تخطي أوامر الشريط
التخطي إلى المحتوى الأساسي

 وكيل الجامعه للشؤون التعليمية يستنكر استهداف ميليشيات الحوثي لقبلة المسلمين

 
الدكتور عبدالعزيز المحمود  وكيل الجامعه للشؤون التعليمية

 

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه.

أما بعد:

إن الاستهداف الغاشم، والاعتداء الظالم، والعمل المنحرف، والقصد الخبيث، الذي قامت به الجماعة الإرهابية، والفئة الخارجة، والفرقة المتطرفة، ميلشيات الحوثي الباطنية الانقلابية، والمستندة إلى المساندة الإيرانية الرافضية، من قذف لصاروخٍ باليستي صَوْبَ خيرِ البقاع، وقبلة المصلين، ومهوى أفئدة المسلمين، ومسرى رسول العالمين-صلى الله عليه وسلم-، وحرم الله الأمين، ومبعث النبي الكريم، الصادق الأمين- صلى الله عليه وسلم-، ضاربين بحرمة المكان، وقدسية الحرم، ومقدسات المسلمين عُرْض الحائط، رافضين الأدلة الشرعية، وما تمليه العقول السوية، مستصحبين الجذور التاريخية، في المعتدين على الحرمات الإلهية.

فقد استبانت حقائق أهل الزيغ والضلال، وأسفرت عن وجوه الظلم والانحلال، وانعدام للمبادئ السامية، وتكرار للأحداث الإجرامية المشينة.

فيأبى العقل السوي، وتأنف الأخلاق والفطر، فضلاً عن الدين القويم، ما تراه من اعتداءات وأفعال، التي لم يسلم منها حتى الحرم الكريم، والمقدسات المحرمة، والحرمات الآمنة.

إن هذا الاستهداف ليعكس مظهراً من مظاهر محاربة الدين، ويعيد للأذهان، ما جاء في القرآن ﴿ أَلَمْ تَرَى كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ* أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ* وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبَابِيلَ* تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ* فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ ﴾  [سورة الفيل؛ آية 1-5]

فقد جعل الله كيد أبرهة في تضليل، ومن سار على قصده من المفسدين، ممن جاء بعده ممن الضالين.

ولا يخفى على المتتبع للتأريخ، والناظر في دواوينه وصفحاته، ما أعده الله من العقاب الوبيل، والهلاك العاجل، لكل من قصد بيته الحرام، بظلم أو فعل مشين، وليس التأكيد على ذلك مفتقرٌ إلى التاريخ، بل يكفي إيماننا بما ذكره الله في كتابه العزيز: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الحج: ٢٥].

وقد جاءت النصوص الشرعية في حماية جناب كمال الحرمة المقدسة، فحرم كل مامن شأنه الإخافة للساكنين، وشملت بذلك الحيوان والنبات، فجاء تحريم مكة وصيدها، وقطع نباتها وأشجارها؛ فقد روى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((حرم الله مكة فلم تحل لأحد قبلي، ولا لأحدٍ بعدي أُحلَّت لي ساعة من نهار، لا يختلى خلاها، ولا يعضد شجرها، ولا ينفر صيدها، ولا تلتقط لقطتها إلا لمعرف))، وكل هذا لتبقى مكة آمنة بأمان الله، استجابةً لدعاء إبراهيم-عليه السلام-: ﴿ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴾

[البقرة: ١٢٦].

ولقد كان من النهج الأسمى، والأساس الأعلى لهذه البلاد المباركة، حماية الحرمين الشريفين، وخدمة الحجاج والمعتمرين والزائرين، وبذل كافة الخدمات، وسائر المتطلبات، وتوفير الاحتياجات، الكفيلة بإذن الله في تهيئة الجو المناسب لضيوف الرحمن.

وإن مِن توفيق الله على المملكة العربية السعودية أن أمدها بالعون والسداد في صد كل المريدين للضرر والضرار بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، ولها السجل الحافل بالإنجازات المسددة، في إجهاض كل مقصد خبيث، ومن ذلك ما فعلته القوات المسلحة من إيقاف لصاروخ الحوثيين وأتباعهم ومؤيديهم الذي كان متجها نحو البيت الحرام، فرد الله كيدهم، وأظهر خزيهم، وعوارهم، لم ينالوا منها سوى الذلة والصغار، والعار والشنار، وباؤوا بظلم عظيم.

هل ينقمون من هذه البلاد الرشيدة أن وقفت في إغاثة الملهوف، ونصرة المظلوم، ومساعدة المحتاج، والوقوف في مساندة قضايا المسلمين، ونشر المحبة والوئام، وتعاليم الإسلام بين الأنام.

حفظ الله لهذه البلاد قيادتها وأمنها ورخاءها واستقرارها ومقدساتها، ورد الله كيد الكائدين، ومكر الماكرين، ونصر الله جنودنا المرابطين، وعجل بهلاك المعتدين، من الحوثيين ومن ساندهم من المجرمين.

الدكتور عبدالعزيز المحمود

وكيل الجامعه للشؤون التعليمية

--
22/08/1439 03:15 م
آخر تعديل تم على الخبر:
1943-1678-1626-1967-1966-

المحتوى المرتبط

بحث / ربط المحتوى

    عنوان المحتوى التاريخ