يوم التأسيس: أسُّ المجد ومنار الثقافة والمنجزات
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي أنعم على بلادنا الطاهرة بنعمٍ عظيمة، وميز وطننا الغالي بمميزات فاضلة فجعله موئلاً للإسلام، وموطنًا للعزّ والمجد، ومنهلاً للعلم والمعرفة، والصلاة والسلام على نبينا المصطفى الهادي محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد :
فإننا ونحن نحتفي بذكرى يوم التأسيس، لنتذكر باعتزازٍ وافتخار اليومَ الذي تجسّدت فيه قوةُ الإرادة، وعبقريةُ العزيمة، اليومَ الذي كان منطلقاً لتاريخ هذا الوطن، اليوم الذي سُطِّرت فيه الأمجاد، اليوم الفارق والطور اللافت لتاريخ المملكة العربية السعودية، اليوم الذي أرسى فيه الإمام محمد بن سعود رحمه الله قبل ثلاثة قرون دعائم الدولة الواعدة والمجتمع الحيوي على أسسٍ راسخة من الدين والقيم والعدل والازدهار، فكان نقطة انطلاقٍ لمسيرةٍ جادة مستمرة موفقة، صنعت من هذه البلاد نموذجًا فريداً للوحدة والاستقرار والازدهار، ثم تجلت في أجمل صورة وأكمل كيانٍ كيان المملكة العربية السعودية وحكومتها الرشيدة ولا يزال هذا اليوم أساس الأمجاد وسجل المنجزات المذهلة في مسيرة الخير والعدل والإحسان والبركات مسيرة ميمونة تنسج حاضرها بعزيمة قادتها وإخلاصهم وتفانيهم في خدمة الحرمين الشريفين ومقدسات الإسلام وشعائر الدين ومواكبة معطيات العصر ومكتشفاته مع التلازم التام بين الثقافة والهوية والدنيا والدين وريادة المستقبل برؤيةٍ طموحة، ترتكز على إرثها الثقافي وعقيدتها الراسخة، وتجعل من المعرفة والابتكار منطلقاً لمواصلة التقدم، حتى أصبحت اليوم أنموذجاً مرموقاً في الاستقرار والنماء والتفوق، ورمزًا للعطاء والمسؤولية والتواصل.
سيظل يوم التأسيس رمز فخرٍ وعز نستلهم منه دروس الصبر والإصرار والتحدي، ونؤكد فيه أن ثقافتنا المتجذرة في أعماق التاريخ هي مصدر قوتنا ونهضتنا. يومٌ يعيد إلى الأذهان الإنجازات العظيمة التي تحققت وفق الرؤية السديدة والعمل الدؤوب، وأن ما ينعم به الوطن في حاضره الزاهر ومستقبله المشرق من أمنٍ وأمان ورفاهيةٍ ورخاء هو فضلٌ من الله ثم امتدادٌ لتلك المسيرة التي بدأها الأجداد، وحمل لواءها الأبناء بإيمان وإصرارٍ وعزيمةٍ لا تلين.
حفظ الله هذه البلاد، وأدام عزّها، ووفق قيادتها لكل خير؛ خادم الحرمين الشريفين سيدي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وولي عهده الأمين رئيس مجلس الوزراء الأمير العبقري القدوة الطموح محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود أيّدهما الله بنصره وسدد على الخير مسيرتهما الميمونة المستمرة في البناء والرفعة والعطاء.