وطنٌ نعتز به.. وأمانةٌ ننهض بها
تأتي ذكرى اليوم الوطني السعودي للمملكة العربية السعودية لتجدد في نفوسنا الاعتزاز بوطننا، والامتنان لما ننعم به من أمنٍ ووحدةٍ واستقرار، ولنستحضر مسيرةً عظيمةً أرسى دعائمها الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود ـ طيب الله ثراه ـ حين وحّد البلاد وجمع كلمتها تحت راية التوحيد، ثم واصل أبناؤه البررة مسيرة البناء، وصولًا إلى هذا العهد الزاهر الذي تتسع فيه آفاق التنمية، وتتعاظم فيه طموحات الوطن وأبنائه.
ومن المعاني التي نستشعرها في هذه المناسبة أن اجتماع الكلمة واستتباب الأمن من أعظم النعم التي تستوجب شكر الله تعالى؛ فبهما تُصان الحقوق، وتنتظم مصالح الناس، ويتهيأ للعلم والعمل والعمران سبيلها. وقد جاءت الشريعة الإسلامية بتأكيد هذه المعاني، والدعوة إلى الائتلاف والتعاون، ورعاية المصالح العامة، وتحمل المسؤولية في حفظ ما ينفع البلاد والعباد.
إن الاعتزاز بالوطن يكتمل بإخلاص العمل له والمحافظة على مكتسباته وصيانة وحدته والوفاء لقيادته مسؤولية تتجدد مع كل منجز، وتتأكد في حق المؤسسات العلمية بما تؤديه من دور في بناء الإنسان وتنمية معارفه وقيمه وقدراته.
وبهذه المناسبة الغالية، أرفع باسمي وباسم منسوبي كلية الشريعة ومنسوباتها أسمى التهاني إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء ـ حفظهما الله ـ، وإلى الشعب السعودي الكريم، سائلًا المولى عز وجل أن يديم على وطننا أمنه وعزه ورخاءه، وأن يوفق قيادتنا، ويبارك في جهود أبنائه وبناته، ويحفظه شامخًا موحدًا، متجدد العطاء والنماء.

تاريخ آخر تعديل: ٢٣/٠٩/٢٠٢٦ - ٠٤:١٥ م بتوقيت السعودية