سعادة المشرف العام للإدارة العامة لشؤون المكتبات
«عزّنا بطبعنا»
في اليوم الوطني، لا نحتفي بذكرى عابرة في سجل الزمن، بل نستحضر قصة وطنٍ عظيم؛ وطنٌ وحّد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود –طيّب الله ثراه– أرجاءه، وجمع قلوب أبنائه على كلمة التوحيد، وأقام بنيانه على الإيمان والعدل والوحدة، حتى غدت المملكة العربية السعودية وطنًا راسخ الجذور، شامخ المكانة، عظيم الرسالة.
إن شعار هذا العام «عزّنا بطبعنا» يجسّد ما يتّصف به الإنسان السعودي من قيم أصيلة وطباع كريمة؛ فعزّنا في إيماننا، ووحدتنا، وولائنا، وكرمنا، وشجاعتنا، وفي همّة أبناء هذا الوطن الذين يبنون مستقبله بعقولهم وسواعدهم، ويواصلون مسيرته بثقة وطموح.
وفي ظل القيادة الحكيمة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز –حفظهما الله– تمضي المملكة بخطى واثقة نحو مستقبل أكثر ازدهارًا، مستندةً إلى تاريخٍ مجيد، ورؤيةٍ طموحة، وإنسانٍ سعودي يؤمن بأن خدمة الوطن مسؤولية، وأن الإتقان والإنجاز أصدق تعبير عن الانتماء.
ومن رحاب جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، نعتز بأن نكون جزءًا من هذه المسيرة الوطنية المباركة؛ من خلال رسالتها العلمية والتعليمية، وإسهامها في بناء الإنسان، وتعزيز هويته وقيمه، وخدمة المجتمع والوطن. ويأتي دور مكتبات الجامعة امتداداً لهذه الرسالة؛ بحفظ المعرفة، ودعم البحث والتعلم، وتعزيز الوعي والثقافة، والإسهام في بناء مجتمع معرفي يواكب طموح المملكة ورؤيتها.
في يوم الوطن، نجدد العهد بأن نظل أوفياء لقيادتنا، مخلصين لوطننا، عاملين من أجل رفعته، معتزين بهويته وقيمه؛ فالسعودية ليست وطنًا نسكنه فحسب، بل وطنٌ يسكن فينا، ونحمله فخرًا في القلوب، ومسؤوليةً في العمل، وأملًا للأجيال.
حفظ الله المملكة العربية السعودية، وأدام عليها أمنها وعزها وازدهارها، وحفظ قيادتها وشعبها، وكل عام ووطننا أكثر رفعةً ومجدًا.

تاريخ آخر تعديل: ١٩/٠٩/٢٠٢٦ - ٠٤:٤٨ م بتوقيت السعودية