحد هذه الدولة الملك عبدالعزيز –طيب الله ثراه–، لتتجلى بأبهى صورها في عهدنا الزاخر الحاضر تحت ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود –حفظهما الله–؛ حيث نعيش مرحلةً غير مسبوقة من التحول النوعي والنهضة الحضارية الشاملة، حتى أصبحت المملكة قوة سياسية واقتصادية وتقنية وثقافية عظمى.


    وامتداداً لهذا الإرث التاريخي العتيق في بناء الإنسان والوطن، تفخر جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بحمل اسم القائد المؤسس، وتجسد دورها الريادي في تعزيز قيم الحب والولاء والانتماء، وترسيخ ثقافة الفخر والاعتزاز بمنجزات الوطن، متخطيةً في رسالتها الأطر التعليمية التقليدية؛ لتمتد نحو صناعة أجيالٍ استثنائيةٍ وبناء كفاءات وطنية قادرة على المنافسة والريادة العالمية، عبر بيئة أكاديمية وبحثية محفزة، تسهم بشكل ملموس وفعال في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030؛ وذلك إيماناً منها بأن الإنسان السعودي كان وسيظل هو الثروة الحقيقية والاستثمار الأغلى لهذا الوطن.


    ومن هذا المنطلق الوطني والذكرى السامية، تؤكد كلية العلوم التزامها بدورها المحوري في رفد الوطن بكوادر مؤهلة في مجالات العلوم والابتكار؛ مدركةً أن البحث العلمي هو المحرك الأساسي للاقتصاد المعرفي والركيزة التي لا غنى عنها لتقدم الأمم وشعوبها.


    وختاماً، يشرفني بهذه المناسبة الغالية أن أرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات لمقام مولاي خادم الحرمين الشريفين، وإلى مقام صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء –حفظهما الله–، وإلى الشعب السعودي الأبي والمقيمين على هذه الأرض الطيبة. سائلاً الله -عز وجل- أن يديم على وطننا أمنه وعزه وازدهاره، وأن يحفظ قادتنا وجنودنا البواسل.


     والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،


--
02/09/1447 02:44 م
آخر تعديل تم على الخبر:
 

المحتوى المرتبط

بحث / ربط المحتوى

    عنوان المحتوى التاريخ