في الثالث والعشرين من سبتمبر من كل عام، يدلف السعوديون إلى حوار شعبي صادق؛ تتعدد فيه الأصوات المخلصة، وتتسع فيه آفاق التعبير الإنساني، مستمدة ثراءها من موروث ثقافي سعودي ضارب في أعماق التاريخ، ثم تلتقي جميعها عند شعور واحد: الامتنان.
امتنان لله الذي جعل للإنسان على هذه الأرض وطنا بهذه المنعة والمكانة، وألف بين قلوب أهله، وأسبغ عليه سكينته، وأعلى شأنه، فجعله سقفا للعالم يستظل به الأمن والإيمان ومستقبل الإنسان. امتنان لقيادة جعلت من الذود عن الوطن وكرامة شعبه مسؤولية لا تعرف التردد، ومن الطموح الوطني مشروعا يمتد من حاضرنا إلى أجيال قادمة ترى في قيادتها منهجا لحضارتها.
في وجدان هذا الامتنان، محبة الوطن ومحبة آل سعود عمقان لا ينفصلان. الأسرة التي بدأت معها نهضة دولة راسخة، وشعب لا يرى في العالم ركيزة للحكمة أعظم منها. الأسرة التي جعلت خدمة الحرمين الشريفين أسمى صفاتها الملكية انسجاما مع دورها التاريخي تجاه الأمتين السعودية والإسلامية. الأسرة التي استقر ملوكها في أنفسنا حبا وولاء، واستقر بهم وطن لشعب بلغ، إخلاصا لهم وتحت قيادتهم، عنان السماء. الأسرة التي جاء منها سمو سيدي الأمير محمد بن سلمان، سليل شامخ لأمجادها وأمجادنا، سبيل بين يديه المستقبل العظيم اليقين.
كل عام وفي بلادي، بالأمن تشرق الأيام، للإنسان فيها مستودع الإلهام. كل عام وفي بلادي، بداية كل مجد ومقام، ودائما، دائما، في

تاريخ آخر تعديل: ٢٣/٠٩/٢٠٢٦ - ٠٤:١٥ م بتوقيت السعودية