نظّمت وحدة التوعية الفكرية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وبالتعاون مع عمادة شؤون الطلاب، مساء أمس الاثنين 2026/5/4م محاضرةً بعنوان “كيف عالج النبي صلى الله عليه وسلم قضية الشائعات والإرجاف؟”.
وقد قدّم المحاضرة، التي أقيمت في خيمة إسكان الطلاب، عضو هيئة التدريس في كلية أصول الدين والدعوة، أ.د. فهد بن سليمان الفهيد، الذي تناول خطر الشائعات والإرجاف بوصفهما من أبرز التحديات التي تؤثر في تماسك المجتمع واستقراره، مبينًا ما تسببه من آثار سلبية تتمثل في تضليل الرأي العام، وإثارة القلق، وزعزعة الثقة بين الأفراد.
وتطرّق أ.د. الفهيد إلى الفرق بين الشائعة والإرجاف، موضحًا أن الشائعة تقوم على نقل أخبار غير متحقق من صحتها، في حين أن الإرجاف يتسم بالترويج المتعمد للأخبار المثيرة بهدف إحداث البلبلة والتأثير في الأمن النفسي والمعنوي للمجتمع، مما يجعله أشد خطرًا وأعمق أثرًا.
كما استعرض خلال المحاضرة جملة من النصوص الشرعية التي تحث على التثبت من الأخبار، وتنهى عن نقلها دون تحقق، مؤكدًا أن المنهج الإسلامي يقوم على حفظ اللسان، وتعزيز المسؤولية في نقل المعلومات، وصيانة المجتمع من الشائعات وما يترتب عليها من فتن.
وبيّن أ.د. الفهيد من خلال عدد من المواقف في السيرة النبوية، منهج النبي صلى الله عليه وسلم في التعامل مع الشائعات، ومن أبرزها حادثة الإفك، حيث ظهر فيها مبدأ التثبت، والتأني، وعدم التسرع في إصدار الأحكام، بما يعزز القيم الأخلاقية والاجتماعية في مواجهة مثل هذه الظواهر.
ويأتي تنظيم هذه المحاضرة، التي شهدت حضور عدد من مسؤولي وطلبة الجامعة، ضمن جهود الجامعة في تعزيز الوعي الفكري، وترسيخ القيم الوقائية لدى الطلبة، بما يسهم في بناء مجتمع جامعي واعٍٍ ومسؤول.