تخطي أوامر الشريط
التخطي إلى المحتوى الأساسي

 الجمعية العلمية السعودية للدراسات الطبية الفقهية تقيم ورشة عمل بمدينة الملك عبدالله للطالبات

​برعاية وتشريف وكيلة الجامعة لشؤون الطالبات سعادة الدكتورة حنان عبد الرحمن العريني وبإشراف وحضور عميدة مدينة الملك عبدالله للطالبات والوكيلة المساعدة لوكيل الجامعة للشؤون التعليمية سعادة الدكتورة ساره عبد العزيز الفيصل وبدعم وتوجيه مؤسس كلية الطب بالجامعة ورئيس مجلس إدارة الجمعية أ. د.  خالد بن عبد الغفار آل عبد الرحمن وتحت إشراف عضو مجلس إدارة الجمعية الدكتورة جيهان الحسيني جاويش, أقامت الجمعية العلمية السعودية للدراسات الطبية الفقهية بالتعاون مع كلية الشريعة ورشة عمل بمدينة الملك عبدالله للطالبات في صباح اليوم  الخميس 4 جمادي الأول الموافق 10 يناير 2019م والمقام بالقاعة الكبرى في مبنى (323) في تمام الساعة الحادية عشر إلى الساعة الواحدة ظهراً ,بحضور القيادات النسائية بالمدينة الجامعية وعضوات هيئة التدريس ومنسوبات الجامعة و الطالبات والباحثات .

وتهدف الورشة إلى تفعيل الدور النسائي  في تحقيق التواصل العلمي وتبادل الخبرات والتجارب, وتشجيع إجراء البحوث والدراسات العلمية المشتركة في مجال الجمعية , وطرح روافد جديدة في مجال دراسات الفقه الطبي تتواكب مع رؤية 2030 في الاهتمام وتشجيع الدراسات التطبيقية التي تواكب التسارع التكنولوجي الحديث .

بدأت الورشة بكلمة لعضو مجلس إدارة الجمعية والمشرفة على تفعيل القسم النسائي للجمعية وأستاذ مساعد الجينات البشرية والكيمياء الحيوية الطبية بكلية الطب  د. جيهان الحسيني جاويش والتي بدأت حديثها قائلة في رحاب جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية تأسست الجمعية العلمية السعودية للدراسات الطبية الفقهية بكلية الطب  عام 1431هـ لتكون نبراساً في الدراسات الطبية الفقهية وتضم نخبة من الأعضاء في المجالين الفقهي والصحي ,وتعد الجمعية مرجعاً علمياً رائداً في الدراسات والاستشارات والتعليم المستمر والبحث العلمي في القضايا الطبية الفقهية , وتشجيع إجراء  الدراسات والبحوث العلمية وتقديم الاستشارات وتنمية الموارد البشرية المتخصصة في مجال عمل الجمعية .

بعدها ورقة عمل بعنوان (استخدام أدوات  البحث الجديدة في البحوث الفقهية الطبية)قدمتها مشكورة عضو هيئة التدريس بكلية الشريعة د. هيله اليابس والتي ذكرت فيها ثلاث محاور من أهمها المحور الأول وهو التخصص فهو ضرورة ملحة ومطلب لتحقيق النفع فمن بنى طالب العلم أساسات العلوم الفقهية وكان ميله للقراءة الطبية فليتجه للبحث في هذا المجال ثم تطرقت للمحور الثاني وهو الإضافة العلمية والجدة في الطرح من مستلزمات المرحلة فحري بأعضاء هيئة التدريس تقديم الإضافات العلمية في البحوث ومما يسهم في هذا قوة الفهم وكثرة المطالعة والقراءة لكل ما كتب, والمتابعة لمستجداته ونوازله , وختمت الورقة بالمحور الثالث والأخير بسؤال هل يمكن الاستفادة من أدوات البحث الجديدة في البحوث الفقهية الطبية ؟ والإجابة هي التمثيل بالاستبيان إذ هو استقراء للوجود يستأنس به ويعضد استقراء الأطباء في المسائل التي بنى الفقهاء استدلالهم فيها على الوجود , والتمثيل ببحث اقل الطهر ونتائج استقراء التي قادت لها أساليب البحث الجديدة .

كما شاركت في اثراء محاور الورشة المشرفة العامة على وحدة التوعية الفكرية وعضو هيئة التدريس بكلية الشريعة د. إيمان الطويرش وقد كان البحث بعنوان(الوصول للتصور الصحيح في المسائل الفقهية الطبية )  والتي تحدثت فيها عن أهمية البحث في النوازل والوقائع الطبية والتي تحمل طابع العصر المتميز بالتعقيد والتشابك ,والمتميز كذلك بالاختراعات العلمية والثورات التقنية فلا يكفي فيها بعض الفتاوى العاجلة أو الفردية , لان عدم النظر في النوازل الطبية أو التخبط في أحكامها يناقض صلاحية الشريعة لكل زمان ومكان ومعالجة أحوال الناس , ثم أشارت إلى أن البحث في النوازل الطبية وجمع المتفرق من قواعدها وضوابطها يكسب أصول الفقه وقواعد الفقه تجديداً ومعاصرة فيكمل هذا الطبية وهي الوقائع الطبية الجديدة التي لم يسبق فيها نص أو اجتهاد , ثم تطرقت إلى أهمية التصور الصحيح للمسألة النازلة وهو الحكم على الشيء فرع من تصوره فلابد من تفهم المسألة من جميع جوانبها والتعرف على جميع أبعادها وظروفها وأصولها وفروعها ومصطلحاتها وغير ذلك مماله تأثير في الحكم فيها ,   وختمت البحث بذكر مصادر التصوير وهي على أنواع منها المصادر المكتوبة والمواقع الإلكترونية والمصادر العلمية والتي يندرج منها الاستبانات والزيارات الميدانية والمقاطع المرئية العلم دوره الحقيقي الذي صُنف من أجله, وحاجة ابناء المسلمين الذين يدرسون في التخصصات الطبية لمعرفة أحكام الشريعة فيما يدرس لهم من تلك العلوم التي تحوي الكثير من المستجدات والنوازل لئلا يقع التناقض والانفصام عندهم بين العلم التجريبي والشرعي.

وفي بحث بعنوان (دراسة الرأي الفقهي عن نقل الجينات البشرية للحيوان لأغراض طبية في ضوء الاكتشافات المعاصرة عن الجينات السلوكية ) شاركت فيه د. جيهان والتي وضحت فيه أبعاد جديدة في المجال العلمي الطبي التطبيقي والعلاجات , لتبني رؤية جديدة في المجال الفقهي الطبي بالتحقق المبني على البراهين التكنولوجية الحديثة عن مدى تحقق عدم استمرارية مفاسد الأذى سواء من نجس أو من مركبات تتسبب في اختلالات تطال موروث النسل البشري السلوكي أو البدني, بعدها أضافت ان الاكتشافات والتكنولوجيا والصناعة في تطور مزدهر ومستمر , فإن ماكنا نأخذه على مجملة بالأمس لغياب التكنولوجيا والعلوم الفاحصة لا يمكن أن نتجاهله اليوم في ظل البراهين التي تزن أي الضررين أعلى , ثم تناولت مثال عن نقل الجينات البشرية للحيوان لأغراض طبية في ضوء الاكتشافات المعاصرة للجينات السلوكية, وضربت مثال لذلك عن الأنسولين الصناعي لمرضى السكري وعرض الآراء الفقهية ذو العلاقة , وأضافت الدكتورة  أن عرض الأدلة والبراهين العلمية التطبيقية والتفنيد الجينو بيو تكنولوجي الصناعي سيحدث نقلة نوعية في العديد من الأطروحات في المجال الفقهي الطبي ليكون رافد جديد يتواكب مع رؤية 2030 وهو مجال الفقه الطبي التطبيقي لطرح آفق فلسفية علمية وفقهية جديدة يبني عليها آفاق حديثة في المجال الصناعي والتكنولوجيا الحيوية الطبية للتطوير والإبداع بما يحافظ على الموروثات البشرية وإيجاد حلول تطبيقية لمنتجات علاجية تكون مجتزاه منها المفاسد للجنس البشري وإن ما جاء في كتاب الله وسنة نبينا الأمين كله لصالح البشرية ومنها حفظ البدن والنسل.

وكان الختام مع د. تهاني الخنيني عضو هيئة التدريس بكلية الشريعة وتطرقت في ورقة العمل المقدمة بعنوان(الحقائق الطبية في المسائل الفقهية ) والتي توضح فيها أهمية الربط بين الفقه والطب حيث لم يتناول الفقهاء والمسائل بمعزل عن الواقع ,ويبدو ذلك جلياً باستنادهم إلى الخبرة الطبية إذ كان لها مدخل في الحكم , والمقصود بالحقائق الطبية الثابتة عند الفقهاء أو بعضهم والتي ذكروها في كتبهم إما ان تكون افتراضاً , وقد تكون وقعت في زمانهم وقد لا تكون , والبحث فيها في إمكان حصولها حسب المعطيات الطبية الحديثة ,كالولادة العارية عن الدم , وخروج الغائط من غير المخرج المعتاد , ومن ثم بيان الحكم الشرعي في هذه الحقيقة المفترضة , وأن تكون هي المستند للحكم الشرعي , فالبحث فيها في مدى صحتها وحقيقتها ـ حسب رأي الطب ـ كالمنافذ الموصلة إلى الجوف , والقصاص من العظام , ومن ثم بيان الحكم الشرعي في المسألة , وان لا تكون مستنداً للحكم الشرعي لوجود نص وإنما أوردها الفقهاء لبيان الحكمة من الحكم والبحث فيها في مدى صحتها وحقيقتها , كغسل الإناء من ولوغ الكلب سبعاً , وأكل الحيوانات المفترسة , ومن خدمة الفقه ان تدرس هذه الحقائق والخبرات في ضوء التطور الطبي الذي كشف كثيراً من أسرار الطب وخفاياه , ويتحقق من صحتها ومن ثم بيان تأثير ذلك على الحكم , وتتجلى أهمية البحث في ذلك في عدة أمور ،منها التحقق مما أورده الفقهاء في هذه الحقائق في ظل التطور الطبي المعاصر, وإنه يبرز كمال الشريعة واستفادتها من الواقع وعدم تقرير الأحكام بمعزل عن الظروف المحيطة بها والحقائق العلمية التي قد تؤثر  فيها, كثرة الاستفسارات ممن يشرح لهم مقرر الفقه عن حقيقة ما يذكره الفقهاء في كتبهم في مسائل الفقه المختلفة , مما جعل بحث ذلك وتجليته لهم إضافة علمية مميزة , وإثراء المكتبة الفقهية بالدراسات الفقهية العصرية , ويمر البحث في تناول المسألة الفقهية المرتبطة بالحقيقة الطبية بثلاث مراحل:

الأولى : عرض الحقيقة الطبية كما ذكرها الفقهاء وتوثيقها من الكتب الفقهية .

الثانية : دراسة الحقيقة الطبية من المراجع الطبية المتخصصة .

الثالثة : دراسة المسالة الفقهية , ثم تقرير الحكم الشرعي وبيان مدى تأثير هذه الحقيقة على الحكم , ثم أشارت الدكتورة إلى مصادر البحث عن المعلومات الطبية بسؤال الخبير ويراعى في ذلك التخصص والتخصص الدقيق قدر الإمكان, لان الطب ذو تشعبات وقد لا يحيط الطبيب بكل فروع تخصصه الدقيقة , الزيارات الميدانية في بعض المسائل ومعاينتها ( كالوقوف على بعض الحالات, مشاهدة بعض العمليات ) لان بعض المعلومات النظرية قد لا تعطي تصوراً كاملاً للباحث, القراءة في المصادر سواء المواقع الطبية المعتمدة أو الكتب أو الدوريات ,أو النشرات الطبية ,وختمت الورقة بعرض مسألة تطبيقية في ذلك .

وفي نهاية الورشة طرحت العديد من الأسئلة والاستفسارات من قبل الحاضرات , وتم منح شهادات الشكر والتقدير للمشاركات.

التغطية الإعلامية


الأخبار المرتبطة


الأراء الموجودة في التعليقات هي اراء أصحابها، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

التعليقات (0)

اضف تعليق

اضافة تعليق

الاسم الرباعي *

البريد الإلكتروني *

عنوان التعليق *

نص التعليق *

الإبلاغ عن التعليق

عنوان التعليق المبلغ عنه :
نص التعليق :
الاسم الرباعي*

البريد الإلكتروني *

سبب الإبلاغ