وكيل الجامعة للدراسات العليا و البحث العلمي
يمثل اليوم الوطني مناسبة عزيزة نستحضر فيها مسيرة مملكتنا الغالية منذ توحيدها، وما شهدته من ترسيخ وحدتها وكيانها، وما تحقق خلالها من تنمية شاملة في مختلف المجالات. كما تتجدد فيه معاني الانتماء والولاء والمسؤولية تجاه الوطن ومقدراته، ونستحضر ما تحقق من منجزات، وما يحمله المستقبل من فرص واعدة.
فمنذ أن أرسى الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب الله ثراه- دعائم المملكة العربية السعودية، مضى الوطن بقيادته الحكيمة وشعبه الوفي في مسيرة ارتكزت على الوحدة الوطنية والأمن والاستقرار، والعناية بالإنسان وتطوير مؤسسات الدولة، حتى أصبحت المملكة اليوم -ولله الحمد- دولةً راسخة الحضور، تجمع بين أصالتها التاريخية وطموحها نحو المستقبل.
وتتواصل هذه المسيرة المباركة في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز -حفظهما الله-، من خلال تحولات تنموية واسعة تقوم على الاستثمار في الإنسان والقدرات الوطنية، وتعزز حضور المملكة في مجالات الاقتصاد والمعرفة والابتكار والتقنية؛ بما يرسخ مكانتها إقليميًا ودوليًا.
وتؤدي الجامعات دورًا فاعلًا في دعم هذه المسيرة، في ظل الجهود التي تقودها وزارة التعليم، بقيادة معالي وزير التعليم رئيس مجلس شؤون الجامعات الأستاذ يوسف بن عبدالله البنيان، لتطوير منظومة التعليم الجامعي، والارتقاء بجودة مخرجاته، ودعم البحث والابتكار، وتعزيز تنافسية الجامعات وحضورها العلمي. ويتجسد هذا الدور في إعداد الكفاءات الوطنية، وتنمية معارف الطلبة ومهاراتهم، إلى جانب تعزيز البحث العلمي، وتحفيز الابتكار وريادة الأعمال، ومواءمة مخرجات الجامعات مع الأولويات الوطنية واحتياجات المجتمع والاقتصاد.
ويبرز في هذا السياق ما تشهده منظومة الدراسات العليا والبحث العلمي من اهتمام متزايد بتطوير جودة البرامج، وتنمية القدرات البحثية، وتوسيع الشراكات العلمية؛ بما يعزز إسهام الجامعات في إنتاج المعرفة، وتوظيفها في معالجة التحديات، ودعم مسيرة التنمية المستدامة. فالمسؤولية الجامعية لا تقف عند نقل المعرفة، وإنما تمتد إلى إنتاجها وتطويرها، وإعداد باحثين وكفاءات قادرة على الإسهام في بناء مستقبل الوطن.
وفي ضوء ما تحقق وما يتطلع إليه الوطن من طموحات، تؤكد ذكرى اليوم الوطني أن المحافظة على مكتسباته ومقدراته مسؤولية مشتركة، وأن الإسهام الحقيقي في مستقبله يكون بجودة العمل، وحسن استثمار القدرات، وتوجيه الأفكار والمبادرات نحو نتائج تنموية مستدامة تخدم الإنسان والمجتمع.
وبهذه المناسبة الغالية، أرفع أسمى التهاني والتبريكات إلى خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله-، وإلى الشعب السعودي الكريم، سائلًا الله أن يديم على وطننا أمنه واستقراره وازدهاره، وأن يواصل مسيرته المباركة نحو مزيد من التقدم والريادة.

تاريخ آخر تعديل: ٢١/٠٩/٢٠٢٦ - ٠٤:٥٠ م بتوقيت السعودية