الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،
يُمثِّل يوم التأسيس محطةً تاريخيةً مفصليةً في مسيرة الدولة السعودية؛ إذ يعود بنا إلى اللبنات الأولى لدولةٍ قامت على تحكيم الشريعة الإسلامية وترسيخ الأمن وبناء دولة مستقرّةٍ تستمدُّ شرعيتها من الشريعة الإسلامية الغراء، حيث قامت هذه الدولة المباركة على أساس توحيد الله تعالى، وإقامة العدل، وصيانة الضرورات الخمس (الدين، والنفس، والعقل، والنسل، والمال) والتي تعدُّ من أعظم مقاصد الشريعة التي جاءت النصوص بتأكيدها، وقام ملوك هذه البلاد برعايتها والحفاظ عليها؛ لتكون بلادنا بلاداً يُحتذى بها في النماء والتنمية.
إن استحضار يوم التأسيس فرصة لتجديد التذكير بأهمية الاجتماع على الإمامة الشرعية، وتعظيم نعمة الأمن والوحدة، وتعزيز الانتماء لدولةٍ جعلت من الكتاب والسنة دستورًا ومنهجًا، وهو في الوقت ذاته دعوةٌ للأجيال إلى استلهام القيم الشرعية التي سارت عليها هذه الدولة المباركة من الثبات على المبدأ، والعدل في الحكم، وخدمة الدين والوطن، والعمل على رفاهية المواطن، واستمرارية الرقي والازدهار لهذا البلد المعطاء.
نسأل الله أن يحفظ بلادنا وولاة أمرنا، وأن يديم علينا الأمن والاستقرار، وأن يوفق أبناء بلادنا المباركة للقيام بواجباتهم العلمية والعملية بما يحقق رفعة الدين والوطن.