عميد كلية الاعمال
في اليوم الوطني السعودي السادس والتسعين، نستحضر بكل فخر واعتزاز قصة وطنٍ عظيم، بدأت بوحدته على يد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود طيب الله ثراه واستمرت مسيرته المباركة حتى عهدنا الزاهر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز حفظهما الله.
إن اليوم الوطني ليس مجرد ذكرى نحتفل بها، بل هو مناسبة نستشعر فيها قيمة الوطن وحجم المنجز ومسؤوليتنا تجاه المستقبل. وطنٌ استطاع خلال عقود أن يبني اقتصاد راسخ ومؤسسات قوية وأن ينتقل اليوم بثقة نحو مرحلة جديدة من التنوع الاقتصادي والاستثمار في الإنسان والابتكار والتقنية والاستدامة.
وفي ظل رؤية السعودية 2030، نشهد تحول اقتصادي وتنموي غير مسبوق تتسع فيه مساهمة القطاعات غير النفطية، وتتنامى فيه فرص الاستثمار وريادة الأعمال، وتتطور فيه قطاعات جديدة، ويصبح رأس المال البشري والمعرفة والابتكار في قلب عملية التنمية.
ومن هنا تتضاعف مسؤوليتنا فاقتصاد المستقبل لا يُبنى بالمشروعات ورأس المال وحدهما، وإنما بالكفاءات الوطنية القادرة على القيادة والإدارة واتخاذ القرار وصناعة الفرص. ودورنا أن نُسهم في إعداد جيل يمتلك المعرفة والمهارة والقيم، قادر على المنافسة، ومؤمن بأن نجاحه الشخصي جزء من نجاح وطنه.
ولطلابنا وطالباتنا أقول في هذه المناسبة أنتم لستم فقط مستفيدين من هذا التحول بل أنتم شركاء في صناعته. كل معرفة تكتسبونها وكل مهارة تطورونها وكل فكرة تحولونها إلى مشروع أو قيمة اقتصادية هي لبنة جديدة في مستقبل هذا الوطن الكبير.
وفي يوم الوطن نفخر بما تحقق، لكن طموحنا لا يتوقف لأن قصة السعودية كانت دائمًا قصة طموح يتجدد، وإنجاز يقود إلى إنجاز أكبر.
نسأل الله أن يحفظ وطننا ويديم عليه أمنه واستقراره وازدهاره، وأن يحفظ قيادته الرشيدة، وأن يجعلنا جميعًا شركاء فاعلين في بناء مستقبله.
كل عام والسعودية قيادة وشعب في خير دائم،
وكل عام ووطننا أكثر قوة وازدهار وطموح.

تاريخ آخر تعديل: ٢٠/٠٩/٢٠٢٦ - ١١:٥٥ ص بتوقيت السعودية