رعى صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية مساء يوم الثلاثاء 8/6/1435هـ حفل تخريج طلاب وطالبات كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بالأحساء التابعة لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، والذين يمثلون الدفعتين 29 و 30 والبالغ عددهم (819) خريجاً وخريجة من مختلف أقسام الكلية وذلك بفندق الأحساء انتركوننتننتال بالهفوف، وبحضور صاحب السمو الأمير بدر بن محمد بن جلوي محافظ الأحساء ومعالي مدير الجامعة الأستاذ الدكتور سليمان بن عبدالله أبا الخيل وعدد من مسؤولي ووجهاء المحافظة وعدد من مسؤولي الجامعة.
وبدأ الحفل بتلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم بدأت مسيرة الخريجين.
ثم ألقى الخريج عمر الربيع كلمة الخريجين نوه فيها بما قدمته لهم الكلية من جهود خلال مسيرتهم العلمية ، شاكرًا المسؤولين بالكلية وأساتذتها على ما بذلوه لهم طَوال فترة دراستهم في الكلية.
بعدها ألقى رئيس قسم اللغة العربية بالكلية الدكتور عثمان بن سعيد الملا قصيدة شعرية بعنوان "قصيدة هجر".
عقب ذلك ألقى معالي مدير الجامعة كلمة قال فيها: أنه يوم كريم وليلة مباركة ووقت يتفاعل فيه الأبناء مع الآباء والقادة وولاة الأمر مع أبنائهم في تظاهرة وحفل بهيج وهو حفل تخريج كلية الشريعة والدراسات الإسلامية في الأحساء التي ما فتئت تؤتي أكلها وثمارها عبر أكثر من ثلاثة عقود، وها هي اليوم تقف شامخة عزيزة في محافظة كريمة لتؤدي الرسالة وتحقق الأهداف في ظل ورعاية وتوجيهات ولاة الأمر وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين الأمير سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي ولي العهد النائب الثاني الأمير مقرن بن عبدالعزيز -حفظهم الله-، يبارك ذلك ويجعله واقعاً حياً ملموساً صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية.
وأوضح معاليه أن جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية هي صاحبة علوم السيادة والريادة كونها قامت على خدمة القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة منذ أسسها الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن -رحمه الله-، وذكر بأن جامعة الإمام بتوجيهات ولاة الأمر ودعمهم تعمل جاهدة من أجل إيضاح الصورة الحقيقية للشريعة الإسلامية السمحة وبيان الرؤية لطلابها وطالباتها عبر برامج وفعاليات ومؤتمرات وندوات وحلقات نقاش وورش عمل متنوعة.
وهنأ معاليه الطلاب والطالبات الخريجين، وحثهم على أن يضربوا مثالاً رائعاً في الوفاء والتعاون على البر والتقوى وأن يكونوا عوناً لقيادتهم وولاة أمرهم في الحفاظ على أمن هذه البلاد وأمانها ورفاهيتها واستقرارها من كل سوء، وحذرهم من بعض مواقع التواصل الاجتماعي التي تدعو إلى الفتنة والخروج عن جماعة المسلمين.
واختتم كلمته بشكر الله تعالى على النعم التي تفضل بها على البلاد ، داعياً الجميع إلى الإخلاص في العبادة وتطبيق الشريعة كما جاءت في كتاب الله وسنة رسوله وطاعة ولي الأمر، كما شكر سمو أمير المنطقة الشرقية على رعايته هذا الحفل.
جاء بعد ذلك عميد الكلية الدكتور خالد الدنياوي الذي أشاد برعاية صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود أمير المنطقة الشرقية لهذا الحفل وحضور صاحب السمو الأمير بدر بن محمد بن جلوي آل سعود محافظ الأحساء ومعالي الأستاذ الدكتور سليمان بن عبدالله أبا الخيل مدير الجامعة، داعياً الطلاب والطالبات للمشاركة في خدمة هذا الوطن الغالي وفي دفع عجلة النهوض والتقدم الذي تشهده المملكة العربية السعودية الغراء في ظل القيادة الحكيمة لخادم الحرمين الشريفين، وحث الطلاب والطالبات على صياغة واقعهم العملي المتجدد على أساس متين من تقوى الله وطاعته وإخلاص النية لله في جميع الأقوال والأفعال.
وأعلن الدكتور الدنياوي النتائج العامة لخريجي وخريجات الكلية البالغ عددهم (819) طالباً وطالبة.
ثم ألقى راعي الحفل صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز كلمة قال فيها: يسرني مشاركتكم في هذا اليوم المبارك بتخريج الدفعة الخامسة والثلاثين من طلاب الجامعة الذين أنعم الله عليهم بالنجاح والتوفيق، واجتازوا مرحلة مهمة في حياتهم الدراسية، يتطلع الخريج بعدها لمعترك الحياة ليسهم في بناء هذا الوطن الذي هيأت قيادته الرشيدة سبل التعليم العام والجامعي حتى قفز عدد الجامعات من سبع جامعات إلى ثمان وعشرين جامعة بعد صدور أمر خادم الحرمين الشريفين بإنشاء الجامعات الثلاث التي شملت أرجاء الوطن من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه، مضيفًا أن تلك الزيادة في عدد الجامعات جاءت منسجمة ومتكاملة مع ما تحقق في هذا الوطن المترامي الأطراف ليأتي برنامج خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود للابتعاث الخارجي والداخلي لتكتمل منظومة التعليم العالي لتحقيق البعد الاجتماعي وتنمية القوى البشرية ورفع كفاءتها والتوسع في التخصصات النوعية لتلبية متطلبات خطط التنمية.
ووصف سموه الجامعة بأنها منارة للعلم والمعرفة وصرح شامخ للبحث العلمي وخدمة المجتمع وقد أوشكت مرافق مدينتها الجامعية بالانتهاء وذلك بفضل الله ثم بفضل الدعم السخي غير المحدود من قيادتنا الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي العهد الأمين وسمو ولي ولي العهد -حفظهم الله-، وأوضح سموه للخريجين والخريجات بأن الآمال معقودة عليهم بعد توفيق الله سبحانه وتعالى في الإخلاص لدينهم والولاء لمليكهم ولوطنهم وخدمة مجتمعهم، وحثهم على توظيف ما تلقوه من علم نافع وما اكتسبوا من مهارات لوطنهم الذي ينتظر منهم عطاءً كبيرًا وجهدًا وافرًا ودورًا فاعلاً في تحقيق التقدم الحضاري.
وشكر سموه، معالي مدير الجامعة ومنسوبي الجامعة على جهودهم للرقي بالكلية ومنسوبيها.
وفي ختام الحفل دشن سموه ثلاثة مشاريع للكلية، هي: الموقع الإلكتروني لكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بالأحساء، وكلية الشريعة والدراسات الإسلامية للبنات في الأحساء، ونظام بنر الإلكتروني.
كما تلقى سموه في نهاية الحفل بعض الهدايا التذكارية من الجامعة، والتي اشتملت على درع تذكاري، وآخر إصدارات الجامعة العلمية، بالإضافة إلى مجلد يحتوي على الرصد الصحفي للأمير نايف بن عبدالعزيز -رحمه الله- والذي قدمه معهد الأمير نايف للبحوث والخدمات الاستشارية.