الرئيس التنفيذي للخدمات الطبية
تحلٌ علينا ذكرى اليومِ الوطني السادس والتسعين للمملكةِ العربيةِ السعوديةِ حاملةً بين طياتها صفحاتٍ متجددةٍ من النجاحاتِ والإنجازاتِ الوطنيةِ المشرفة، ذكرى إنجازٍ تاريخي تربعت فيهِ بلادنا على ذروةِ سنامِ المجدِ منذُ أولِ يومِ في مسيرةِ البناء ؛ليعلنَ الملكُ المؤسسُ الملكُ عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيّبَ اللهُ ثراه- ميلادَ دولةٍ عظيمةٍ بمسمى المملكةِ العربيةِ السعوديةِ، جُمِعَ فيها شِتاتُ الكياناتِ الممزقةِ والقبائلِ المتفرقةِ لتكونَ أمةً واحدةً يفاخرُ بها في التاريخِ الإنساني العريق متخذة من كتابِ اللهِ وسنةِ رسولهِ والمنهجِ القويمِ دستورًا ومنهجًا، ونظاماً للحكمِ فعمَّ أطرافَ المملكةِ الأمنُ والرخاءُ والاستقرارُ حتى وصلت إلى ما نحنُ عليهِ في وقتنا الحاضر، وواصل أبناؤه الملوك الكرام الأوفياء هذهِ المسيرةِ المباركةِ منذُّ عهدِ الملكِ سعود بن عبدالعزيز وحتى عهدِ الملك عبدالله بن عبدالعزيز- رحمهم الله رحمةً واسعة-. و في وقتنا الحاضر يشهدٌ وطننا الشامخٌ نهضةً شاملةً وازدهاراً مباركاً بقيادة قائد مسيرتنا وباني نهضتنا ملك الحزم والعزم سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وعراب الرؤية الطموحة سمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز -حفظهما الله-، فساروا بهذهِ الدولةِ إلى عنانِ السماءِ باقتصادٍ مزدهرٍ ووطنٍ طموحٍ ومجتمع ٍحيوي بسواعدِ شبابِ هذا الشعبِ العظيم ،الذي توافرت لهٌ بتوفيقِ المولى-عزوجل- ومن ثم على أيديهما كلُّ مقوماتِ العيشِ الكريمِ وجودةِ الحياة ؛فبادلهم الشعب الكريم بالولاء والسمع والطاعة والعملِ على بناءِ هذا الوطنِ الغالي.
اليوم الوطني هو استشعارٌ للمسؤوليةِ في الحفاظِ على هذا العزِ الشامخ والإرثِ العظيمِ والدفاع عنه، استشعارُ كل مواطنٍ لواجباتهِ تجاه دينهِ وقيادتهِ ووطنهِ فواجبنا تجاهَ هذهِ الأرضِ المباركةِ أن نكونَ شركاءَ فاعلين في تحقيقِ تلكَ الطموحاتِ والتطلعاتِ من خلالِ العملِ الجاد والمثابرةِ على تحقيقِ الأهداف والمحافظة على الممتلكاتِ والمكتسباتِ والاسهام المباشر في تنميةِ عجلةِ التطورِ كلٌّ في مجاله.
وفي مَسيرةِ وطنِنا المُباركة، حَظِيَ القطاعُ الصِّحيُّ بعنايةٍ كبيرة، وشَهِدَ تطوّرًا متسارعًا في مستوى الخدماتِ الصِّحية، وجودةِ الرعاية، وتوسُّعِ المنشآت والبرامج الصِّحية، بما يُسهم في تعزيزِ صِحّةِ الإنسان وجودةِ حياتِه.
وتأتي الخدماتُ الصِّحية في جامعتِنا امتدادًا لهذه الرؤيةِ الوطنيةِ الطموحة، حيث نَسعى إلى تقديمِ رعايةٍ صِحيةٍ متميّزة، تقومُ على الجودةِ والسلامةِ والكفاءة، وتضعُ المستفيدَ في مِحورِ اهتمامِها، مُستلهمين في ذلك مُستهدفاتِ رؤيةِ المملكة 2030، في بناءِ مجتمعٍ حيويٍّ ينعَمُ أفرادُه بالصِّحة والعافية.
وفي هذه المناسبةِ الوطنيةِ الغالية، نُجدِّدُ عهدَنا بأن نكونَ جزءًا فاعلًا في مَسيرةِ التنمية، وأن نُسهمَ بعِلمِنا وعملِنا وإخلاصِنا في خدمةِ صِحّةِ الإنسان، ورِفعةِ هذا الوطنِ العظيم.
وفي الختام نحمدُ الله -عز وجل- على نعمهِ الظاهرةِ والباطنة ونشكرهُ شكراً يليقُ بجلالهِ وعظيمِ سلطانه أن أسبغَ على هذهِ البلاد نعمتي الأمنِ والأمان التي ينعمُ بها الشعبُ السعوديُ الكريم في ظل قيادتنا الحكيمة، وأتقدمُ بالتهنئةِ الخالصة لمقامِ خادم الحرمين الشريفين الملكُ سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي عهدهِ الأمين ورئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود بهذه المناسبة الغالية ونسألُ المولى -عزوجل- أن يديمَ على وطننا الأمنَ والأمان والعزِّ والازدهار.
عِــــــزّنــــا برؤيتنا ...... عِــــــزّنــــا بجـــودنــا ...... عِــــــزّنــــا بأصالتنا ...... عِــــــزّنــــا بطمــــوحنــا
وكل عامٍ والمملكةُ الحبيبةُ تعانقُ السماءَ مجداً وفخراً...
تاريخ آخر تعديل: ٢٠/٠٩/٢٠٢٦ - ١٢:٤٨ م بتوقيت السعودية