مدير وحدة التوعية الفكرية في الجامعة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
فإن من أجلّ النعم التي يسبغها المولى جل وعلا على عباده نعمة الأمن بعد الخوف، والاجتماع بعد الفرقة، ورغد العيش واستقراره.
وفي ذكرى "اليوم الوطني" لبلادنا المباركة، المملكة العربية السعودية، نقف وقفة تأمل واعتبار، نستذكر فيها ذلك الفضل العظيم الذي امتن الله به على هذه البلاد وأهلها، حين قيّض لها الإمام الموحد، الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب الله ثراه-، ليجمع شتات هذه الجزيرة المترامية الأطراف، ويوحد صفوفها وقلوب أبنائها على العقيدة الصافية، وكلمة التوحيد الخالصة، مؤسساً لدولة راسخة الأركان، تتخذ من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم دستوراً ومنهاجاً في جميع شؤونها.
إننا في هذا اليوم الأغر لا نمر بذكرى عابرة، بل نستحضر مسيرة حافلة بالبناء والنماء، توارثها أبناء المؤسس الملوك البررة من بعده -رحمهم الله-، وصولاً إلى هذا العهد الميمون الزاهر، عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز -حفظهما الله وأيدهما بتوفيقه-. عهدٌ نشهد فيه، بفضل الله نهضة تنموية شاملة، ومكانة عالمية رائدة، وعناية فائقة بنشر الوسطية والاعتدال والتسامح.
وإن من شكر هذه النعم المتوالية، المحافظة على مقدرات هذا الوطن ومكتسباته، ولزوم طاعة ولي الأمر في العسر واليسر، والالتفاف حول القيادة الرشيدة. وأن نكون صفاً واحداً، وسداً منيعاً في وجه كل من يحاول المساس بأمن بلادنا واستقرارها، أو تشتيت لحمتها الوطنية، متمسكين بقول الحق تبارك وتعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾.
حفظ الله بلادنا، وقيادتنا، ونصر جنودنا وكبت عدونا، والحمد لله رب العالمين

تاريخ آخر تعديل: ١٩/٠٩/٢٠٢٦ - ٠٧:٣١ م بتوقيت السعودية